لم تنس كل مكونات السلطة بعد مشهد الحراك التشريني. لم تنسه. ولن تنساه. ثمة ما ومن يبشر أصحاب السلطة ويذكرها باستمرار بأن "الكابوس" الذي يفرون منه، سيردّهم إلى ما هو اصعب من عالم 17 تشرين/اكتوبر.
لم تنس كل مكونات السلطة بعد مشهد الحراك التشريني. لم تنسه. ولن تنساه. ثمة ما ومن يبشر أصحاب السلطة ويذكرها باستمرار بأن "الكابوس" الذي يفرون منه، سيردّهم إلى ما هو اصعب من عالم 17 تشرين/اكتوبر.
ما أعلنه رئيس حكومة لبنان حسان دياب أمام أعضاء السلك القنصلي الفخري في لبنان، لا يشبه خطابات الحكّام اللبنانيّين بشيء؛ فهو تارةً يظهر وكأنّه الإعتراف الأخير، وتارةً أخرى كأنّه رسالة تظلُّم، وطوْراً كأنّه ورقة نعي الدولة اللبنانية التي "تراجع نبض العلاقة بينها وبين الشعب إلى حدود التوقّف الكامل". خطيرٌ جداً هذا الكلام، ولا سيّما عندما يصدر عن مسؤولٍ لبناني VIP، ابتعد، على غير عادةِ نظرائه، عن توسّل اللغة الخشبية التي لا نعرف غيرها في عالمنا العربي؛ لغةً للسياسة وصنَّاعها، وللإيديولوجيا وصياغاتها الجاهزة، وللخطاب وجُمَله الخاوية من المعنى، وللمفردات و"استعاراتها المُحتضِرة"، على حدِّ تعبير الكاتب الإنكليزي George Orwell.
هل كان ميشال عون غافلاً عن أن المشاركة في الحكم بعد الوصول إلى الرئاسة الأولى مجازفة خطِرة بتاريخه الحافل بالمعارضة والتمرد؟
كتب الخبير في الشأنين الروسي والتركي ديميتار بيشيف وهو عضو في مركز يورواسيا ضمن مجلس الأطلسي، مقالة في موقع "أحوال تركية" بعنوان "هل تجازف روسيا بالصراع مع تركيا"، أشار فيها إلى إنه مثل كثيرين، إعتقد قبل سنوات، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتدخله في سوريا في أيلول/سبتمبر 2015، إنما يكرر الغرق في المستنقع الأفغاني، وتضمن المقال الآتي:
أطل الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، أمس، في صورة مغايرة نسبياً عن إطلالاته الأخيرة على اللبنانيين، غداة إنتفاضة 17 تشرين الأول/أكتوبر. الرجل تحدث بنبرة عالية. كانت وقفتة مستقيمة، لكأنه استعاد شيئا من شبابه وحيويته، التي لطالما اتسمت بها خطاباته "الثورية" قبل توليه منصب رئاسة الجمهورية. صورةٌ أرادها كذلك، حتى تنسجم مع خطابٍ سعى إلى إعطائه سمة "التاريخيّ".
"هل يمكن للمرء أن يكون شيوعياً اليوم"؟. هذا التساؤل الإشكالي جعله الفيلسوف والسياسي الفرنسي الراحل روجيه غارودي عنواناً لكتابه عام 1968، عقب سلسة مؤلفات حاول خلالها غارودي - عضو المقاومة الفرنسية ومجلس الشيوخ الفرنسي - "إقامة المصالحة" بين الماركسية والدين. وغارودي، الذي كان مهجوساً بمبدأ "العدالة الاجتماعية"، لم يكن يرى مناصاً إلاّ باعتناق "العقيدة الشيوعية" لمحاربة الظلم وتكريس المساواة بين البشر وتحرير الإنسان من الإغتراب والقهر والشقاء. بعد أكثر من نصف قرن على طروحات غارودي، قد يكون هذا التساؤل ما زال مشروعاً في لبنان ويتفرّع منه جملة تساؤلات: هل يمكن للمرء أن يكون، اليوم، إشتراكياً؟ قومياً؟ كِتْلوياً؟ كتائبياً؟ أَمْلاوياً؟ طاشناقياً؟... هل يمكن له، باختصار، أن يكون حزبياً؟ أو ربّما الأصحّ... هل يمكن له أن يبقى حزبياً؟
تُملي تقنيات التواصل اختيارات وتفاعلات دراماتيكية لا حدّ لسيولتها وجاذبيتها. تقترح هذه التقنيات سلوكيات وأفكاراً وفيرة ومجانية غيّرت مقاييس البشر للحياة. فتتالت الأسئلة حول ما إذا كان العالم بات خارج نطاق السيطرة، وما إذا كان الأمل معدوماً من إمكانية ضبط هذه الفوضى العارمة. إنبرى مفكرون في مواجهة هذه الاختلاطات والتعقيدات، للمناداة بمعايير ناظمة تحت مسمى أخلاقيات الإعلام والتواصل أو "الأخلاق التطبيقية" وضرورة التفكّر بهذه الوسائط التي "اغتصبت" العامة عبر التهذيب والتوجيه والقوانين التي يفترض أن تجعل استعمالها أكثر فائدة وأقل ضرراً.
يُعرّف الفلسطيني اللاجئ نفسه بفلسطينيته. إنه تعريف سياسيّ صرف. اللاجئ كائن سياسي وفاعل سياسي، فإن حرمته من حقوقه السياسية.. سلبته تاريخه. هو فلسطيني وليس مطلوبا منه إلا أن يعرّف عن حاله لاجئاً.
تحت عنوان "الصين، الكفاءة الفائقة، وفيروس كورونا"، كتب جورج فريدمان مقالاً في "جيوبوليتكال فيوتشرز" التي يرأس تحريرها حالياً. ماذا تضمن هذا المقال؟
مع التطورات المتسارعة في الشمال السوري، يبرز سؤال بديهي حول ظاهرة تنظيم "داعش" ومعها كل طفرة التطرّف الإسلامي السنّي الدموي. هل يمكن لهذه الظاهرة أن تتجدد بمسميات جديدة؟