
السؤال الأبرز الذي يجب أن نسأله اليوم هو الآتي: الحكومة في لبنان، هل هي عبارة عن مؤسسة رسمية دستورية أم أنها مجلس طوائفي لتقاسم السلطة على أساس المحاصصة؟
السؤال الأبرز الذي يجب أن نسأله اليوم هو الآتي: الحكومة في لبنان، هل هي عبارة عن مؤسسة رسمية دستورية أم أنها مجلس طوائفي لتقاسم السلطة على أساس المحاصصة؟
شهد العام الماضي تحولات إقليمية كُبرى تصب في مصلحة إسرائيل. لكن من السابق لأوانه اعتبارها تحولات يُبنى عليها. فالحكم على الوقائع بمنظور سياسة إسرائيل، أو ما تبقى منها، يعني أن ما نعتبره "حقائق بديهية" سيتلاشى مفعولها قبل أوانه، بحسب ألون بنكاس في صحيفة "هآرتس"(*).
كنتُ واحداً من المُتحمسين لفوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، إستناداً إلى فرضية انخراطه السريع في مفاوضات نووية محتملة مع إيران لحل ملفها برمته، خصوصاً وأن سلفه جو بايدن أظهر ضعفاً كبيراً في مقاربة معظم الملفات الخارجية وإدارتها.
يطوي الرئيس المُكلف تشكيل الحكومة القاضي نواف سلام بعد غدٍ الإثنين الأسبوع الثاني من عمر تكليفه ويطوي معه موجة عارمة من التفاؤل بثها التكليف غداة انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية اللبنانية قبله بأيام قليلة. وتنطوي غداً (الأحد) مهلة الستين يوماً التي نصّ عليها اتفاق وقف النار بين لبنان و"إسرائيل" من دون أن تنسحب الأخيرة من قرى الحافة الأمامية في جنوب لبنان.
لا مُهلة في الدستور اللبناني لتأليف الحكومة بعد التكليف. المدى الزمني مفتوح. أمَّا المدى السياسي فقد يكون مفتوحاً وقد يكون مغلقاً. المشكلة الكبرى تكمن في الحالة الثانية. الدستور لم يُعالج هذه المسألة. وتلك هي ثغرةٌ ربَّما تكون كارثيةً.
كان الانتقام سمة الحرب الإسرائيلية على غزة بعد تهشيم صورة الكيان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، فأطلقت إسرائيل مدعومةً من الغرب الإمبريالي حربها الأطول منذ تأسيسها، وهي دامت 471 يوماً، إذا احتسبنا نقطة النهاية يوم الأحد في 19 كانون الثاني/يناير الماضي.
منذ نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية، عام 1979، كان العداء سمة العلاقة بين أمريكا وإيران؛ وعلى مدى ما يقرب من نصف قرن، شهدت العلاقات بين الدولتين صوراً مختلفة من التصعيد والترهيب واحتجاز الرهائن والاشتباكات المسلحة والردع المتبادل وفرض عقوبات قاسية وتصنيفات بالإرهاب وتنكيل دبلوماسى مباشر وغير مباشر.
حربانِ إسرائيليّتان، واحدة على غزّة وواحدة على لبنان، والنهايةُ وَقْفانِ لإطلاق النّار واحدٌ في غزّة وآخَرُ في لبنان، وما بين الاثنين قاسمٌ مشترك واحد هو أهداف معلَنة وغيرُ معلَنة لم تتحقق لا هنا ولا هناك. وما يَعنينا في هذه المقالة هو شأنُ غزة - موضوع الحدث، على أن يليها لاحقًا حالة لبنان بَعد انتهاء فترة الأيام الستّين الرجراجة، دون الوقوع في إشكالية المقارنة بين الحالتين الإثنتين.
مع كل استحقاق لتشكيل حكومة جديدة في لبنان، تبرز النقاشات حول طبيعة الحكومة المرتقبة: هل ستكون سياسية، تكنوقراطية، أم تكنو-سياسية؟
"الأساس في الإصلاحات السياسية التي طال انتظارها هو العمل في آن واحد على تنفيذ أحكام الطائف التي لم تنفذ بعد، وعلى تصحيح ما نُفّذ منه خلافاً لنصّه أو روحه، وعلى سد ثغراته. وهذا لا يتحقّق من دون العمل على تطبيق اللامركزية الإدارية الموسّعة، ومن دون سلطة قضائية مستقلة ومؤسسات أمنية فاعلة".