حكومة دياب Archives - 180Post
(From L to R) Singapore's Prime Minister Lee Hsien Loong, Myanmar's State Counsellor Aung San Suu Kyi, Laos' Prime Minister Thongloun Sisoulith, Cambodia's Prime Minister Hun Sen, New Zealand's Prime Minister Jacinda Ardern, India's Prime Minister Narendra Modi, China's Premier Li Keqiang, Thailand's Prime Minister Prayut Chan-O-Cha, Vietnam's Prime Minister Nguyen Xuan Phuc, Australia's Prime Minister Scott Morrison and Japan's Prime Minister Shinzo Abe pose for a group photo during the 3rd Regional Comprehensive Economic Partnership (RCEP) Summit in Bangkok on November 4, 2019, on the sidelines of the 35th Association of Southeast Asian Nations (ASEAN) Summit. (Photo by Manan VATSYAYANA / AFP) (Photo by MANAN VATSYAYANA/AFP via Getty Images)

-وعون.jpg

برغم مضي 17 يوماً على كارثة مرفأ بيروت، بينها 11 يوماً على إستقالة حكومة حسان دياب، لا خرق سياسياً في جدار الشخصية التي سيتم تكليفها برئاسة الحكومة، خصوصاً في ظل "الفيتو" المزدوج على سعد الحريري، سواء من السعودية أم من جبران باسيل!

-1280x798.jpg

في مثل هذه الأيام من العام 2015، لاحت تباشير الحراك الشعبي الذي صار معروفاً بإسم "طلعت ريحتكم" وبلغ ذروته في 29 آب/أغسطس 2015، مع حشد ملأ وسط العاصمة اللبنانية، إستنكاراً لعجز الحكومة اللبنانية عن إيجاد حل لمشكلة النفايات التي تراكمت في الشوارع، وهذا المشهد أسّس لتجربة كادت تنجح لولا إئتلاف كل أهل السياسة، موالين ومعارضين، بوجه لائحة "بيروت مدينتي" خلال الإنتخابات البلدية في بيروت في العام 2016.

gettyimages-1203669541-2048x2048-1-1280x853.jpg

لم تنجح ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر في إسقاط النظام في لبنان (سوى مناورة سعد الحريري الذي استقال هو وحكومته). عاد النظام علينا بحكومة سموها غير سياسية. حكومة إختصاصيين، تقنيين، حياديين. فكان ذلك كذبة كبرى. هي حكومة موظفين. الذين ألّفوها لم يقرأوا التاريخ، لا القديم منه ولا الحديث. ربما لم يسمعوا عن الثورة. لا يعرفون شيئاً عن أسباب الثورة ومؤدياتها. واضح أنهم لا يدركون عبء المرحلة.

IMG-20191119-WA0107.jpg

يصح القول عن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بتاريخ السادس عشر من حزيران/يونيو 2020، إنه خطاب إستثنائي سواء أكنت معه أم ضده. أما تعمد ذكر التاريخ في الجملة السابقة، فيُقصد منه الدعوة إلى قراءة الخطاب، بوصفه خطاباً تأسيسياً، يكاد يوازي بأهمية مضمونه خطاب التحرير في العام 2000، من مدينة بنت جبيل، وهو الخطاب الذي حفر وما يزال عميقاً في صميم العقل الإسرائيلي، بدليل ما أورده كتاب ومعلقون إسرائيليون، قبل أقل من شهر، لمناسبة الذكرى العشرين للإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

photo_2020-06-13_18-05-44.jpg

تقول رواية، أنّ أحد الزعماء المحليين إشتكى لجليسه من أنّه إذا ما ضرب رجل رجلاً آخر من غير طائفته، فإنّ الحادث يغدو شأناً إنجليزياً - فرنسياً، وأنّ اضطراباً يمكن أن يحصل بين البلدين إذا ما اندلق فنجان قهوة على الأرض. لقد كان هذا شأنُ لبنان دائماً عندما تنقلب ساحاته في لحظة إختلال في التوازنات إلى ساحات مجنونة لألعاب القبائل والأمم!

102880016_1527293174091786_5805714027804497925_o.jpg

عندما أقرت حكومة حسان دياب في جلستها الأخيرة، فرض ضريبة الخمسة آلاف ليرة لبنانية على كل صفيحة مازوت، ترك أحد الوزراء مقعده، وإقترب من دياب هامساً في أذنه عبارة دالة: "دولة الرئيس 20 سنتاً طيّروا حكومة سعد الحريري. خمسة آلاف ليرة بيحرقو البلد". رنّت العبارة في أذن دياب، فإقترح على الحكومة أن تبحث في جلسة لاحقة كيفية تنفيذ القرار!

FB_IMG_1587028846930-1280x938.jpg

لا يحقّ لأحد من أهل السّلطة اللبنانية أن يلعب دور البطل. لا يحقّ لأحد أن يستعير مقولة: "حاولنا وما خلونا". ممنوعٌ استغباء الناس أكثر. ما يجب فقط وفقط.. هو اعتراف الجميع، إما بسوء تقديرهم  - وهذا ينطبق على ذوي النية الحسنة منهم ـ  وإما بخبثهم ومكرهم. لا يحتاج اللبناني الموجوع إلى ظواهر صوتية تشبه الزجليات والعنتريّات، ولا إلى من يبيعهم مزيداً من الوهم. ويا تعُساً للمهللين للوهم. هم الضحايا، وهم الجلادون.. والنتيجة: لبنان المفلس ضحية الامبريالية بلا مقاومة. بل العكس. برضا الجميع!

.jpg

عندما وقعت حادثة قبرشمون في تموز/يوليو 2019، بين مرافقي الوزير الإرسلاني صالح الغريب وبين مناصري الحزب التقدمي الإشتراكي، وسقط خلالها عدد من الضحايا، ثبت مرة جديدة أن السلم الأهلي في جبل لبنان الجنوبي هشٌ للغاية، وأن أية حادثة، أكانت صغيرة أم كبيرة، يمكن أن تترك تداعيات على العلاقات الدرزية ـ الدرزية، كما على العلاقات المسيحية ـ الدرزية.

FB_IMG_1587494022994.jpg

برغم الأيام الإستثنائية التي نعيشها في الولايات المتحدة حالياً، في ظل جائحة (كوفيد ـ 19)، إلا أن هموم لبنان تجعلنا نلقي بأسئلتنا وهواجسنا على من تغمرهم أكثر منا الأسئلة والهواجس في زمن الركود الإقتصادي العالمي، وبطبيعة الحال، لا شيء يتقدم على العنوان الإقتصادي والمالي، من بيروت إلى واشنطن.. والعكس صحيح.