إنتفاضة 17 تشرين Archives - 180Post

gettyimages-1177191251-2048x2048-1-1280x720.jpg

شهد يوم "عيد الأمّ" الأحد الفائت، ظاهرة غير مسبوقة في لبنان. إذْ ضجّت دروب السماء بدعاءاتٍ صريحة للأمّهات الثكالى. تضرّعن إلى الله ليُنزِل الموت والهلاك بحُكّام البلاد. ليلعن البطون التي حملتهم وأنجبتهم. كراهية ما بعدها كراهية تتفشّى بين اللبنانيّين. لكن هناك ما هو أفظع.

121663764_1643242205830215_4335079604837542782_o-1280x853.jpg

ما يجري في شوارع معظم المناطق اللبنانية، في هذه الأيام، لا يشبه مشهد 17 تشرين.. أي سلوك تجنح إليه السلطة، سيكون مفهوماً، لكن الغريب أن قوى الإعتراض، وبرغم نضوج الظرف الموضوعي، ما زالت تفتقد للحد الأدنى من المشروع التغييري.

human_rights_1__smithabhandarekamat.jpeg

بتاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، صدر عن القاضية اللبنانية السيدة ناديا جدايل حكم قضائي إستثنائي بأبعاده القانونية والأخلاقية والوطنية وبكونه يشكل إنعكاساً ساطعاً للقيم الاجتماعية والوطنية التي انتجتها انتفاضة 17 تشرين/أكتوبر 2019.

Luto-en-Líbano.jpg

بعدما نجح النظام السياسي الطائفي اللبناني في امتصاص صدمة 17 تشرين 2019، تبدو قوى الاحتجاج عاجزة عن تغيير المعادلة. فهل تمثل "المبادرة الإنقاذية الوطنية" التي انطلقت في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، من قصر العدل في بيروت، بمناسبة عيد الاستقلال، بفضل الحيوية الاستثنائية للنقيب ملحم خلف، فرصةً لقلب ميزان القوى لمصلحة قوى التغيير الحقيقية؟

gettyimages--1280x805.jpg

في خضم التخبط السياسي والانهيار الإقتصادي والمالي الذي عصف بلبنان، من كل جنبٍ وصوب، قال الرئيس اللبناني ميشال عون في كلمته لمناسبة مئوية دولة لبنان الكبير "لإنني مؤمن أن الدولة المدنية قادرة على حماية التعددية وصونها وجعلها وحدة حقيقية.. فإني أدعو إلى إعلان لبنان دولة مدنية".

B22A0408-BA3F-4A1F-B5D5-FBBF2E324160.png

حينما كنت اتابع خطاب السيد حسن نصرالله، الثلاثاء الماضي، همست ابنتي الصغرى البالغة من العمر تسع سنوات في أذني قائلة "بابا ليش ما عم يصرخ". لفتتني بسؤالها إلى هذا الهدوء العميق لرجل يقارب وقائع تراكمت على مدى ثلاثة اسابيع في خضم ازمة سياسية واقتصادية ومالية هي الاخطر على لبنان الكيان، الدولة، والشعب.