أخطر ما يجري اليوم ليس الجهل بحد ذاته، بل صناعته وتوظيفه سياسيًا. فباسم التفسير أو النقد، يجري أحيانًا تسويق سرديات مبسّطة تختزل تعقيدات التاريخ والحضارة في مقولات جاهزة، من بينها تصوير اليهود بوصفهم أصل الحضارة الغربية أو مركزها المهيمن. هذا الطرح، على جاذبيته الشعبوية، لا يصمد أمام أي تدقيق علمي، بل يعكس اختزالًا معرفيًا يعيد إنتاج أنماط تفكير إقصائية طالما ادّعى معارضتها.