رأي Archives - Page 362 of 378 - 180Post

IMG-20200415-WA0041.jpg

أزعم ان الجنسية بمعنى الانتماء الاصولي لدولة من الدول، ليست بطاقة ثبوتية مصدقة بختم حكومي تستبين فاعليتها على مكاتب القضاة في المحاكم او تستحيل نسخا مدرجة طي ملفات دوائر الشهر العقاري تتراقص اعين الموظفين متفحصة الامضاءات والاختام فيها قبل ان ترمي ملفا تضمنها على رف مغبرٍّ. ذلك الواقع كما هو، لكنه ليس الواقع كما ينبغي ان يفهم.

غزة-عودة-راية-زيتية-1-1280x924.jpg

عند عتبات ستة آلاف إنتظار - حيث الشمس لا تُدفئ الأجساد المُقيمة على قهرٍ وقَسرّ، حيث القيد رهنُ إجرامٍ مُزمِن وجرثوميّ - تتأهّب العزيمة، وتشتدّ بأعتىَ ما مَلكَتهُ وثبّتَت عليه إرادة ستة آلآف ممن يعيشون هذا الانتظار.

he_did_it1__hajo.jpeg

الفرد منا يتعرض هذه الأيام لثلاثة أنواع من الحروب النفسية، نوع يتعلق بصحته والصحة العامة في مجتمع قدر له أن يعيش فيه، ونوع يتعلق بمستقبله ومستقبل وطنه وأهله والأمن والسلام ليس فقط في دولة أو إقليم يعيش فيهما بل في العالم بأسره. أما حروب النوع الثالث، فتستبعد أغلبية السكان وتختار ضحاياها من بين أقلية استطاعت بجهودها وإنجازات العلم والطب على مر السنوات الماضية أن تمد في أعمار أفرادها حتى أنهم الآن يعيشون عمرا مديدا، عمرا يبدو أنه تجاوز، في نظر جيل الأبناء، الحد الأقصى المسموح به للإنسان المعاصر.

polit2020_8-1024x726-1.jpg

هذا مقال للتضامن وبذل المحبة للشعب الإيطالي العظيم بمناسبة محنة الكورونا التي اجتاحت العالم وقسمت حياة هذا الجيل المعاصر منذ الآن الى قسمين يؤرخ بهما وهما فترة ما قبل الوباء وعصر ما بعد الجائحة، ومحاولة للشكر على المستشفى الإيطالي والعون في مجالات الصحة والتعليم وآخر منحة إيطالية للسودان بمبلغ ٧٠ مليون يورو أعلنها الدكتور فابريزيو  لوباسو السفير الإيطالي السابق الذي تعلم في جامعاتنا شيئاً ودرس فيها أشياء. عاش بين السودانيين بمحبة وغادر أرضهم بمحبة أوفر. أملي كبير في أن يُقرأ هذا المقال كنص متجاوز للسيرة فبعض الأحداث ملونة لتشوش على انعكاس الضوء على أصحابها الذين يفترض أن يبقوا في العتمة كشيء عزيز وسرمدي. سينتصر العالم المفعم بالأمل وسيعود البهاء لقمر العالم الأخضر!

انتخابات-1280x1325.jpg

في إحدى تنظيراته، يقول المفكر الفرنسي ألكسي دو توكفيل بأنه دون المؤسسة اللامركزية لا يمكن للأمة أن تكون لديها روح الحرية. خلاصة تضعنا أمام سؤال شائك في بلد متعدد الاثنيات والجماعات والولاءات الذي تتجاور ثقافات وسياسات وأنماط عيش، مرة تسمى "الوحدة الوطنية" ومرة "العيش المشترك".

شهاب.jpg

تعثُر النظام السياسي اللبناني صار حدثاً يومياً. فشل تنفيذ اتفاق الطائف صار خبراً يومياً. لكن لا أحد يجرؤ على شجاعة الجهر بما آل إليه هذا الاتفاق. الخوف من اعلان الوفاة مرده إلى عدم وجود بديل يؤمن انتقالاً بلا دماء إلى جمهورية ثالثة. وللخوف ما يبرره، ذلك أن حكام لبنان جُلّهم، اليوم، كان أميراً من أمراء الحرب في الماضي القريب. مكونات بلاد الأرز العليلة تتمسك بوحدة لبنان السياسية علانية،  لكنهم يهمسون جميعاً، في السر، بعكس ذلك، ويحيلون ذلك، حيناً، إلى تناقض ثقافي جلي بين جماعاته الأهلية، وأحياناً إلى خلافهم على خيارات تتعلق بمتن الجمهورية اللبنانية، ولا سيما الموقع الإقليمي للبنانهم.

social_security__rodrigo_de_matos.jpeg

لفتَ نظري أحد الأصدقاء إلى أن الصحف عامة، ووسائل الإعلام الرقمية بشكل خاص، دأبت منذ فترة قصيرة على تجاهل نشر أخبار عن تطورات الحرب وأحوال الناس في اليمن. ما ينشر عن سوء الأحوال في اليمن، قليل جدا. لاحظَ أيضا هذا الصديق انخفاض عدد التقارير والأنباء من الهند عن استمرار تدهور مواقف الحكومة الفدرالية التي يرأسها الزعيم الهندوسي المتطرف في قوميته وتدينه نارندرا مودي. ما يصل إلى صديقي، بصفة شخصية، ولا يصل إلينا كإعلاميين، يحكي عن تمزق طائفي يهدد نسيج الأمة الهندية. أهداني الصديق شريطًا يحتوي على تصريح محلي من وزير يهدد بقوانين سوف تصدر تعتبر المسلمين في الهند زوارًا غير مرغوب فيهم. الوزير يتحدث عن حوالي 200 مليون هندي من أصول هندوسية تحوّلوا إلى الإسلام، أو من سلالة مهاجرين وصلوا الهند مع جيوش المغول الذين أقاموا امبراطورية فيها بقيت تحكم قرونًا حتى هيمن البريطانيون على الحياة في الهند.

لامركزية.jpg

كان مشهد السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2019، أجمل من أن يصدّقه كثيرون، أقله من خارج ما يسمى "نادي السلطة". سقطت حكومة سعد الحريري. من يسمي بديله؟ أكثر من خمسين يوما، تدحرجت خلالها أسماء كثيرة، وكان المطلوب أن يسمي ممثل الأكثرية السنية من يخلفه في رئاسة الحكومة. جاء حسان دياب رئيساً لحكومة لون واحد مطعمة بوجوه تكنوقراطية وبمسحة عامة مقبولة أميركياً، وإحتاجت لإصدار مرسومها أكثر من أربعين يوما. ثلاثة أشهر نخسرها على وزارة، وهي تخسر يوما تلو يوم بسبب النكايات والتجاذبات.