في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية بتاريخ 17 حزيران/يونيو 2025، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "الملك كوروش حرّرنا نحن اليهود، وربما نحن الآن سنُحرر الفُرس".
في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية بتاريخ 17 حزيران/يونيو 2025، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "الملك كوروش حرّرنا نحن اليهود، وربما نحن الآن سنُحرر الفُرس".
يأتي هذا الجزء استكمالاً للمقال الأول حول تحوّل لبنان، منذ نكبة العام 1948 وحتى نهاية الحرب الأهلية اللبنانية، من دولة متأثرة بالصراع العربي–الإسرائيلي إلى ساحة مركزية من ساحاته. وفي هذا الجزء الثاني، يتركّز النقاش على مرحلة ما بعد الحرب الباردة ومؤتمر مدريد، وكيف تبلور موقع لبنان بين مسارات التسوية من جهة، وأدوار القوى الإقليمية على أراضيه من جهة أخرى.
لم تتعلّم أوروبا من تجربتها مع هتلر، الذي حاولت بكل وسائل النفاق والاسترضاء أن تثنيه عن المضي في سياساته التوسعية. فبعد قيامه بضمّ النمسا إلى ألمانيا، سكتت أوروبا أملاً في أن يتوقف عند هذا الحد، لكنه قام بابتلاع تشيكوسلوفاكيا. ولم تتعلّم من الدرس، واستخدمت الأساليب نفسها مع دونالد ترامب؛ فهذا سكرتير عام حلف الأطلنطي يذهب إليه مهرولاً ويناديه «دادي»، وهو اللفظ المحبّب لكلمة «الأب».
خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في منتصف يناير/كانون الثاني 2026، صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بأن الشراكة الجديدة «تهيئنا جيداً للنظام العالمي الجديد»، وأضاف: «أعتقد أن العالم لا يزال بصدد تحديد شكل هذا النظام». وفي كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (20 يناير/كانون الثاني 2026)، أعلن أن «النظام الدولي القائم على القواعد قد مات»، داعياً الدول متوسطة القوة إلى صياغة مسار جماعي جديد يقوم على ما سماه «الواقعية القيمية»، أي المزج بين الواقعية السياسية والتمسك بالقيم.
ما زال التصعيدُ المقيَّد سمةَ الموقف في إدارة أزمةٍ مفتوحة على جميع الاحتمالات بين الولايات المتحدة وإيران. تفاوضٌ على الأرض عبر استعراض القوة من جهة الولايات المتحدة (التحركات العسكرية البحرية)، وتهديداتٌ بحربٍ على مستوى الإقليم من طرف إيران، فيما لو ذهبت واشنطن إلى خيار الحرب المحدودة في الجغرافيا الإيرانية من حيث أهدافها العسكرية.
يطرح المشهد اللبناني اليوم إشكاليةً تتجاوز السجال السياسي - القانوني حول السلاح إلى سؤالٍ أعمق: كيف يتحوّل القلق الاجتماعي - المعيشي إلى وقودٍ لانفجار سياسي؟
رفعت الولايات المتحدة منسوب التوتر الأمني والعسكري في منطقة الخليج العربي إلى مستوى غير مسبوق، عبر حشود عسكرية كثيفة رافقتها حملة إعلامية تتحدث عن هجوم وشيك على إيران. وشاركت "إسرائيل" في هذه الحملة من خلال تصريحات قادتها وتحليلات إعلامها الموجَّه، إلى حد القول إن السؤال لم يعد إن كان الهجوم سيقع، بل متى سيقع، مع ترجيحات بأنه بات وشيكًا خلال ساعات أو أيام. في المقابل، ردّت القيادة الإيرانية سياسيًا بأن أكدت جهوزيتها للرد على أي هجوم، معتبرة أن أي دولة تفتح أجواءها أو أراضيها أو مياهها للاعتداء على إيران ستُعد شريكًا في العدوان. وعسكريًا، أعلنت إجراء مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، بالتزامن مع الحشود البحرية الأميركية في المنطقة.
على عكس ولايته الأولى، يحيط الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في ولايته الثانية بالموالين له، ويخلو البيت الأبيض ممن أطلق عليهم سابقاً لقب "الراشدين". ومع ذلك، لا يستمع ترامب في نهاية المطاف إلا لنفسه، عند اتخاذ القرارات الخطيرة، خصوصاً تلك المتعلقة بالسياسة الخارجية.
تستعرض مقالة نشرها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) مُذيلة بتوقيع الكاتب الفلسطيني عبد القادر بدوي، نتائج استطلاع للرأي صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي" لشهر كانون الثاني/يناير 2026، ويتناول محاور عديدة أبرزها التهديدات والتحديات الأمنية والسياسية في الساحات المختلفة، فضلاً عن استعراض منسوب الثقة بالمستوى السياسي في إسرائيل. وهذا أبرز ما تضمنه:
"عُصبةُ الأممِ" بعدَ الحربِ العالميةِ الأولى، و"الأممُ المتحدةُ" بعدَ الحربِ العالميَّةِ الثانيةِ حِقبتانِ لم تتمكَّنْ فيهِما المنظَّمتانِ من إرساءِ أيِّ نوعٍ من السلامِ في العالم. سيطرتِ الدولُ الرأسماليّةُ عليهِما فانفصلَ مفهومُ السلامِ عن مفهوم ِالأخلاقِ والعدالةِ. وما زالا على هذا النحو إلى الآن. لم يصمُدْ أيُّ شيءٍ مما عُرِفَ بالقانونِ الدوليّ. حلَّ مكانَهُ مفهومُ القوَُّةِ، وتوازُنُ القُوى، فلا سلامَ إلَّا في ما هو طوبَاويٌ أتقنَتِ الرأسماليةُ الاستعماريّةُ توظيفَهُ في حساباتِ مصالحِها الطبقيَّةِ. وما "مجلسُ السلام" الذي أعلنَهُ الرئيسُ الأميركيُّ دونالد ترامب مؤخَّراً سوى نقلةٍ جديدةٍ في هذا المسارِ من التوظيف.