اميركا Archives - 180Post

Iran_Sanctions.jpg

يروي مؤلفا كتاب "تغيير النظام" الصحافيان في "النيويورك تايمز" ماغي هابرمان وجوناثان سوان، أنه خلال المداولات التي سبقت اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرار الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، أكد الأخير أن تغيير النظام في إيران، هو شأن يخص الإيرانيين، وأن عملية "الغضب الملحمي" هدفها معاقبة نظام تحدى الولايات المتحدة على مدى 47 عاماً.    

799-4.jpg
18018030/08/2026

أليكس رؤوف أوغلو، هو كبير مراسلي «راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية» في واشنطن. في مقالته المنشورة في موقع "أوراسيا ريفيو"، يخلص إلى أنه بعد ستة أشهر على حرب إيران، تعرضت القوات الإيرانية لأضرار جسيمة، غير أن مضيق هرمز ما يزال يمنح طهران ورقة ضغط مهمة. في المقابل، تتحول واشنطن بصورة متزايدة نحو استراتيجية العزل الاقتصادي، كما ظهر في إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عن «هجوم اقتصادي» جديد. ينطلق من هذه الثنائية لطرح أسئلة حول فرص صمود إيران ومدى التزام الصين وروسيا بقرار عزل إيران إقتصادياً.

IMG_6868.jpeg

تُعدّ الحرب الجارية على إيران أكبر تدخل عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003. وبعد أكثر من ستة أشهر على بدء الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي، لم تنتهِ الحرب ولم يحقق أي من أطرافها نصراً حاسماً، على الرغم من إعلان كل من واشنطن وطهران الانتصار أكثر من مرة. لكن المفارقة الأكثر إثارة تتمثل في أن إدارة الرئيس دونالد ترامب خاضت هذه الحرب على النقيض من الوعود التي كررها ترامب أمام أنصاره في تيار «أميركا أولاً»: عدم خوض حروب خارجية جديدة، ودفع الحلفاء إلى الاعتماد على أنفسهم، وتجنب التورط، خصوصاً في الشرق الأوسط، في حروب لا تعرف الولايات المتحدة كيف تنهيها سريعاً.

800-10.png

لا يجوز التقليل من أهمية الحرب الاقتصادية التي أعلنتها الإدارة الأميركية ضد إيران، لكن اللافت للانتباه أن معظم العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية ليست جديدة؛ إذ أن جانباً كبيراً منها فُرض على إيران منذ العام 2018، عندما انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي أُبرم في العام 2015. الجديد اليوم هو تشديد هذه العقوبات وتوسيع نطاقها، بحيث لا يقتصر تأثيرها على الشركات والمؤسسات، بل يمتد إلى الدول التي تتعامل مع إيران.

strait-of-hormuz.jpeg

ثمة لحظات في تاريخ المناطق تتجاوز وظيفة الحدث، وتتحول إلى مادة تأسيسية لزمن جديد. وما يجري اليوم في الشرق الأوسط يقترب من هذا المعنى. حرب تمتد منذ أشهر، يتداخل فيها مضيق هرمز مع المواجهة الأميركية ـ الإيرانية، وأمن الخليج مع أسواق الطاقة، ولبنان مع خرائط النفوذ، والممرات البحرية مع مفهوم القوة نفسه. كل ساحة تبدو متصلة بالأخرى، وكل حركة في مكان تنتج أثرًا يتردد في أمكنة أبعد، حتى بات الإقليم كله يتحرك داخل زمن استراتيجي واحد.

800-40.jpg

لم يكن مفاجئًا ما اتفق عليه معظم المراقبين والمتابعين بشأن الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، برعاية الولايات المتحدة، والتي جرت في روما بين 4 و6 آب/أغسطس. وصفها البعض، بلغة دبلوماسية، بأنها كانت متعثرة، فيما رأى آخرون، بصورة أكثر مباشرة، أنها لم تنجح في إحداث أي تقدم ملموس، ولو محدودًا، في المسار التفاوضي.

USA_IRAN-engl.jpg
18018024/08/2026

هذا النص المنشور في موقع "ذا أتلنتيك" ميزته بمضمونه السياسي الحاد وبكاتبه الأميركي روبرت كاغان، وهو من الباحثين والمؤرخين المنتمين إلى ما يُعرف بالتيار المحافظ الجديد في الولايات المتحدة. يشغل كاغان مناصب أكاديمية عدة وعمل مستشاراً للسياسة الخارجية لإدارات أميركية عدة وهو زوج فيكتوريا نولاند التي تولت منصب وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية خلال الجزء الأكبر من ولاية جو بايدن. أما المقال فهو بعنوان "إيران بلا قيود" وهذا أبرز ما تضمنه:

80.jpg

هل يُمكن تناول المواجهة الحالية بين إيران والمحور الأميركي-الإسرائيلي في إطار التطور الحديث لجيوبوليتيك هالفورد ماكيندر ونيكولاس سبايكمان حول «الهارتلاند» (Heartland)، أي قلب أوراسيا، و«الريملاند» (Rimland)، أي حزام الحافة؟ وماذا يعني أن تضطلع إيران جيوسياسياً بوظيفة الحاجز الشرق أوسطي عند إحدى أهم نقاط التماس بين العمق القاري الأوراسي والحزام البحري المحيط به؟

US-Canada-trade-fight.jpg

لم يعد التصعيد التجاري بين الولايات المتحدة وكندا مجرد خلاف حول الرسوم الجمركية، ولا مجرد جولة جديدة من المساومة بين واشنطن وأوتاوا حول شروط التجارة. ما يجري اليوم يكشف عن أزمة أعمق في العلاقات الرأسمالية داخل أميركا الشمالية، وعن تحول متزايد في طبيعة النظام الاقتصادي العالمي نفسه، حيث أخذت قواعد العولمة التي حكمت التجارة الدولية لعقود تفقد قدرتها على تأمين التوازن الذي استفاد منه رأس المال العالمي طويلًا.

21.08.2026-copy.jpg

"الحرب الاقتصادية"، هي خيار آخر، وربما ليس الأخير، الذي يلجأ إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحثاً عن مخرج من حرب تدنو من استكمال شهرها السادس، وكانت حتى الآن عبارة عن إخفاق كبير يأكل من رصيد ولايته الرئاسية الثانية التي تقترب من طي سنتها الثانية في كانون الثاني/يناير المقبل.