يتجه لبنان في الأسبوع المقبل لتوقيع الرسالة التي يوافق فيها على مقترحات الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود البحرية مع كيان الاحتلال عاموس هوكشتاين المتوقع وصوله أيضاً في منتصف الأسبوع المقبل.
يتجه لبنان في الأسبوع المقبل لتوقيع الرسالة التي يوافق فيها على مقترحات الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود البحرية مع كيان الاحتلال عاموس هوكشتاين المتوقع وصوله أيضاً في منتصف الأسبوع المقبل.
لم تبلغ السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطينى منذ زمنٍ طويل الحدة التى تشهدها اليوم. يدعمها انفلاتٌ علنى غير مسبوق للاستفزازات العنصرية التى يُبديها المستوطنون فى القدس، كما حيال القرى الفلسطينية البسيطة. ولا يلقى هذا التصعيد اهتماما لا عربيّا ولا دوليّا، هذا فى حين يظهر صارخا افتضاح سياسات الدول التى تعترِف بضمّ إسرائيل للقدس وللأراضى الفلسطينية والسوريّة المحتلةّ وبالوقت نفسه تُدين بشدّة ضمّ روسيا لأراضٍ فى أوكرانيا.
المراسل السياسي لموقع "واللا" الإسرائيلي باراك رافيد اجرى تقييماً لحسابات الربح والخسارة الاسرائيلية في إتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في المقالة الآتية:
"ما جرى ليس اتفاق سلام، لكنه بداية استقرار معين في العلاقات، ويُقلّل من خطر نشوب حرب أُخرى بين إسرائيل وحزب الله -التهديد الذي يحوم فوق المنطقة منذ أعوام". هذه هي خلاصة مقالة المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل، في معرض تقييمه إتفاق الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل.
لم يستبعد المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل أن يُوقع الجانب الإسرائيلي إتفاق ترسيم الحدود مع لبنان، بعد الإنتخابات الإسرائيلية المقررة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. ماذا تضمنت مقالة هرئيل التي ترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية من العبرية إلى العربية؟
أورنا مزراحي وبنينا شارفيط باروخ، هم باحثتان في "معهد دراسات الأمن القومي" (الإسرائيلي). في آخر نشرة لـ"مباط عالط"، نشرت الباحثتان دراسة موجزة حول الأبعاد القانونية والإستراتيجية والأمنية للإتفاق المزمع عقده بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية.
مُجدداً، تقع المنظومة الحاكمة في أفخاخ العدو الاسرائيلي عن سابق تصور وتصميم. صحيحٌ أن لبنان في التصنيف الدولي الذي يمارس عملياً هو "دولة فاشلة"، وان ما يمكن تحصيله من العدو في ظل هذه المنظومة التي انهكت المقاومة جراء امعانها بالخطيئة المتعمّدة يُعتبَر مكسباً، إلا أن الأصح أن ما يسمى "المجتمع الدولي" بقيادة الولايات المتحدة لن يتردد في الاستثمار على إرتكابات "المنظومة" وصولاً إلى تجريدها من كل ما يستر ما تبقى من عوراتها.
قبل تبلور فكرة الدولة الحديثة بالمفهوم الذي ساد بعد صلح وستفاليا أواسط القرن السابع عشر، وبعده، كان لبنان، ولا يزال، موئلاً لصراعات الأمم بدءاً من الصراع بين الفراعنة والحثِّيين وصولاً إلى الصراع الأميركي الإيراني الذي تطال لبنان تداعياته.
في إطار جهوده للفوز في انتخابات الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، فإن زعيم المعارضة في إسرائيل، بنيامين نتنياهو، مستعدٌ لنسف إتفاق بين إسرائيل ولبنان، تم بوساطة أميركية، بشأن ترسيم الحدود البحرية، حتى لو تطلب الأمر مهاجمة ومعاداة الإدارة الأميركية، بحسب بن كاسبيت في تقرير نشره موقع "المونيتور"(*).
إذا التزمت واشنطن بالوعد الذي قطعته، من المتوقع وصول الإقتراح الأميركي النهائي للبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية في الساعات القليلة المقبلة، لكن يبقى السؤال الأبرز: هل سيمضي الإسرائيليون بقرار تجميد التنقيب في حقل "كاريش" في إنتظار إبرام الإتفاق مع لبنان وهل ستتحرك المعارضة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد لمنعه من المضي بالإتفاق قبل عرضه على الإستفتاء؟