اسعار النفط Archives - 180Post

800-14.jpg

دخل العدوان الأميركي – «الإسرائيلي» على إيران أسبوعه الثاني وسط تمدد نيرانه، ليس فقط إلى دول الجوار في الخليج العربي، بل أيضاً إلى لبنان وقبرص عند العتبة الأوروبية. وبدأت أسعار النفط والغاز تتصاعد بوتيرة قياسية (لامست عتبة الـ120 دولاراً)، لتجرّ الاقتصاد العالمي تدريجياً إلى حالة من عدم الاستقرار، منذرة بكوارث قد تطال الكثير من الدول. وسط هذه الأجواء يبرز السؤال المشروع: إلى أين تتجه هذه الحرب، وكيف يمكن أن تنتهي؟

801-1.jpg

في غضون أيام قليلة، تحولت المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى أزمة إقليمية متعددة الأبعاد، وتوسعت رقعة القتال جغرافياً لتشمل مساحات لم تكن في الحسبان، وتحولت أهداف الحرب من عسكرية صرفة إلى اقتصادية ومدنية، فيما برز شبح نووي يُلقي بظلاله الثقيلة على المنطقة والعالم. في هذا المقال نرصد كيف تطورت طبيعة هذه الحرب وأبعادها، ولماذا يعتبرها معظم المحللين أخطر صراع يشهده الشرق الأوسط منذ حرب العام 1973.

9090909090.jpg

إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".

Clock....jpg

أن يُعطي المجتمع الأميركي إشارات متكررة بعدم استعداده لانخراط جيشه مجدداً في حرب جديدة ضد إيران؛ مسألةٌ يفترض أن يُعيرها دونالد ترامب اهتمامًا خاصًا، خصوصًا أنه تعهّد في برنامجه الانتخابي بإخراج بلاده من دوّامة «النزاعات التي لا تنتهي» في الشرق الأوسط. يضاف إلى ذلك الجهد المطلوب لتهيئة أميركا، بل تهيئة العالم، لاحتمالات الحرب مجددًا مع إيران وما تنطوي عليه من تداعيات كارثية. هذا من الناحية النظرية؛ أما عملياً فإن المعطيات على الأرض تشي بتحضيرات أميركية إسرائيلية لشن جولة عسكرية جديدة لا أحد يستطيع التنبؤ منذ الآن بطبيعتها ومسرحها وأهدافها.. ولا حتى بتداعياتها.

96915-iran_usa_tehran_1.jpg

في عمق الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط، تتموضع الجمهورية الإسلامية في إيران كدولة مركزية تُشكّل واحدة من أهم عناصر التوازن الإقليمي، سواء من خلال قوتها العسكرية، مشروعها النووي، أو شبكة حلفائها الممتدة في كل من العراق ولبنان واليمن وفلسطين.. وسوريا قبل أن يسقط نظامها.

afef.jpg

أن يكون المجتمع الأميركي غير مستعد للقبول بضرورة الانخراط في حرب إسرائيل على إيران، هذه مسألة يُفترض أن يعيرها الرئيس دونالد ترامب اهتماماً خاصاً كونه تعهد في برنامجه الانتخابي بإخراج الولايات المتحدة من دوامة "النزاعات التي لا تنتهي" في الشرق الأوسط، فضلاً عن الجهود التي يجب أن تبذل لتهيئة أميركا، بل تهيئة العالم، للحقيقة المرعبة التي تنطوي عليها الحرب مع إيران.

charge20250127B.jpg

يرى كُثر أن إدارة دونالد ترامب لن تكون أكثر تاييدا لإسرائيل على الصعيد العملى من إدارة الرئيس جو بايدن الديمقراطية للدلالة على الدعم القوى الذى قدمته تلك الإدارة لإسرائيل فى حربها على غزة ولبنان على الصعيدين السياسى والعسكرى. لكن جملة من المؤشرات فى بداية وصول ترامب إلى البيت الأبيض أخذت بإسقاط تلك القناعة التى تكوّنت بعد عام ونيف من الحرب.

1053_0.jpg

رفعت إسرائيل سقف عمليتها العسكرية في قطاع غزة بمجرد أن حدّدت هدفاً رئيسياً هو تصفية حركة "حماس" وباقي مجموعات المقاومة الفلسطينية، ما يعني أن خروج مقاوم واحد من المعركة على قيد الحياة يعني أن الخطة الإسرائيلية باءت بالفشل، فكيف إذا كان الميدان حافلاً بالمفاجآت؟