حسم أبو محمد الجولاني زعيم "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) قراره في ما يخصّ رؤيته لمصير منطقة خفض التصعيد في إدلب من جهة، ولطبيعة العلاقة التي تجمعه مع الجانب التركي وإمكان تدحرجها في اتجاهات مختلفة، من جهة ثانية.
حسم أبو محمد الجولاني زعيم "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) قراره في ما يخصّ رؤيته لمصير منطقة خفض التصعيد في إدلب من جهة، ولطبيعة العلاقة التي تجمعه مع الجانب التركي وإمكان تدحرجها في اتجاهات مختلفة، من جهة ثانية.
شكلت كلاً من بلاد الرافدين والشام ووادي النيل وهضبة الأناضول والهضبة الإيرانية محوراً لحركة التاريخ منذ أكثر من خمسة آلاف عام. منها ظهرت بدايات الحضارة الإنسانية، وفيها تشكلت ملامح الدول وظهرت أولى الإمبراطوريات، وتناوبت فيها أيضاً السيطرة بين هذه المناطق، لتعبّر عن حيوية المنطقة ككل، مركزاً صناعياً للحضارات المتتالية، بتداخل ثقافي تراكمي متنقل من منطقة إلى أُخرى، بحيث لا يمكن الفصل بينها، بحكم تداخل حركة شعوبها الشديد، وما تحمله من تبادل للثقافات بألوان خاصة بكل منطقة.
في وقت تصدر فيه وزارة الصحة السورية بيانات متلاحقة حول عدد المصابين بفيروس "كورونا" في سوريا، والذي تسبب بشل الحركة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية لتلافي انتشاره، تسببت الحرب السورية وخريطة السيطرة التي فرضتها والدمار الكبير في البنية التحتية الصحية على وجه الخصوص، في خلق بيئة مناسبة لانتشار الفيروس، إن انتشر، بعيداً عن عين الرقابة الصحية، أو قدرتها على اكتشافه وإحصاء انتشاره على أقل تقدير، الأمر الذي قد يعطي تفسيراً للأرقام الرسمية السورية حول الحالات المكتشفة والمعلن عنها (39 حالة)، ما يجعل الأرقام الحقيقية تائهة في ميادين الحرب وزواريبها.
لم يكن من السهل ابتداءً أن تُفكّ شيفرة الزيارة التي قام بها وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف إلى دمشق وسط جائحة "كورونا" وقراءة خلفياتها وأهدافها الحقيقية، حتى جاء الاعتداء الاسرائيلي على منطقة البادية السورية بالتزامن مع الزيارة، لكي يرفع من سقف التكهنات ويضع الزيارة في خانة مغايرة لما جرى الإعلان عنه حتى الآن.
يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عند الثامنة والنصف من مساء يوم الأربعاء المقبل، لمناسبة إستقبال شهر رمضان، ومن المتوقع أن يقارب ملفات عدة، في ظل أسئلة عما إذا كان سيقارب ما جرى مؤخراً بين جديدة يابوس في سوريا والحدود اللبنانية الإسرائيلية، أو يتركه جزءاً من حرب أمنية خفية بين حزب الله والإسرائيليين، لا يتم تظهير، سوى بعض فصولها، إلى العلن.
في سياق "المعركة بين الحروب"، وفق المصطلح العسكري الإسرائيلي، أرادت تل أبيب توجيه رسالة إلى حزب الله، بإستهدافها قبل ظهر اليوم (الأربعاء) سيارة مدنية لأحد الحزبيين لحظة وصولها إلى نقطة المصنع الحدودية بين لبنان وسوريا، ما أدى إلى تضررها وعدم وقوع ضحايا. ما هي أبرز دلالات تلك الرسالة؟
"مجهولون يقدمون على سرقة مجمع تجاري حكومي في مدينة السويداء"... خبر كان ليبدو غير مهم في أوقات أخرى، إلا أن تزامنه مع استمرار الحجر الصحي، والشلل الكبير في الحركة التجارية والاقتصادية في سوريا، كعارض لا بد منه خلال فترة الحجر لمواجهة وباء "كورونا"، أمر لابد أن يضع خبراً كهذا في صدارة الاهتمام، والاهتمام البالغ أيضاً، فالسرقة لم تطل مصرفاً أو محلاً لبيع المجوهرات، وإنما مركزاً يحوي مواداً تموينية وغذائية على وجه التحديد، الأمر الذي قد يفتح الباب على مصراعيه أمام موجة من السرقات المماثلة، والمدفوعة بـ"الجوع".
هل يكون الشمال السوري على موعد مع مفاجآت سياسية وميدانية في الأسابيع المقبلة، برغم واقع الحذر الذي فرضه فيروس كورونا في جميع جبهات الصراع المشتعلة في المنطقة؟
لم يُعرف عن ساسة الأنظمة الشمولية التقاعد. المعادلة دوماً واحدة من اثنتين: القصر أو القبر. وحده عبد الحليم خدام شكل استثناءً. لكنه استثناء من طبيعة باردة. تماماً كموته الذي بعث برودةً قاسية في الجسدين: السوري واللبناني. سيرته المديدة في نظام الأسدين الأب (حافظ) والأبن (بشار) تروي الكثير من حكايا الدم التي رعاها في البلدين. وتحكي أكثر عن هزائم أنزلها بجماعات وشعوب. وكذلك عن هزائم نزلت بنظامٍ كان أحد أعمدته فتولى تجميلها.
مع رحيل عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري السابق والذي تحوَّل معه لبنان إلى "ملف" على طاولة القيادة السورية، تُسدلُ الستارة على آخر فصل من حكاية تركيبة ثلاثية سلمها الأسد الأب إدارة لبنان، خدام - حكمت الشهابي - غازي كنعان، في الوقت الذي يقاوم فيه حلفاؤهم اللبنانيون إعادة تصحيح المعادلات التي فرضها ونفّذها هذا الثلاثي بعد 13 تشرين الأول/اكتوبر 1990.ر