كيسنجر Archives - 180Post

IMG-1-1.jpg

أكتب هذه السطور قبل أن يقول فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية كلمته وفيها خطته. اكتبها وفي مقدمتها أسجل عشمي أن لا تذهب هباء لحظة تاريخية، لحظة التقاء رئيس فرنسا بالسيدة فيروز. أسجل عشمي لخشيتي من أن لا يجود الزمان بمؤرخين يقدرون فيروز وحب الناس لها وحبها لهم وللوطن فلا يحظى اللقاء بما يستحق من مساحة وتمجيد بينما تحظى اجتماعات ماكرون بالسياسيين بما لا تستحق. التقى ماكرون بالسيدة التي غنت للبنان فازداد غنى على غنى، غنت فكان الشمل يلتئم حباً ووئاماً متحدياً الاغتيالات والسيارات المتفجرة ولؤم النهابين والفاسدين.

.jpg

في الشهور الأربعة الأخيرة من 2016، كنا على موعد أسبوعي مع رئيس تحرير جريدة "السفير" طلال سلمان في إطار التحضير لفيلم وثائقي. ينسحب من مكتبه في الطابق السادس ويوافينا إلى "غرفة الاعترافات" كما أسماها، ليحكي قصة شاب لبناني فقير استطاع تأسيس واحدة من أهم الصحف في الوطن العربي... وقرّر أن يقفلها بعد 43 عاماً. ندر أن تمر جلسة من جلسات "إعترافات" طلال سلمان، إلا وكان يأتي فيها على ذكر سوريا ورئيسها الراحل حافظ الأسد، الذي التقاه سلمان على مدى سنوات حكمه التي قاربت الثلاثين نحو 10 مرات، وكانت لقاءات تمتد لساعات طويلة أتاحت له الاطلاع عن قرب على شخصية هذا الرجل "الاستثنائية" كما يصفها.

-وكيسنجر.jpg

عندما قدّم أنور السادات تنازلات عسكرية كبيرة وغير ضرورية في مفاوضات فك الاشتباك مع إسرائيل إثر حرب 1973، بكى اللواء عبد الغني الجمسي (رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة خلال حرب 1973 ورئيس الأركان في 12 كانون الاول/ ديسمبر 73، أي إثر انتهاء الحرب بأسابيع عدة)، أما رئيس أركان الجيش المصري في أثناء الحرب اللواء سعد الدين الشاذلي، فقد عاش صراعاً نفسياً عنيفاً إذا ما كَتَمَ أمرَ كذب السادات على القيادة السورية، فقرّرَ "قول كلمة حق لوجه الله والوطن"..

17dall.jpg

لا تغيب عن ذهني ردة فعل "سيد الشغال" عندما سأله المأذون الشرعي إن كان قد مارس الخلوة الشرعية مع زوجته. عندها، يصيح بطل المسرحية عادل إمام، وهو يلبس الروب الأحمر الفاقع اللون مطالبا بخلوته ورافضا تطليق زوجته حسب الاتفاق الأصلي مع عائلتها، تحت عنوان "حقه الشرعي"!