فُرجت. التقى "العرب" في قمة "الأعدقاء". تم تكنيس العداوات. الماضي؟ كأن شيئاً لم يكن. سوريا عادت أو أعيدت الى الاحضان "العربية" المطعمة بدول "التطبيع" جلسوا كلهم. علكوا كلاماً "موزوناً" خرجوا ليعودوا إلى ممارسة "سلطاتهم" بالحياد الظاهر.
فُرجت. التقى "العرب" في قمة "الأعدقاء". تم تكنيس العداوات. الماضي؟ كأن شيئاً لم يكن. سوريا عادت أو أعيدت الى الاحضان "العربية" المطعمة بدول "التطبيع" جلسوا كلهم. علكوا كلاماً "موزوناً" خرجوا ليعودوا إلى ممارسة "سلطاتهم" بالحياد الظاهر.
تفرض دينامية التحولات في الشرق الأوسط واقعاً جديداً من الجغرافيا السياسية، عادت سوريا لتكون من ضمنه، بعد مرحلة إنقطاع دامت 12 عاماً. فإلى أي مدى يمكن لقمة جدة، التي فكّت عملياً عزلة سوريا السياسية، أن تشكل نقطة إنطلاق نحو إعادة صياغة النظام الإقليمي العربي؟
أن يُطل الرئيس السوري بشار الأسد على نظرائه العرب من خلال القمة العربية المنعقدة في مدينة جدة السعودية، بعد 12 سنة من "الحروب الدولية والإقليمية" على أرض سوريا، فهذا يُعطي مشروعية له ولجيشه وكل خطابه على مدى سني تلك الحرب.
لا دليل ثابتاً يدفع للاعتقاد في أن القمة العربية التي تنعقد في نهاية هذا الأسبوع في مدينة جدة السعودية سوف تصنع قرارات تُرمّم ما تصدع من ثوابت أو سياسات تُصحّح ما تشوّه من نوايا طيبة.
أين باريس من حملة الانتقادات التي تعرضت لها من قبل بعض الأوساط السياسية والاعلامية اللبنانية حيال تحركها على صعيد المساعدة في ايجاد مخرج للشغور الرئاسي، وكيف تنظر العاصمة الفرنسية إلى موقف الرياض المستجد من هذا الاستحقاق والنشاط الديبلوماسي السعودي في الساحة اللبنانية؟
لا يختلف اثنان حول فوائد إعادة العلاقات بين بعض الدول العربيّة، وخاصّة علاقة السعوديّة مع الدولة السوريّة. لكنّ الفائدة الكبرى تتمثّل في التساؤلات التي أطلقها السوريّون حول مستقبلهم. ما الذي يريدونه هم؟ وما الذي تريده لهم اللعبة الإقليمية واللعبة الأمميّة؟
خلال وداع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي زار موسكو في العشرين من شهر مارس/آذار الماضي ان هناك تغييرات "لم تحدث منذ مئة عام.. عندما نكون معاً فإننا نقود هذه التغييرات". هذه العبارة قالها بينغ وهو يهم بالخروج من ضيافة نظيره الروسي وهو يعلم ما الذي يُكتب للعالم الجديد.
هل من مُتغيرات استجدت على موقف فرنسا من أزمة الإستحقاق الرئاسي اللبناني، وما هي مقومات تصور باريس للخروج من هذه الأزمة المستعصية بعد مضي حوالي ستة أشهر على فترة الشغور في قصر بعبدا؟
تتالت خطوات أو ضربات السعودية الدبلوماسية الناجحة بوتيرة متسارعة فى الآونة الأخيرة.
تسارعت أحداث منطقة غرب آسيا باتجاه جديد مخالف لكل ما سبق من أحداث كبرى على مدى أكثر من 100 عام، منذ أن استطاع الغرب، بالعنوان البريطاني والفرنسي، تحطيم المنطقة وإيجاد كيانات سياسية لا تنسجم مع تاريخ المنطقة وطبيعتها الجغرافية والديموغرافية، بما أوحى بأن زمن تشابك المصالح من باب التعاون أصبح مهيمناً على مسارات المنطقة، بعدما أصبح واضحاً للجميع أن السطوة الأميركية إلى تراجع على المستوى العالمي، وأن هذه المنطقة تشكل عبئاً على أولوياتها القصوى في منطقتي جنوب شرقي آسيا وفي أوراسيا.