ليس هذا عنوان التقرير الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أبناء اللحديين الذين هربوا إلى الكيان الإسرائيلي قبل عشرين عاماً وصاروا حالياً جنوداً في الجيش الصهيوني، وإنما كان السؤال الأخير في التقرير، والذي أجيب عليه: "يبدو هكذا".
ليس هذا عنوان التقرير الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أبناء اللحديين الذين هربوا إلى الكيان الإسرائيلي قبل عشرين عاماً وصاروا حالياً جنوداً في الجيش الصهيوني، وإنما كان السؤال الأخير في التقرير، والذي أجيب عليه: "يبدو هكذا".
لم يكن من السهل ابتداءً أن تُفكّ شيفرة الزيارة التي قام بها وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف إلى دمشق وسط جائحة "كورونا" وقراءة خلفياتها وأهدافها الحقيقية، حتى جاء الاعتداء الاسرائيلي على منطقة البادية السورية بالتزامن مع الزيارة، لكي يرفع من سقف التكهنات ويضع الزيارة في خانة مغايرة لما جرى الإعلان عنه حتى الآن.
لم يكد ينطوي اليوم الثاني على الغارة الإسرائيلية التي إستهدفت سيارة مدنية لحزب الله، قبل أن تتجاوز مركز الأمن العام السوري في نقطة جديدة يابوس الحدودية مع لبنان، حتى كانت منطقة الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، تشهد في الساعات الأخيرة، "حدثاً أمنياً"، وصفه الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي بأنه "خطير جداً".
بدا المشهد أقرب إلى كوميديا سوداء تحمل بعضاً من ملامح العصور الوسطى: رجال وأطفال بضفائر طويلة يسعلون ويعطسون في وجه عناصر الشرطة، هاتفين "نازيون... نازيون". هذا ما نقلته فيديوهات نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مستوطنة بني براك في فلسطين المحتلة، حيث يصر اليهود المتشددون على رفض اجراءات الوقاية التي أقرّتها السلطات في اسرائيل.
عضوا مجلس الشيوخ الأميركي ماركو روبيو وروبرت ميننديز، اسمان أشهر من نار على علم، على امتداد القارة الأميركية اللاتينية، من كوبا إلى فنزويلا وصولاً إلى الأرجنتين وتشيلي. باسمهما إقترنت القوانين والقرارات العدائية التي قُدّمت إلى مجلس الشيوخ والنواب الأميركيين لفرض العقوبات وتطويع وترهيب دول القارة الجنوبية، وتأمين استمرارية السطوة الأميركية السياسية والاقتصادية عليها، في مواجهة حكومات اليسار وحلفائها التي تحاول منذ عقود تحقيق السيادة الوطنية لدولها بعيداً عن الاستغلال والنهب الأميركي الشمالي... قُل إسميهما في هافانا، لتسمع صيحات الاستيعاذ والاستهجان ضد صقور الإدارة الأميركية الذين يستمرّون في حقدهم وعقابهم وإفقارهم لكوبا.
على الرغم من تنفيذ الجيش السوري والفصائل المؤازرة له عشرات العمليات العسكرية في الشمال السوري، والسيطرة على مناطق واسعة خلال وقت قياسي، تضمنت السيطرة على طريق حلب – دمشق، وتأمينه، بالإضافة إلى تأمين مدينة حلب، شغلت معركة سراقب الأخيرة وسائل الإعلام، التي ناقشت تفاصيلها بشكل كبير، حتى أن وسائل إعلام إسرائيلية حللت المعركة بشكل دقيق، فلماذا كل ذلك؟
تدرك الطبقة السياسية في السودان أن لقاء رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، هذا الشهر، في عنتيبي (أوغندا)، لن يكون له أي تأثير في قضايا السودان الملحة حالياً، مثلما لن يكون له أي تأثير إيجابي مفيد لصالح إسرائيل سوى الكسب السياسي السريع الذي يأمل نتنياهو الحصول عليه داخل الليكود وتعزيز شعبيته بالحصول على المزيد من دعم اليمين في انتخابات الكنيست في شهر آذار/مارس المقبل. سعادة غامرة أبداها نتنياهو والإعلام الإسرائيلي بلقاء الرئيس السوداني (الفعلي) مقابل فتور رسمي سوداني وتجاهل شعبي من المواطنين ما يكشف أن العلاقات مع الدولة العبرية (وهي علاقات باهتة وقائمة على أي حال على صعد مختلفة منذ عقود) لا تحتل أي حيز في قائمة الأولويات هنا.
تمر صفقة القرن على الشعوب العربية كخبرٍ عاديٍّ من الأخبار المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وكأنَّ الناس سئمت سماع كل جديد عنها. حتى التضامن و" الترندات" الشاجبة تبدو فعل مبدأ لا حركة وجدان، أو أنها مجرّد موجة استنكارٍ لأن الاستنكار واجبٌ لتحديد الاصطفافات فحسب، لا للمباشرة بحراك حقيقيٍّ يساهم عملياً في إجهاض هذه "الصفاقة" وتعريتها.
هدّد تنظيم "داعش" بتدشين مرحلة جديدة ستكون البوصلة فيها موجّهةً نحو إسرائيل حسب ما قال المتحدّث الرسمي باسمه. ولا يخرج هذا التهديد عن سياق براغماتية التنظيم وموهبته في ليّ عُنق الأحداث لخدمة أجندته، خاصة أنه صدر قبيل الإعلان عن "صفقة القرن" بساعات قليلة فقط. فما هو المغزى من وراء ذلك؟ وهل تقتصر غاية التنظيم على إحياء ماكينته الدعائية مستغلاً قداسة "بيت المقدس" لترميم قاعدته أم ثمة احتمالات أخرى أشد خطورة قد تهدد بإشعال حرائق التكفير والطائفية في أكثر من مكان من دول الطّوق؟
هدفان قادا بنيامين نتنياهو إلى روسيا في زيارته هذا الأسبوع، الأول، الظفر بانجاز شعبوي يعود به إلى إسرائيل ليعزز رصيده الشعبي المتهاوي قبيل انتخابات الكنيست، عبر "تحرير" شابة طائشة عبرت مطار شرميتيفو الموسكوفي ببضعة غرامات من الحشيش فتحولت إلى صيد امني – سياسي ثمين؛ والثاني، رصد موقف فلاديمير بوتين من الهدية الأكبر التي قدمها إليه دونالد ترامب قبل يومين - "صفقة القرن".