قيس سعيد Archives - 180Post

45677890.png
منى فرحمنى فرح20/04/2022

واجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مسعاه لإصلاح علاقاته مع مصر ودول عربية أخرى شرطين أساسيين هما عدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية وإنهاء الدعم لـ"الإخوان المسلمين"، ما جعله يُخفّف حدّة خطابه الإقليمي. مع ذلك، أثار قرار الرئيس التونسي قيس سعيّد موجة جديدة من غضب أردوغان، فتأججت المناخات الدبلوماسية بين البلدين.

95E217A0-55ED-4783-9C98-BF9FC4AF40F0.jpeg
منى فرحمنى فرح14/04/2022

بعد أكثر من عقد بقليل من ما بات يُعرف بـ"الربيع العربي"، وسقوط العديد من الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط، وغرق أخرى في الفوضى، بدأ نظام استبدادي جديد يستقر في المنطقة. كيف؟ هذا ما تحلله المتخصصة بالعنف السياسي وعنف الهوية والعدالة الاجتماعية مهى يحيى، مديرة مركز "مالكولم إتش كير- كارنيغي للشرق الأوسط"، في تقرير نشرته "الفورين أفيرز".

14septfacultylead.jpg

شدّد رجل الأمن في مطار قرطاج الدولي على وجوب “ملء الاستمارة كاملةً لأنّ الإدارة تحبّ التفاصيل”. العديد من إدارات الدولة التونسية تستعيد بأسَها شيئاً فشيئاً برغم الترهّل الواضح وسريان قانون الاستثناء منذ 25 تموز/ يوليو، وكذلك اهتمام رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد بإعادة توزيع السلطة بعيداً عن دستور 2014. وهذا ما انعكس بصورة واضحة في نص سُرّب إلى الإعلام المحلي نهاية العام الماضي، يدور حول تعديلات من المتوقع إدراجها في قانون جمعيات المجتمع المدني، ما يطال بصورة مباشرة تلك التي اهتمت بمسار الانتقال الديموقراطي على وجه الخصوص.

5454غف4ف44غ4غ4.png

شهر يمر بعد شهر وشكوى الناس في تونس من السياسة تزداد تردداً. جرّبوا الديموقراطية بعد مدة طويلة من حكم غير ديموقراطي. عشت معهم مرحلة من مراحل حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة. لم أشكُ ولا كانوا يشكُون. فواقع الحال كان يشهد بأن هؤلاء الناس لم يعرفوا من قبل نظاماً غير هذا النظام ولا حاكماً غير هذا الحاكم. خرجوا من الاستعمار ليجدوا الرجل في انتظارهم وفي وعيه يتردد صدى قناعته أنهم خرجوا من الاستعمار على يديه. لولاه ما كان الاستقلال ولا كانت تونس الحديثة.

Tunisias-future-1280x851.jpg

بعد 11 عاماً من ثورة الياسمين في تونس، التي أطلقت شرارة الربيع العربي، تُشير ممارسات الرئيس قيس سعيّد السلطوية والإستبدادية المتزايدة إلى أن العملية الديموقراطية في البلاد لن تكتمل، وأن التجربة التونسية قد تصبح من غياهب التاريخ، بحسب تقرير نشرته "ميدل إيست آي" للكاتب حاتم نافتي (*).

Kais-Saied-plans-to-transform-Tunisia-1.jpg

قبل أن يُرسل دباباته لإغلاق أبواب البرلمان، كان قيس سعيّد أستاذاً في القانون ينشر الولاء للدستور. قد يبدو هذا تناقضاً، لكن التناقضات هي التي ساعدت في دفع سعيّد إلى الرئاسة التونسية عام 2019. لقد كان شعبوياً بأسلوب أرستقراطي، وديموقراطياً على طريقته، استهزأ بالأحزاب السياسية والانتخابات البرلمانية. أطلق عليه البعض لقب Robocop (الشرطي الروبوت القابل للبرمجة والتحكم به عن بعد)، بسبب سلوكه وآرائه المحافظة؛ وآخرون رأوا فيه صورة "روبسبير"(*) وهو يشحذ مقصلته.

thumbs_b_c_4e1a1e0949e71901c9d96ec3f7a92cfc.jpg

يُشكّل السيد قيس سعيّد رئيس الجمهوريّة التونسيّة ظاهرة فريدة من نوعها. لم يعد إستثنائياً عند التونسيين فحسب، وإنّما باتَ الرجل الذي صار قوياً بحكم الفُجأة والبغتة والاستدارة إلى الزاوية المنفرجة، كأنّهُ مسنودٌ في ذلك بقوّة حزبيّة وازنة، حالةً غير تقليديّة لكل العرب.

EliotWyatt_Financial_Times1-1280x720.png

يمسك الرئيس التونسي قيس سعيّد بالسلطة التنفيذية منفرداً منذ شهر ونصف الشهر في ظل برلمان مجمد وعدم تعيين رئيس جديد للحكومة، فيما لا يَظهر في المقابل عازماً على إجراء محادثات سياسية مع خصومه أو حتى التشاور مع داعميه حول "خريطة طريق" تطالب بها أطراف داخلية وخارجية ويرجّح البعض أن يكون العبور نحو مشروعه لتغيير الدستور الحالي مسألة وقت.