كانت رحى الحرب العالميّة الثانية قد أنهكت القوى الاستعماريّة الكبرى، بريطانيا واليابان وفرنسا. وظهر من ثناياها قطبان أعظمان، الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. لقد فرضا هيمنتهما على العالم، خاصّةً عبر امتلاكهما للسلاح النووي.
كانت رحى الحرب العالميّة الثانية قد أنهكت القوى الاستعماريّة الكبرى، بريطانيا واليابان وفرنسا. وظهر من ثناياها قطبان أعظمان، الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. لقد فرضا هيمنتهما على العالم، خاصّةً عبر امتلاكهما للسلاح النووي.
بتوقيته ورسالته لم يكن «أوبنهايمر» مجرد شريط سينمائى متقن فنيا حاز إقبالا جماهيريا حيثما عرض. إنه رسالة من الماضى المروع بقنبلتى «هيروشيما» و«نجازاكى» الذريتين إلى الحاضر المهدد بحرب نووية مدمرة على خلفية احتدام الأزمة الأوكرانية دون أفق سياسى يوقف تصعيدها.
المُلفت للإنتباه في الآونة الأخيرة أن أغلب التحاليل السياسية تتفادى لسببٍ ما مقاربة الإستحقاق الرئاسي من زاوية أن هذا الإستحقاق لا علاقة له بالمرشحين، ولا بالبرامج الرئاسية ولا حتى بمن يحمي أو لا يحمي المقاومة ولا بمن لديه رؤية إقتصادية أو خطة إنقاذ مالي.
بعد أسابيع طويلة من المفاوضات المعقدة والمضنية بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان وقطر، توصل الجانبان إلى صفقة تبادل سجناء بينهما والإفراج عن جزء من الودائع الإيرانية المحتجزة لدی العراق وكوريا الجنوبية وصندوق النقد الدولي والتي تقدر بـ 24 مليار دولار.
كما المعارك بين الحروب، تأخذ صفقة الدوحة بين أميركا وإيران مكانها الطبيعي كخرق منفصل وسط مفاوضات متعثرة لإحياء الإتفاق النووي.
تواجه إيران وأميركا بعضهما البعض الآن في مياه الخليج. يتفاوضان من جهة ويضعان أيديهما على الزناد من جهة أخرى، فهل ما نشهده مجرد مناورات عسكرية صامتة ستنتهي قريباً إلى إبرام صفقة كبيرة بين الجانبين؟
يستمر تراشق الاتهامات حول انتهاك تفاهم "منع التصادم" بين القوات الأميركية ونظيرتها الروسية العاملتين في سوريا، لكن يبدو من الصعب تحديد الجهة المسؤولة عن هذا التصعيد ودوافعها وأهدافها.
"الأرشيف استدعاء وليس تخزيناً". هكذا يُلخّص دبلوماسي عربي عمل في عواصم عربية وغربية، حوارنا في السياسة والاجتماع والاقتصاد. طبعاً لم يخلُ الحوار من السؤال اللازمة في كل حديث عن دور الصحافة في نشر المعرفة. غير أن جرس الجملة ظلّ عالقاً في ذهني. تلخيصه الذكي فتح الباب واسعاً أمام رصد العلاقة بين التاريخ والجغرافيا. ولأن حوارنا أخذ يمتد إلى موضوعات تدور كلها حول ثنائية التاريخ والجغرافيا، تذكرت لوهلة أننا لم نأتِ على ذكر كلمة جيوبوليتيك. كأننا كنا نبحث عن معنى أكثر عمقاً من سطحية بعض التحليلات المتداولة في عالم السوشيل ميديا.
فى عدد مارس/أبريل 2020 من دورية فورين أفيرز، طرح الرئيس جو بايدن (المرشح الرئاسى آنذاك) رؤيته لسياسة بلاده الخارجية فى مقال تأسيسى بعنوان «لماذا يجب على أمريكا أن تقود العالم مرة أخرى؟».
فكرتان أساسيتان هيمنتا على الجمهور العربي منذ أواسط الخمسينيات، روّجت لهما القوى السياسية الشمولية بجميع مدارسها القومية والشيوعية والدينية في ما بعد؛ أوّلهما أن التغيير في العالم العربي لا بدّ أن يكون ثوريًا وليس إصلاحيًا تدرّجيًا؛ وثانيهما أن الجيش هو أداة التغيير الأساسية الحاسمة بحكم انضباطه وتفوّقه التنظيمي، ولذلك تبارت القوى التي تصف نفسها بالثورية بكسب مراتب من الضباط والجنود تمهيدًا للقيام بانقلابات وثورات للوثوب إلى السلطة.