طبقةُ السّلطةِ الظّالمة والمُفسدة لا تتعب من الاصطناع، اصطناعِ الواقع والحقيقة، منذ القدَم وفي كلّ الثّقافات. إنّه من وسائل استكبارها وطغيانها المفضّلة.
طبقةُ السّلطةِ الظّالمة والمُفسدة لا تتعب من الاصطناع، اصطناعِ الواقع والحقيقة، منذ القدَم وفي كلّ الثّقافات. إنّه من وسائل استكبارها وطغيانها المفضّلة.
تجرأ اللبنانيون على المستحيل. ما كان أحد يظن أن تصل العداوة، إلى طلب الطلاق أو الهجر.
أشكو لكم حبّاً مستحيلاً، من طرفٍ واحد، أهيمُ بحبّ مدينة، أعبدُ وجنتيها، لكنّها تُعرِضُ عنّي، ولا تسكبُ نبيذها في روحي.
منذ العام 2004، تاريخ صدور القرار 1559، لم يتوقف التصويب الأميركي والدولي على سلاح حزب الله. على مدى أقل من عقدين من الزمن، إندرج عرب ولبنانيون في خطاب العداء لهذا السلاح. نبرة تصاعدت في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع بدء العد العكسي لزيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى لبنان.
تتجاوز المسألة إسم وزير أو قوله. هو سؤال لبنان وأصل وجوده. هو أمر برسم فرنسا التي تتشدق بحرية التعبير وحقوق الإنسان، ولكنها تُقرر فجأة أن تستجيب لطلب خليجي (سعودي تحديداً) بإقالة وزير ماروني.. فقط لأنه قال ما قاله عن حرب اليمن، أي ما تقوله فرنسا وعواصم غربية عديدة.
عندما سقط جدار برلين في مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 1989، تحقّقت مقولة ألكسندر أرباتوف الذي يؤرَّخ اسمه كمستشار دبلوماسي لآخر رؤساء الاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشوف. أرباتوف هذا، أعلن يومها موجِّهاً كلامه للغربيّين: "إنّنا سنؤدّي لكم أسوأ الخدمات. ذلك أنّنا سوف نحرمكم من عدوّ".
بعد صدور وثيقتها السياسية في أيار/مايو 2017، ظهرت حركة حماس برؤية جديدة تتسم بالنضج والخبرة والواقعية في التعامل مع الأحداث، وأفسحت المجال أمام مقاربات فلسطينية وعربية وإسلامية ساهمت في تعزيز حضور الحركة في قلب قضية المقاومة. حضورٌ لا يقتصر على وجوه وأشخاص، "فالثوابت الاستراتيجية والمرتبطة بالمقاومة تحديداً، لم تعد قابلةً للكسر أمام أي متغيرات سياسية أو صراعات محاور"، يقول الحمساويون.
ربما يظن البعض ان ما نشهده من "عقم" في توليد الحلول واستقالة من "الحس الوطني" محصور فقط بصراع الاشهر الاخيرة من نهاية عهد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، لكن من يضمن أن تبقى الأمور قيد السيطرة؟
يأخذ الكثير من اللبنانيين (وأنا منهم) على الشاعر سعيد عقل، انزياحه في الفترة الأخيرة من عمره المديد، نحو سلوك سياسي متعارض مع بداياته ومنتصف حياته، وهو الأمر عينه الذي عصف بالمفكر والوزير شارل مالك، فالمقدمات السياسية والفكرية لأبرز وجوه لبنان والعالم العربي، تناقضت مع خاتمة كل منهما، إلا أن ذلك لا يلغي القيمة الإبداعية للرجلين، وتلك القيمة يحتاجها اللبنانيون في لحظة خرابهم الراهنة لإعادة تأسيس لبنان بعيداً عن متاهة النهايات وشرودها.
منذ زمن غير بعيد، دخل لبنان نفق اللا حلول. إنه يجتّر تجاربه السابقة، ويراهن على السقوط.. ولقد سقط نهائياً. ولا مرة كان الحل مقنعاً، علماً أن الكلام يصف العجز ويسميه. إلا أن الساحات اللبنانية الطائفية المتعددة، اختارت الحل المستحيل.