.. وفي اليوم الثامن عشر للحرب الإسرائيلية على غزة، قرّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن ينقلب على موقف الحياد الذي كان اتخذه في الأيام الأولى من الحرب التي لا مثيل لها في تاريخ الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.
.. وفي اليوم الثامن عشر للحرب الإسرائيلية على غزة، قرّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن ينقلب على موقف الحياد الذي كان اتخذه في الأيام الأولى من الحرب التي لا مثيل لها في تاريخ الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.
فاجأ الفلسطينيون العالم. أتت عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 من خارج السياق السياسي للأحداث في المنطقة والعالم. قادة حماس أفادوا أنّ التخطيط لهذه المعركة قد استغرق نحو عامين، وأن التوقيت "صُنع في غزة".
نشر المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) ورقة بحثية أعدها الباحث وليد حبّاس تلخص السيناريوات المحتملة للحرب في غزة وما بعدها سياسياً، وذلك إستناداً إلى أهم ما نشرته مراكز الأبحاث والتفكير الاستراتيجي في كل من إسرائيل والولايات المتحدة، في الأسبوعين الماضيين. وفي ما يلي أبرز ما تضمنته ورقة وليد حباس:
في كتابه "انهض واقتل اولا، التاريخ السري لعمليات الاغتيال الاسرائيلية"، يتهم الكاتب رونين بيرغمان، حركة حماس بتوجيه ضربة مزدوجة إلى كل من اتفاق أوسلو ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" حينذاك شمعون بيريز بسقوطه في إنتخابات العام 1996 لمصلحة خصمه اليميني بنيامين نتنياهو الذي رفض اتفاقية أوسلو منذ البداية.
"سرديّة الجرح الفلسطيني - تحليل للسياسة العضوية الإسرائيلية"، هو كتاب من تأليف الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة والكاتب اللبناني ميشال نوفل، صدر في العام 2020 عن دار رياض الريس للكتب والنشر، وفيه تختلط التجربة بالفكرة والجرح بالثورة والإغاثة بالحياة. ينشر موقع 180 بوست فصولاً من هذا الكتاب، لمناسبة الحدث الفلسطيني التاريخي الذي تعيشه غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، اليوم الذي شهد عملية "طوفان الأقصى".
ما حدث يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر يُشكل حدثاً تاريخياً بكل ما للكلمة من معنى، ويقتضي الواجب أن نقرأ "طوفان الأقصى" بعين المتخصص بعلم العلاقات الدولية وبمستوى بلاغة حدث لا يقل قيمة عن أي حدث تاريخي غيّر مجرى العالم.
اهتزت صورة إسرائيل التى لا تقهر، وتحديدا سمعة الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية والأمنية منذ نجاح "حماس" فى تحقيق عملية الاختراق العسكرية التى قامت بها في السابع من تشرين الأول/أكتوبر بعنوان "طوفان الأقصى".
لا بد من الوقوف على طريقة الغضب الأميركية والغربية حيال يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر ومدى تشابهها مع الحملة التي خِيضت ضد روسيا مع بدء الأزمة الأوكرانية، ذلك أن الحدثين، وإن تباعدت المسافة بينهما، جغرافيًا وزمنيًا، لكنهما على رقعة الشطرنج ذاتها: مبارزة بين أحادية قطبية يأفل نجمها وتعددية قطبية تتبلور تدريجياً.
هذا السؤال يطرح نفسه على اللاعبين الكبار الدوليين المنخرطين بالحرب الأوكرانية. بقوة تداعيات ورسائل حرب غزة يتبدى فى هذه اللحظة تغيير جوهرى على سلم الأولويات وحسابات المصالح والاستراتيجيات الدولية المتصادمة.
رفعت إسرائيل سقف عمليتها العسكرية في قطاع غزة بمجرد أن حدّدت هدفاً رئيسياً هو تصفية حركة "حماس" وباقي مجموعات المقاومة الفلسطينية، ما يعني أن خروج مقاوم واحد من المعركة على قيد الحياة يعني أن الخطة الإسرائيلية باءت بالفشل، فكيف إذا كان الميدان حافلاً بالمفاجآت؟