عموماً كلّ الكلام صعب. وثمن العزّة ثقيلٌ ثقيل. نستسخف فعل الكتابة أمام هول المجازر. العجز مُخجل. تُقصفُ نصوصنا بمشهدٍ من مشاهد المحرقة الرهيبة في غزة، وفي لحظة غضبٍ مهول وتحسس للمسؤولية، يستجمع الحرف/الدم نفسه، ويسيل.
عموماً كلّ الكلام صعب. وثمن العزّة ثقيلٌ ثقيل. نستسخف فعل الكتابة أمام هول المجازر. العجز مُخجل. تُقصفُ نصوصنا بمشهدٍ من مشاهد المحرقة الرهيبة في غزة، وفي لحظة غضبٍ مهول وتحسس للمسؤولية، يستجمع الحرف/الدم نفسه، ويسيل.
يبقی عنصر “المفاجأة” أو ”المباغتة” هو العنصر الأهم الذي ميّز عملية "طوفان الأقصى" التي لم يشهد تاريخ الصراع العربي ـ الإسرائيلي مثيلاً لها منذ العام 1948 حتى الآن.
منذ اليوم الأول للحرب التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة، رداً على الإنجاز العسكري الذي حققته "حماس" في هجومها المفاجىء يوم السبت في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ومع بدء تبادُل القصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، كان السؤال الأساسي المطروح: هل سينضم حزب الله إلى القتال ضد إسرائيل، ويفتح جبهة ثانية ضدها في الشمال؟
من واقعة أسر الجندي جلعاد شاليط عند تخوم قطاع غزة في حزيران/يونيو 2006 إلى أسر جنديين إسرائيليين في عملية خلة وردة عند تخوم بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان في تموز/يوليو 2006، يروي الكاتب رونين بيرغمان في هذا الفصل من كتابه "انهض واقتل اولاً، التاريخ السري لعمليات الاغتيال الإسرائيلية" كيف كان مفعول هاتين العمليتين قاسياً على الدولة العبرية وكيف رفع معنويات ما يسميها "جبهة التشدد".
أعادت عملية "طوفان الأقصى" خلط الأوراق لدى الأميركيين والإسرائيليين، ووضعت المنطقة - وليس فقط قطاع غزة - على حافة مواجهة مفتوحة على إحتمالات مختلفة.
يقول المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل إن الأميركيين "لن يهاجموا بالضرورة لبنان إلى جانب الجيش الإسرائيلي، لكن هناك أهمية للتأييد وللتهديد"، ويضيف أنه في حال وجدت إسرائيل نفسها في ضائقة لاحقاً، تستطيع الولايات المتحدة المشاركة في الهجوم أو تحذير لبنان وإيران من مغبة استخدام قوة هائلة". وفي ما يلي مقالة هرئيل:
الصورة أصدق إنباءً من كل التحليلات. ما حدث في محيط غزة وجرى توثيقه لحظة بلحظة من قبل حركة "حماس" كان بلا شك أكبر عملية إذلال علنية تتعرض لها قوّة عسكرية مسلحة بأفخر وأدق وأقوى أنواع الأسلحة، فضلا عن كونها القوة النووية المسلحة الوحيدة في محيطها.
"حزب الله هو الطرف الذي يجب مراقبته عن كثب لمعرفة التداعيات التي ستؤول إليها عملية طوفان الأقصى بالنسبة لإسرائيل والفلسطينيين والمنطقة ككل". هذا ما يراه مارتن إنديك، عضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركية، الذي أكد في حديث مع "فورين أفيرز" أن "النظام الأمني والإستخباراتي في إسرائيل "فشل بالكامل.. والإستخبارات الأميركية أيضاً تتحمل المسؤولية"، وأن إسرائيل في مأزق حقيقي وأمام خيارات أحلاها صعبٌ ومر". وفي ما يلي بعض ما جاء في المقابلة.
خطوة جبّارة، لا بل استراتيجية، أن تنتقل المقاومة الفلسطينية من الدفاع إلى الهجوم وأن تُسيطر على مواقع عسكرية ومستوطنات تحوطها معسكرات من كل حدب وصوب. هذا تطورٌ غير مسبوق في تاريخ الصراع الفلسطيني مع إسرائيل.
"كي نتمكن من البقاء في تل أبيب، علينا الصمود في النقب". عبارة قالها دافيد بن غوريون قبل سبعين عاماً ونيف، حدَّد بها "السور أو الجدار" الذي لا بد من إقامته من أجل "الصمود" في "عصب الدولة" ومركز ثقلها الحيوي على كل المستويات.