اميركا Archives - 180Post

800-32.jpg

منذ عقود، ظل مضيق هرمز يشكل الشريان الذي تعبر منه نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج، لكن اغلاقه خلال الحرب التي شنتها أميركا وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/فبراير، وما رافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة والشحن والتأمين، دفعت الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها الإقليميين إلى إعادة النظر في معادلة أمن الطاقة. لم يعد السؤال المطروح هو كيف يمكن حماية مضيق هرمز، بل كيف يمكن تقليل الحاجة إليه؟

790-3.jpg

لم يعد الجدل الدائر في الغرب حول الهجرة أو الدين أو الهوية مجرد خلاف سياسي عابر، بل أصبح مؤشراً إلى تحولات أعمق تطاول فكرة الدولة الوطنية نفسها. فما الذي جعل الهويات الفرعية تستعيد حضورها بعد عقود من هيمنة مفهوم "الدولة-الأمة"؟ وكيف تحولت هذه التحولات إلى البيئة التي ازدهر فيها اليمين الشعبوي؟

Trump_Midterms_blame_CM.jpg

استعان الكاتب في مجلة "نيويوركر" روبن رايت بمقارنة عقدها الديبلوماسي الأميركي السابق جون ليمبرت، الذي كان محتجزاً رهينة في السفارة الأميركية بطهران (1979 - 1981)، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأربعة قادة رومان شنّوا حملات عسكرية فاشلة مدفوعين بـ"الغطرسة والجهل" وفق تعبيره. وصادف أن أحد هؤلاء هو الإمبراطور يوليان (حكم بين عامي 331 و361)، "الذي تعرض للتضليل حين ادعى أمير فارسي منفي -كان قد عاش في الخارج لعقود ويتحدث اليونانية بطلاقة- أن بلاد فارس ستستقبله كمُحرِّر".    

800-9.png

بين واشنطن وروما، لبنان مُنحَدِرٌ مِن على "شَفَا جُرُفٍ هارٍ" نحو قاع ِالضَياع والفوضى، وربَّما التفكك، ما لم تَصْحُ السلطةُ من النوم ِالحرامِ في السرير الأميركي، وتخرج من حلمِ التوهُّمِ بأنها قادرةٌ على تبرير ما فعلته أمام اللبنانيين.

801-5.jpg

يكشف التاريخ الحديث مجموعة من محطات التراجع الأميركي عن المعاهدات والوعود والضمانات، بنمط متكرر عبر أزمنة وإدارات مختلفة؛ وهو ما يؤثّر في تشكيل الوعي السياسي الجماعي للدول والحركات والشعوب التي تتعامل مع الولايات المتحدة. تتعلق المسألة بطبيعة الولايات المتحدة البراغماتية، حيث تخضع الالتزامات الخارجية دائمًا لإعادة تقييم وفق ميزان القوة أو المصلحة أو بما ينسجم مع التغيرات التي تصيب النظام الدولي.

thb2-copy2.jpg

بعد عقود من العداء والمواجهات والعقوبات، تجد الولايات المتحدة وإيران نفسيهما أمام لحظة فارقة قد تكون مختلفة عن سابقاتها. فالصراع الذي لم ينجح أي طرف في حسمه بالقوة كشف حدود المواجهة وأظهر كلفة استمرارها. وهذا الجمود قد يتحول إلى فرصة لإعادة رسم العلاقة بين الطرفين، ليس عبر إنهاء الخلافات أو بناء تحالف، بل من خلال تسوية واقعية تقوم على إدارة التوتر واحتواء الأزمات، والاستفادة من تجارب تاريخية مشابهة مع خصوم سابقين، بحسب الباحث علي فايز في مقالة له في "فورين أفيرز"(*).

Iran-exit-plany.jpg

بعد التبادل الواسع للضربات بين أميركا وإيران، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، والتهديدات والنبرة غير الديبلوماسية التي استخدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وصفه للمسؤولين الإيرانيين، تبدّد الكثير من رصيد الجهود الديبلوماسية التي تلت التوقيع على مذكرة التفاهم في 17 حزيران/يونيو الماضي.

800-21.jpg
18018012/07/2026

تحت عنوان "الحرب من أجل كسب السلام"، كتب المحلل السياسي الإيراني حميد رضا عزيزي (كاتب زائر في “المعهد الألمانيّ للشؤون الدوليّة والأمنيّة” في برلين وباحث غير مقيم في “مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية") تقريراً مطولاً يعرض فيه لرؤية طهران الاستراتيجية إزاء ما يحصل من تطورات أعقبت توقيع مذكرة التفاهم الاميركية الإيرانية حتى يومنا هذا.

800-20.jpg

لسنا أمام صراع عسكري تقليدي، بل أمام مواجهة أمنية قانونية معقدة، يحاول فيها كل طرف أن يكتب نصه القانوني بقوة السلاح. فكلُ حرب تخلّف وراءها جغرافيا جديدة، لكن بعضها يخلّف أيضًا قانونًا جديدًا. وما يجري اليوم في مضيق هرمز يبدو أقرب إلى هذا النوع من الحروب، حيث لا تتنافس الدول على السيطرة العسكرية فحسب، بل على فرض تفسير قانوني جديد يعيد رسم قواعد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة الدولية.

Up-the-creek.jpg

تزامن التصعيد الأميركي ضد إيران مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، ما فتح الباب أمام تكهنات بعودة الحرب بين الطرفين على نطاق واسع، خصوصًا أن هذا التصعيد لم يمرّ من دون رد إيراني استهدف قواعد أميركية في كل من الكويت والبحرين وعُمان وقطر والأردن.