ثقافه وفنون Archives - 180Post

825.jpg

ثمة لحظات لا تحتاج إلى مخرج سينمائي كي تصبح مشهداً استثنائياً. يكفي أن يرنّ هاتف في بيت هادئ، وأن تتوقف يدٌ عن عمل عادي، وأن يصل صوت من بعيد حتى يقلب ترتيب الأشياء. في تلك اللحظة، لا تعود الإمرأة التي كانت تكنس أرضية غرفتها هي نفسها التي كانت قبل ثوانٍ.

880.jpg

في الفيدار، قرب البحر، وتحت ظل شجرة زيتون، أُقيمت مساء الثالث من تشرين الأول/أكتوبر سهرة موسيقية هادئة مع الفنانة اللبنانية يولا خليفة. لم تكن أمسية صاخبة أو مصمّمة لاستعراض القدرات الصوتية، بل لقاءً عائلياً حميماً، أُتيح فيه للغناء أن يأخذ وقته، وللموسيقى أن تقترب من المستمع من دون وسائط.

800-3.png

من «سفر أيوب» (2002)، مرورًا بأعمال روائية متعددة، وصولًا إلى «أشيرا»، لم يهدأ قلم مروان عبد العال، السياسي، المناضل، الأديب والفنان التشكيلي. فأن تكون فلسطينيًا، في زمن الإبادة ومن قلبها، يعني أن تتحول الهوية من تعريف إلى مسؤولية؛ أن تحمي الاسم من أن يتحول إلى أثر مجهول، وأن تحفظ شرعية البقاء. «نحن نقاوم المحو والاختفاء والإبادة بكل مفرداتها»، يقول مروان عبد العال في حواره مع 180 بوست.

700-10.jpg

تمرّ علينا هذه الأيام الذكرى المئوية لميلاد أبو ﮔاطع "شمران الياسري"(مواليد العام 1926)، حسب ما جاء في وثائقه الشخصية، ويصادف هذا الشهر في 17 آب/أغسطس، الذكرى الـ 45 لرحيله (1981)، حين كان متوجّهًا من براغ إلى بودابست لزيارة نجله الأكبر جبران، حيث اصطدمت سيارته في الطريق بشجرة، وكان الجو حينها ماطرًا، وعلى أثرها فارق الحياة.

820-2.jpg

كلما ظنّ التاريخ أنه قال كلمته الأخيرة في دمشق، فتحت المدينة صفحةً جديدة، وتركت التاريخ يراجع نفسه. دمشق ليست مدينةً مرّت عليها الحروب فحسب، بل مدينةٌ مرّت بها ذاكرة الإنسان منذ أول دمٍ سُفك على هذه الأرض، ومنذ أول سؤال عن الخطأ والندم والصفح.

794.jpg

يُنظر إلى التردد في السياسة غالبًا بوصفه ضعفًا في الشخصية أو عجزًا عن اتخاذ موقف. فالزمن السياسي لا ينتظر المترددين كما يُقال، ومن يتأنَّى كثيرًا يُتَّهم بأنه يتهرب من المسؤولية أو يختبئ خلف تعقيد الواقع. لكن هل يكون التردد دائمًا تهرباً من المسؤولية أو اختباءً خلف قناع من الوسطية مثلاً؟ أم أنّ هناك ترددًا من نوع آخر؟ وإذا كان عالم الإنسان إدغار موران قد جعل من التفكير المركّب مشروع حياته، فهل يقود هذا التفكير إلى التردد، أم إلى شيء أكثر تعقيدًا؟

800-29.jpg

أجّلتُ تسليط الضوء على كتاب "لماذا يكره المثقفون بعضهم؟" للكاتب والروائي والناقد العراقي جمال حسين علي، وذلك لحين استكمال قراءتي لكتابيه المكمّلين للموضوع ذاته، وأعني بذلك "بلطجة المثقفين" و"بازار الثقافة الكبير". وهي كتب تندرج فيما أسمّيه "الثقافلوجيا" أي "الثقافة ضدّ الثقافة"، تناول فيها الكثير من الظواهر المرضية التي يعيشها المثقفون في عالمنا العربي، محاولًا تعرية زيف العديد من الادعاءات، ومنتقدًا الكثير من التصرفات والسلوكيات المناقضة للقيم الإنسانية والجمالية.

00000-1.jpg

‏في بلدة بدنايل البقاعية، وعلى مقربة من آلهة الشمس "مدينة بعلبك" التاريخية الأثرية، يقع منزل الشاعر اللبناني طلال حيدر، الذي تعرّض لقصف إسرائيلي في 23 شباط/فبراير 2026، ألحق به أضراراً جسيمة، ولا سيّما بحديقته، لكنه لم يُصب بأذى وكذلك مكتبته، وظلّ طلال مصرًا على عدم مبارحته، على الرغم من موجات النزوح الاضطراري.

disclosure-da.jpg

وجدت نفسي وأنا خارج البلاد في الآونة الأخيرة، مدفوعاً إلى مشاهدة "يوم الكشف" (Disclosure Day)، الفيلم الجديد للمخرج ستيفن سبيلبرغ (2026)، وذلك لاعتبارات عدة تراوح بين اهتمامي الشديد بأسرار هذا الكون اللامتناهي، وتقدم العلوم والاكتشافات الفضائية، وطريقة هذا المخرج الأميركي في السباحة بعكس التيار السينمائي، وحدسي بوجود محطة في جبل صنين لصحون طائرة (Ovni) تحط هناك وتترك آثاراً وراءها تسميها العامة "أحجار القمر".

760-1.jpg

‏ارتبط اسم الزعيم السوفياتي البلشفي جوزيف ستالين (1878 – 1953) بالطغيان والدموية والقمع، وهي صفات جديرة بالرجل ومرحلته التاريخية التي حكم فيها، من دون نسيان ظروف الحرب العالمية الثانية وانتصارات الجيش الأحمر وهزيمة النازية والفاشية، لكن نادرًا ما يُذكر اسم ستالين مقرونًا بصفات مشتقة من الثقافة والمعرفة وسعة الاطلاع، علمًا بأنه توفي في بيته الريفي الذي ضمّ مكتبة زاد عدد الكتب فيها عن 25 ألف كتاب.