يطوي إبهامه وسبابته على شكل دائرة، يقترب من الكاميرا: "هلقدي، هيك دائرة، العالم كلو مش قادرلها، عشانا أبطال.. حماك الله يا غزة. علمتي كل العالم الرجولة". كانت هذه كلمات فتى غزاوي، خرج من تحت الأنقاض ناعياً أمه وإخوته.
يطوي إبهامه وسبابته على شكل دائرة، يقترب من الكاميرا: "هلقدي، هيك دائرة، العالم كلو مش قادرلها، عشانا أبطال.. حماك الله يا غزة. علمتي كل العالم الرجولة". كانت هذه كلمات فتى غزاوي، خرج من تحت الأنقاض ناعياً أمه وإخوته.
مع انهيار الاتّحاد السوفييتي وتحوُّل دوله من النّظام الاشتراكي إلى النّظام الرأسمالي، بإشرافٍ وتخطيطٍ من قِبل الامبرياليَّة الأميركية، أُفقِرت هذه الدول وتم اجتثاث النظام الاشتراكي على الصُّعُد الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، في ظل زوال القطب العالمي الكابح (إلى حدٍّ ما) للأطماع الامبرياليَّة، فدخل العالم نظام القطب الرأسمالي الواحد وسادت طروحاته النَّظريَّة الجديدة، وتصاعدت ممارساته العدائيَّة، حتى تجاه الدول الرأسماليَّة التَّابعة له، مثل دول جنوب شرق آسيا، أو "النُّمور الآسيويَّة".
جلست أمام الشاشة أتابع صور وأخبار ما يجرى فى جنوب غزة بعد أن انتقلت إليه قنابل ورصاصات جيش الاحتلال. قدمت المذيعة لتطورات اليوم فى القتال بعبارات وجيزة ولكن بصوت مرتعش قبل أن تستدعى مراسل القناة ليدلى بدلوه ويقدم التفصيلات الضرورية.
ربطت قيادات أوروبيَّة وأميركية بين حربَي غزَّة وأوكرانيا. رأت رئيسة المفوَّضيَّة الأوروبيَّة، أورسولا فون دير لاين، أن هاتين الأزمتين، على الرَّغم من اختلافهما، تدعوان أوروبا وأميركا إلى اتّخاذ موقفٍ مشترك، من أجل حماية "ديمقراطياتها". وعبَّر الرَّئيس الأميركي، جو بايدن، عن هذه الرؤية، طالباً من الكونغرس تمويلاً يصل إلى 100 مليار دولار- برغم أزمة الدَّين الأميركي- متعهّداً بعدم السَّماح "للإرهابيين" مثل "حماس" و"الطُّغاة" مثل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالانتصار!
لم تغيّر الدول الرأسماليَّة الكبرى استهدافاتها الاقتصاديَّة والسياسيَّة تجاه دول العالم الثالث بعد الحرب العالميَّة الثَّانية. شهدت مرحلة ما بعد تلك الحرب سقوط الامبراطوريات الاستعماريَّة القديمة، وصعود الولايات المتَّحدة إلى مركز القيادة، والتي مارست عمليَّات الاستتباع بشتى الوسائل المتاحة، بما فيها الوسائل العسكريَّة، للإبقاء على "الهيكل الاقتصادي" التَّابع والمشوَّه الذي ولَّدته الحقبة الكولونياليَّة.
"دود الخل منه وفيه". يُضرب هذا المثل الشعبي الفلسطيني للتدليل على أن جزءاً من المشكلة التي تواجه الإنسان في بعض الأحيان تكون بسبب الإنسان نفسه.
«الموضوع بسيط، أوقفوا قتل الناس، لا تقتلوا الناس، توقفوا». كانت تلك كلمات قاطعة تطلب وقف الحرب على غزة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» على لسان فتاة يهودية غاضبة.
يمرّ عالمنا في مرحلة مخاضٍ تاريخي تكثر فيه التناقضات داخل العديد من الدول، كما تتعدّد الصراعات بين الدول وتتفاقم اللامساواة داخل الدول وفيما بينها. ترتفع مستويات المديونية والفقر وتتزايد الحروب، وتُطرح حول ذلك كلِّه تساؤلاتٍ ومخاوف: هل يتّجه عالمنا اليوم نحو حربٍ عالميةٍ ثالثة، وإلى أين سيقودنا هذا التسلّح المتنامي للدول؟ هل ثمة رابطٌ بين الحروب المتناثرة حول العالم؟ في محاولة فهم ما يحدث، لا بد من رؤيةٍ شاملة للمتغيرات الأساسية في بنية النظام العالمي الآخذ في التأزّم.
يُواصل الفلسطينيون مواجهة واحدة من أعتى قوى الاحتلال والإبادة العرقية والثقافية. يحدث ذلك بكل القوة والدافعية الممكنة لدى شعب يخوض مقاومة ممتدة منذ عدة عقود، ويريد أن يثبت جدارته وأهليته بين الأمم والشعوب.
لا شك أن حدثاً بحجم "طوفان الأقصى" سيكون له تداعيات كبيرة على المستوى الجيوسياسي الإقليمي على الأقل. ومع أنه من المبكر التكهن بالتداعيات النهائية لهذه الحرب على المنطقة والعالم، إلا أنه سيكون لها آثار خطيرة على المستويين الإقليمي والعالمي.