نافلة لهذا المقال: الربيع العربي انتهى! وحلم الديموقراطية في العالم العربي مؤجل إلى زمن غير معلوم.
نافلة لهذا المقال: الربيع العربي انتهى! وحلم الديموقراطية في العالم العربي مؤجل إلى زمن غير معلوم.
تمثل إعادة انتخاب رجب طيب إردوغان رئيساً لتركيا من جديد، منعطفاً حاسماً. صحيح أنه يمكن القول إن إردوغان سلطانٌ لا جدال فيه، بالنظر إلى الفوز الذي حقّقه برغم التحديات الكبيرة التي رافقت الانتخابات الأخيرة. لكن الذي سيحدد ما ستعنيه ولايته المقبلة بالنسبة لمستقبل بلاده، وربما المنطقة والعالم، هو الدور المتنامي لروسيا كـ"داعم ونموذج رؤى أساسية" للإردوغانية الجديدة، بحسب سونر كاجابتاي، في تقرير نشره موقع "فورين أفيرز" (*).
توقع محللون غربيون أن تفضي الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأشهر التسعة الماضية إلى تغيير سياسي ما، وأن الجمهورية الإسلامية ستنهار ببساطة. لكن أياً من هذا أو ذاك لم يحدث. فالإحتجاجات هدأت وتبين أن المتظاهرين لم ولا يشكلون أي تهديد وشيك للنظام، وأن أكثر ما يقلق النخبة الإيرانية اليوم هو من سيخلف المرشد الأعلى علي خامنئي، بحسب علي رضا إشراغي، في تقرير نشره موقع "فورين أفيرز".
على الرغم مما ظهر لدى العرب من انخراط فائق في السياسة، منذ العام 2011، إلا أن السياسة تبدو لديهم كما لو أنها "صفحة بيضاء"! بتعبير مستعار من بول ريكور، بمعنى أنها لم تنزل منزلتها المطلوبة في فضاء التفكير والتقدير والتدبير، وقد يمضي وقت طويل قبل أن يحدث ذلك. وتبدو السياسة هي الغائب الأكبر في المشهد.
احتفلت الولايات المتحدة يوم الاثنين 29 أيّار/مايو الفائت بيوم الذكرى (Memorial Day)، أي عيد الشهداء الذين سقطوا في حروب أميركا. تسمية تلك الحروب تتطلب من دون شكّ مجلدات ومجلدات، وهي دليل على ولّع المجتمع الأمريكي بالجهاد، وأنّ أمريكا هي دولة الجهاد الأكبر.
تاريخياً، البلقان برميل بارود. توترات ونزاعات وحروب آخرها عام 1999 عندما دمّر حلف شمال الأطلسي (من دون تفويض من الأمم المتحدة) صربيا وإنتزع منها تنازلاً غير رسمي عن إقليم كوسوفو وأقام سلاماً هشاً محروساً بالآلاف من جنود الحلف.
رأينا في ما سبقَ من هذا الحديث (بعنوان: "متى نخرجُ من هذه الحياة، ونرتاح؟") أنّ وضع الحياة الدّنيا هذه مذرٍ بلا أدنى شكّ، والشّرّ والظّلم والمعاناة في سدّة الحكم في كلّ مكان.. أقلّه في الظّاهر. الوضعُ في هذا العالم الظّاهر صعبٌ ومُظلمٌ، ولا بُدّ إذن من "الفرار" سريعاً، كما قلنا سابقاً: من الله.. إلى الله! (وهل يُمكن الفرار مِن-هُ إلّا إلي-هِ مولانا؟ وذلك ما سنعود إليه في الأجزاء اللّاحقة إن شاء الله).
سُئل حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة "كيف بدأت الأزمة الماليّة اللبنانيّة ومن تسبب بها"، فأجاب: "بدأت الأزمة في أواخر العام 2019، عندما تسبّبت التحركات الشعبية بإقفال قسريّ للمصارف".
ورد في الحديث الشريف: "الناس شركاء في الكلأ والماء". يتطلّب الأمر في هذا العصر التعاون بين الدول من أجل الشراكة. لكن الايديولوجيا السائدة في النظام العالمي هي المنافسة لا التعاون.
قبل ثلاثين سنة كنا نناقش بجرأة سيناريوهات المستقبل واثقين من أن ما في حوزتنا من معلومات عن تاريخ التطور الإنساني وتجاربنا لا بد أن يسمح لنا باستشراف ما هو آت إلى درجة معقولة. كثيراً ما تداولنا عابرين شئون الماضي ولم نتوقف يوماً عندها أكثر مما تستحق.