الهُدَن لحظات في الحروب، لا تعني نهايتها اتفاقاً لوقف إطلاق النار، بل قد تؤدّي إلى تأجيجها. أغلب الحروب عرفت منذ القدم لحظات هُدَن، بما فيها الحروب العالميّة الكبرى والحروب الأهليّة.
الهُدَن لحظات في الحروب، لا تعني نهايتها اتفاقاً لوقف إطلاق النار، بل قد تؤدّي إلى تأجيجها. أغلب الحروب عرفت منذ القدم لحظات هُدَن، بما فيها الحروب العالميّة الكبرى والحروب الأهليّة.
بأى نظر فى احتمالات وسيناريوهات ما بعد الحرب على غزة لا يمكن العودة إلى ما قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول. كل شىء سوف يختلف فى حسابات وموازين القوى داخل البيت الفلسطينى، أدوار السلطة ومستقبل جماعات المقاومة، برامجها وأوزانها. لا بقاء السلطة على أحوالها مقبول.. ولا إلغاء المقاومة ممكن.
لم يتمكن الفلسطينيون والعرب، على الرغم من الكفاح الطويل والمعقد، والبطولي والأخلاقي، مع إسرائيل، من إيصال صوتهم وصورتهم إلى العالم. ولم تتحول قضية فلسطين، وهي قضية مقاومة ضد الاحتلال والاقتلاع والتهجير والإبادة، إلى قوة ضغط عالمية، قيمياً وأخلاقياً، على إسرائيل، بما يدفع نحو "حل" أو "تسوية"، أو على الأقل "ضبط" السياسات الإسرائيلية.
يخصص الكاتب والباحث الفرنسي لوران بونفوا هذا النص لإستعراض طريقة تعامل الحكومة الفرنسية مع التحركات الداعمة لفلسطين في فرنسا، غداة 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. يوماً بعد يوم، تضيق مساحة التعبير لداعمي حقوق الشعب الفلسطيني في أوروبا بصفة عامة، وفي فرنسا على وجه الخصوص، وهذا ما يشرحه بونفوا في النص الذي ترجمته من الفرنسية إلى العربية الزميلة شيماء العبيدي (أسرة أوريان 21).
فى اليوم الخامس والثلاثين من حرب الإبادة الصهيونية على غزة اجتمع العرب والمسلمون! نعم سيُدوّن التاريخ بعد أكثر من 35 يوما من الإبادة ومن القذائف التى طاردت الأرواح البريئة حتى فى غرف العناية المركزة بالمستشفيات أو فى حديقة المستشفى التى تحولت إلى ملجأ جديد، بعد كل ذلك دعا القادة إلى اجتماع «طارئ»! ومستعجل أيضا! ربما تغيرت مفاهيم ومعانى هذه المفردات حتى العربية منها.. "ربما»!
تبدو الحرب الإسرائيلية ضد غزة مستمرة دون أى أفق زمنى معروف أو يمكن تقديره، طالما أن إسرائيل متمسكة بالأهداف غير القابلة للتحقيق التى رفعتها منذ اليوم الأول.
ماذا بعد غزة والحرب عليها؟ إنه سؤال اليوم التالى بكل حمولاته السياسية والاستراتيجية والإنسانية المتفجرة. الإجابات تتعدد باختلاف المواقع، تتناقض وتتباين، بدرجات مختلفة من الحدة والعصبية، رغم أن الحرب لم تتوقف، ولا استبانت نتائجها الأخيرة.
لم تكُن حرب تشرين الأوّل/أكتوبر 1973، برغم حجم الأعمال العسكريّة والرمزيّة التي تُحاط بها، أهمّ حربٍ عربيّة-إسرائيليّة، بل كانت تلك الحرب التي لم يعُد يذكرها الكثيرون، والمعروفة بـ"حرب الاستنزاف". واليوم يعيش العالم العربي حرب استنزاف جديدة، الذين ينزِفون فيها هم الفلسطينيّون وأبناء سورية ولبنان واليمن وليبيا… دون مقابل.
من أين أبدأ النهاية؟ في أي عصر نحن؟ لماذا اكتب؟ كي يقرأني العميان؟ أم تعلقاً بأمل مضاءٍ بالدم؟
منذ صدمة السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، صارت الولايات المتحدة أكثر تدخلاً في السياسة الإسرائيلية، سياسياً وعسكرياً، وصولاً إلى البحث في تفاصيل اليوم الذي سيلي توقف الحرب في غزة.