اميركا Archives - 180Post

749.png

لم تعد الحرب تُقاس فقط بما يجري على خطوط النار، بل بما تتركه هذه الخطوط من تأثير على القرار السياسي وحسابات الأطراف المتواجهة. وفي المشهد الراهن، تتراجع قدرة القوة العسكرية وحدها على فرض النتائج، في مقابل صعود معادلة الاستنزاف والصمود والقدرة على منع الخصم من تحويل تفوقه العسكري إلى وقائع سياسية.

ultimatum-trump-CM.jpg
18018010/08/2026

يُقدّم تسفي برئيل، المحلل والكاتب الإسرائيلي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، قراءة للاتفاق الثلاثي السعودي الباكستاني التركي (اتفاق مكة) من زاوية ما تحاول أن تشير إليه الدول الثلاث من التزامات تعفي الولايات المتحدة من تعهداتها الحمائية لكن الأهم من ذلك أنها تُقوّض تصور إسرائيل "باعتبارها أصلاً استراتيجياً حصرياً للولايات المتحدة، بل تحويلها إلى عبء يعرقل المصالح الأميركية".

800-21.jpg

لم يكن توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاق الدفاع المشترك في مكة في 7 آب/أغسطس 2026 مجرد اعلان عن تعاون عسكري بين ثلاث دول، بل يمثل تحولاً في طريقة تفكير بعض القوى الإقليمية في مسألة الأمن. فالقاعدة الأساسية للاتفاق، التي تعتبر أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هو هجوم عليها جميعاً، تنقل العلاقة من التعاون الدفاعي إلى التزام أمني أكثر وضوحاً.

trio-drone.jpg

ليس صدفة أن يولد اتفاق مكة الثلاثي للدفاع المشترك بين السعودية "الحرمية" (مكة والمدينة) وباكستان النووية وتركيا الأطلسية، على عتبة الإعلان عن اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز. الحدثان مترابطان في الجوهر، ويعكسان تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في شهرها السادس، وما ستخلفه من تحولات كبرى واصطفافات جديدة في المنطقة.

disclosure-da.jpg

وجدت نفسي وأنا خارج البلاد في الآونة الأخيرة، مدفوعاً إلى مشاهدة "يوم الكشف" (Disclosure Day)، الفيلم الجديد للمخرج ستيفن سبيلبرغ (2026)، وذلك لاعتبارات عدة تراوح بين اهتمامي الشديد بأسرار هذا الكون اللامتناهي، وتقدم العلوم والاكتشافات الفضائية، وطريقة هذا المخرج الأميركي في السباحة بعكس التيار السينمائي، وحدسي بوجود محطة في جبل صنين لصحون طائرة (Ovni) تحط هناك وتترك آثاراً وراءها تسميها العامة "أحجار القمر".

800-16.jpg

ربَّما لا يوجدُ في العالم وطنٌ محاصرٌ بالاحتلال والقوى الغاشمة، مثلما هي الحالُ في وطننا العربي. [هذا إذا ما كانت تسمية الوطن العربي ما زالت سارية المفعول]. العرب المتناحرون بحروب الداخل والخارج حتى الاندثار، تُحيط بأرضهم خمسة مسطحات مائية/نارية كبرى من جهات الجغرافيا الأربع، أهمُّها البحران المتوسط والأحمر، والمحيطان الأطلسي والهندي، وبحر العرب، ممرُّهم الإستراتيجي إلى شبه القارة الهندية، ومنها إلى شرق آسيا وجنوبها عند مضيق مَلَقَا. كلُّهم لا يستطيعون-والأرجح لا يُريدون-حماية سواحلهم من التغوُّل الاستعماري الأميركي والغربي-الأوروبي والإسرائيلي، باستثناء مصر.

800-2.png

شكّلت الحرب الإسرائيلية على لبنان بين عامي 2024 و2026، زلزالًا سياسيًا واجتماعيًا عميقًا، اختلف اللبنانيون في مقاربته. فقد رأى بعضهم في النتائج فرصة قد لا تتكرر للتخلص من تيار المقاومة وأدبياته ورموزه. في المقابل، رأى فيها آخرون جولة جديدة من جولات الصراع الطويل، ودعوا إلى مقاربة تُقرأ فيها المصلحة الوطنية من منظور جامع، لا فئوي ولا استقوائي، ولا يقتصر النقاش فيها على مستقبل سلاح المقاومة ودورها، أو على طبيعة العلاقة مع إسرائيل، بل يمتد إلى سؤال أعمق يتعلق بمن يملك حق تحديد العدو والصديق، ورسم موقع لبنان في الإقليم، وإعادة تعريف مفاهيم السيادة والسلام.

800-9.jpg

تُدرِّس كليات الأركان والحرب في مختلف دول العالم تقدير الموقف بوصفه أحد المكونات الأساسية لعملية صنع القرار العسكري. وفي العادة، يبدأ تقدير الموقف بتقدير العدو، الذي يشمل دراسة قوام قواته، وانتشارها، وتسليحها، وقدراتها اللوجستية، ومنظومة القيادة والسيطرة، وسائر الجوانب المتصلة بإمكاناته العسكرية، وفي ختام هذا التقدير، تُخصَّص فقرة أساسية لما يُعرف بـ «الأعمال المحتملة»، وهي الأعمال التي يُرجَّح أن يقدم عليها العدو، استنادًا إلى تحليل أوضاعه وإمكاناته ونواياه.

173.jpg
18018004/08/2026

أعاد الزميل ياسر مناع من أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) قراءة التقرير السنوي الصادر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، في ضوء المؤتمر السنوي للأمن القومي الذي يعقده المعهد بالشراكة مع "يديعوت أحرونوت" بعنوان "العصر الأمني الجديد لإسرائيل"، إلى جانب قراءة تقدير الموقف التي عرضها تامير هايمان، رئيس المعهد والرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان). وهذا أبرز ما تضمنته هذه القراءة:

oil-fire-trump-cm_2.jpg

مع استمرار حرب 2026 بين أميركا وإيران، صار مضيق هرمز أهم رافعة ضغط إيرانية على الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، فإن ما لا ينبغي إغفاله هو الطبيعة المؤقتة وغير الدائمة لهذه الرافعة. إن ورقة مضيق هرمز، وبرغم أنها تمنح إيران قوة ردع لا مثيل لها على المدى القصير، إلا أنها مع مرور الوقت وظهور مسارات بديلة، لن تفقد تأثيرها كأداة ضغط فحسب، بل قد تتحول إلى أداة تُستخدم ضد إيران نفسها. بناءً على ذلك، يتعين على إيران تحقيق أقصى قدر من مصالحها في المفاوضات خلال إطار زمني محدد وقبل انتهاء صلاحية هذه الرافعة.