اميركا Archives - 180Post

IMG_0538.jpeg
18018017/09/2026

يقول مايكل روبين، وهو خبير في شؤون إيران وتركيا والقرن الأفريقي، في مقالة له في موقع "ميدل إيست فوروم" إن الحوثيين، قبيل المواجهة الأخيرة في الساحل الغربي اليمني "كانوا قادرين على مهاجمة حركة الملاحة في باب المندب (بالصواريخ) انطلاقاً من الجبال الواقعة إلى الداخل من ساحل تهامة (قيبيل معركة المخا)، أما الآن فهم يتمركزون مباشرة عند نقطة الاختناق الاستراتيجية، ويمكنهم بسهولة أكبر زرع الألغام وإطلاق المسيّرات الغواصة والمسيّرات قصيرة المدى العاملة ضمن خط البصر على السفن".

769.jpg

في الثامن من أيلول/سبتمبر 2026، وقبل ثلاثة أيام من الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 أيلول، أعلن عمدة نيويورك زهران ممداني الإفراج عن أكثر من 170 ألف صفحة من سجلات المدينة المتعلقة بنوعية الهواء والمخاطر الصحية التي أعقبت انهيار مركز التجارة العالمي. لم تكن أهمية الإعلان في عدد الصفحات وحده، بل في الحقيقة التي أعادها إلى الواجهة بعد ربع قرن: آلاف الأشخاص عادوا إلى بيوتهم وأعمالهم وهم يعتقدون أن الهواء آمن، فيما كانت السلطات تعرف أن المشهد أكثر خطورة بكثير. وقد لخّص ممداني المأساة بعبارة قاسية: الناس مرضوا لأنهم وثقوا بقادة قالوا لهم إن الهواء صالح للتنفس.

07-17-2024.jpg

يسود القلق داخل واشنطن حيال مسار الحرب مع إيران، على نحو لا تعكسه لغة الانتصار التي تطغى على الخطاب الرسمي. فالتقييمات التي جمعها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من قادة عسكريين ومحللي استخبارات ترسم صورة أكثر تعقيدًا: استنزاف متزايد لمخزونات الأسلحة، وضغوط على صواريخ الاعتراض والذخائر الدقيقة، وقدرة إيرانية على التكيف مع الضربات وتحمل خسائر كبيرة، في وقت تضطر فيه الولايات المتحدة إلى التفكير في حرب لا تُقاس بنتائج الضربات اليومية فقط، بل بقدرتها على الاستمرار فيها.

treasury-cm.jpg

لا يمكن قراءة فرص نجاح استراتيجية "الخنق الاقتصادي" الأميركية ضد إيران بمعزل عن الموقف الصيني. إذا قرّرت بكين تحدي العقوبات الأميركية والاستمرار بشراء النفط الإيراني، فإن ذلك يبدو كافياً لإفراغ هذه الاستراتيجية من مضمونها؛ أما إذا قرّرت بكين الحياد أو التراجع إلى الوراء، ربما تكون هذه هي الفرصة الوحيدة أمام إدارة ترامب لتسجيل نقاط سياسية، قبيل انتخابات التجديد النصفي في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

Buying-votes.jpg

في الحروب التقليدية، يكون النصر هو الغاية التي تُقاس بها الكلفة. أمّا في الحرب الأميركية على إيران، فثمة اقتصاد كامل يعمل خلف المدافع: كل صاروخ يُطلَق يحتاج إلى بديل، وكل مخزون ينخفض يفتح بابًا لتوسيع خطوط الإنتاج، وكل يوم يتعطل فيه مضيق هرمز يعيد تسعير النفط والشحن والتأمين والأسواق.

1000068011.jpg

لا تُعلن إسرائيل حدودها التوراتيّة دفعة واحدة. تجرّبها أولاً. ترسم خطاً عسكرياً، تُفرغ ما وراءه من السكان، تنقل صلاحية من الجيش إلى الشرطة، تشق طريقاً للمستوطنين، ثم تترك الزمن يهجّن العالم على الخريطة. وحين يأتي القانون متأخراً ليمنح السرقة اسماً إدارياً، تكون الجغرافيا قد سبقت النقاش بسنوات.

800-11.jpg

قبل ثلاث سنوات فقط، كان ممكنًا للمرء الوقوف عند الجهة اللبنانية من الحدود مع إسرائيل، في قرية مروحين، وإذا كان الطقس صافيًا، فإنّه يرى حديقة البهائيين في جبل الكرمل المطل على مدينة حيفا. حينذاك، كانت الجغرافيا تتخادم وتقدّم جرعة قوةٍ لخطاب الدخول إلى الجليل، وتحرير فلسطين، والتفوق الاستراتيجي لإيران ومحورها في الإقليم. كان لبنان، بسبب الجغرافيا، رأس الحربة المنتظر على باب المرمى. لكن، فجأة، وقع السابع من أكتوبر.

US_Leaks_Pentagon_CM.jpg

لو تأخَّر مواطنٌ أميركيٌّ عاديٌّ عن تقديم إقراره الضريبي، أو عجز عن إثبات مصدر بضعة آلاف من الدولارات، فلن يطول انتظاره قبل أن تصله الغرامات، وربما الاستدعاءات والتحقيقات. فالإدارة الأميركية لا تمزح عندما يتعلَّق الأمر بأموال الضرائب أو بتطبيق قوانين مكافحة غسل الأموال و”اعرف عميلك”. لكن هذه الصرامة المُدهشة تبدو وكأنها تتوقَّف فجأة عند أبواب المؤسسة التي تلتهم أكبر حصة من أموال دافعي الضرائب: وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون.

iceberg_of_hormuz.jpeg

يكشف انتقال الإدارة الأميركية من رهان الحسم العسكري إلى «الخنق الاقتصادي»، مقدار اللايقين الذي بات يحيط بالاستراتيجية الأميركية، ولا سيما في ما يتعلق بهاجس ضمان تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، الذي تحوّل إلى واحدة من أبرز أوراق الضغط الإيرانية على واشنطن والاقتصاد العالمي معاً.

729.jpg

لم تكن محض مصادفة، أو سوء تقدير، حملة الاعتقالات الواسعة، التى شنها الرئيس الأسبق «أنور السادات» فى (5) أيلول/سبتمبر (١٩٨١) قبل (45) عاماً بالضبط. الضيق بالمعارضة اعتراف عملى بحجم التنازلات التى قدمت والاعتقالات الواسعة بدت علامة نهاية. شملت الاعتقالات (1500) شخصية عامة من كل الاتجاهات السياسية والدينية. بالمفارقة أطلقت عليها صفة «الثورة»!