جبران باسيل Archives - 180Post
A convoy of US military vehicles drives through the Syrian northeastern town of Qahtaniyah on the border with Turkey on October 31, 2019. - US forces patrolled part of Syria's border with Turkey today in the first such move since Washington withdrew troops from the area earlier this month, an AFP correspondent reported. Five armoured vehicles bearing US flags patrolled a strip of the frontier north of the town of Qahtaniyah, an area they used to operate in before Washington announced its pullout. (Photo by Delil SOULEIMAN / AFP)

-وان.jpg

لا يُحسد نجيب ميقاتي على هذه اللحظة السياسية والأمنية في لبنان. قبله، قيل لا يُحسد حسان دياب على لحظة إنفجار مرفأ بيروت، ذروة الإنهيار اللبناني. الفارق بين الإثنين أن حكومة دياب حكمت لبنان لأشهر عديدة وكأنها لم تحكم، بينما جرت "أسطرة" اللحظة الميقاتية، ليتبين أن لبنان هو بلد المفاجآت والمفارقات الدائمة والصادمة.

FB_IMG_1631286120437_2.jpg

أما وأن حكومة نجيب ميقاتي الثالثة قد أبصرت النور، فإن المعنى الأكبر لهذه الولادة الحكومية، بعد طول مخاض وإنفجار وإنهيار، أن لبنان ما زال ساحة لا يمكن أن يصادرها لاعب محلي أو إقليمي أو دولي وحده، وإذا عُقدت التسويات الكبرى في الإقليم كان أول المستفيدين وإذا إحتدم الإشتباك بين اللاعبين الكبار "بيروح البلد فرق عملة" على حد تعبير أحد القادة السياسيين.

-جعجع-مستقبلاً-ميشال-عون-7-1280x730.jpg

أن يُغامر ويُجرّب سمير جعجع، فهذه هوايته الأحب، سواء إعترف بذلك أم لم يعترف. ربما يندم على أمور كثيرة، لكن الندم الأكبر هو على تسليم سلاحه في مطلع تسعينيات القرن الماضي. ماذا لو إقتدى بحزب الله بتمسكه بسلاحه، هل كان لُيحدث فرقاً في معادلات لبنان طيلة ثلاثة عقود مضت؟

-عباس-سلمان-1280x803.jpg

وصول نجيب ميقاتي إلى الرئاسة الثالثة جاء إثر محنتين سياسيتين تشابهتا بظروفهما من دون أن تتماثلا في النتائج. الأولى، كانت غداة إغتيال رفيق الحريري عام 2005؛ الثانية إثر ما أُشتُهرت بـ"حكومة القمصان السود" عام 2011 يوم دخل سعد الحريري إلى البيت الأبيض ليجتمع بالرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما ويخرج رئيساً سابقاً للحكومة بفضل الثلث المعطل الذي جرى تثبيته في الدوحة.

FB_IMG_1629754182896-1280x901.jpg

لولا مؤتمر الجوار العراقي، لكان إعتذار نجيب ميقاتي عن التأليف الحكومي صار أمراً واقعاً، بخلاف ما أعلنه الرئيس المكلف عبر قناة "الحدث" من أن الإعتذار "ليس على أجندته". حقيقة الأمر أن الديبلوماسي الفرنسي باتريك دوريل تمنى على ميقاتي تأجيل خطوته أياماً قليلة، بسبب إنشغال الفريق الرئاسي الفرنسي برحلة إيمانويل ماكرون العراقية التي تنتهي هذه الليلة. الفرصة الحكومية تضيق ولا يفصلنا عن الإعتذار سوى بضعة أيام.

-وعون.jpg

عندما وقف  أعضاء نادي رؤساء الحكومات السابقين في بيت الوسط مُعلنين دعمهم لنجيب ميقاتي مرشحاً لرئاسة الحكومة، كان المشهد سوريالياً بإمتياز ويستحق وقفة، ولو متأخرة، لما يحمله في طياته من دلالات آنية ومستقبلية.

-سلمان.jpeg

بورصة أسماء المرشحين لرئاسة الحكومة، بعد مضي أسبوع واحد على إعتذار سعد الحريري، تكاد تستقر على إسم نجيب ميقاتي بوصفه الأوفر حظاً حتى الآن، لكن التدقيق بالمعطيات السياسية، الداخلية والخارجية، يشي بأن التسمية لن تكون كافية هذه المرة.

Nawaf_Salam.jpg

كان يمكن لإعتذار سعد الحريري أن يترك صدى أكبر بكثير. هو من قرر التوقيت وهو من قرر الإخراج.. وأيضاً الإطلالة مع الزميلة مريم البسام عبر قناة "الجديد"، في مقابلة إرتدّ حاصلها السياسي على زعيم "المستقبل" بصورة بالغة الدراماتيكية!

DN2sdpeX4AE45ru.jpg

إقتراح جدي: قيام هيئات المجتمع المدني على أنواعها بطرح استبيان على كل المواطنين اللبنانيين حول السؤال التالي: "هل تعتقد أن معظم القادة السياسيين اللبنانيين أصحاء سايكولوجياً، بما يؤهلهم لانقاذ البلاد او حتى ممارسة السلطة؟. واذا ما كان الجواب بالنفي، هل تؤيد مطالبة المجتمع الدولي بتشكيل هيئة من كبار علماء النفس البارزين لتقرير ما اذا كان هؤلاء القادة أصحاء نفسيين ويمكن وضع مصير شعب بأكمله بين أيديهم؟