لا بد من السؤال: هل نحن أغبياء إلى درجة أننا لم نعد نفهم حاجاتنا، أو أن المسؤولين عباقرة إلى درجة أنهم أشعرونا بغبائنا الفادح؟
لا بد من السؤال: هل نحن أغبياء إلى درجة أننا لم نعد نفهم حاجاتنا، أو أن المسؤولين عباقرة إلى درجة أنهم أشعرونا بغبائنا الفادح؟
كلما لاح أملٌ قتله الساسة في لبنان. لم تمض 24 ساعة على تبشير الرئيس المكلّف سعد الحريري باحتمال الخروج بـ"صيغة حكومية قبل الميلاد"، حتى خرج هو نفسه اليوم (الأربعاء) بعد لقاء هو الرابع عشر بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون، بوجه عابس يعكس تشاؤم وتعقيدات التفاوض، ويرجىء الأمل الى ما بعد رأس السنة!
تداخلت مبادرة البطريركية المارونية مع المبادرة الفرنسية، فكان لا بد وأن يتوزع الفشل أو النجاح في الإتجاهين بدل أن يكون محصوراً بإيمانويل ماكرون!
يسلّط الاعلام اللبناني، في الآونة الأخيرة، وخصوصا مع انتشار فيروس كورونا، الضوء على مسائل علمية وتقنية. وكأن الفيروس ومخاطره وتداعياته الصحيّة والاقتصادية والاجتماعية، نبّه المؤسسات الاعلامية إلى وجود "علوم" في حياتنا، وعلى ان هناك "علمييّن" يجرون أبحاثا في مختبراتهم، ويفكرون، ويطرحون حلولا وعلاجات للمشاكل والتحديات التي تواجهنا.
استغلت مصارف لبنان حمأة غبار الفوضى المالية والاقتصادية والسياسية المندلعة منذ خريف العام الماضي، للتنصل جزئياً أو كلياً من مسؤوليتها المباشرة عما آلت اليه مصائر ودائع الناس، خصوصاً الدولارية منها.
ما زلنا نعيش تداعيات عدم إنجاز عملية التحرر الوطني من التبعية للغرب الامبريالي، ما حال دون تطوير مجتمعاتنا ودولنا، ودون تحقيق التنمية، فتراكمت مشاكلنا، ودخلت بلادنا فساداً سلطوياً محمياً من الغرب، زارع هذه السلطات، وحاميها من التغيير.
الرابحون من "الربيع العربي"، لم يكونوا العرب، لا أنظمة ولا شعوباً. ما بدا لوهلة، أنه شرارة الإنتقال بالعالم العربي من صحراء الإستبداد إلى واحة الديموقرطية، سرعان ما تحول طوفان دم وحروب أهلية، زالت معه دول وتغيرت جغرافيات وتبدلت تحالفات، لترتسم معادلات جديدة في الشرق الأوسط، ظهرت معها إسرائيل وتركيا وإيران، كثلاث قوى إقليمية تتحكم بمصير المنطقة رُمةً.
ضمن هذا الملف، تمت مقاربة الشيعية السياسية؛ السنية السياسية؛ والأرثوذكسية السياسية. في ما يلي الجزء الخامس والأخير من سلسلة "المارونية السياسية".
فَتَح فتْحُ البازار في أروقة قصر العدل اللبناني، بعض خبايا الذاكرة عن تقنيّات إفساد القضاء في بلادنا. فإدّعاء القاضي فادي صوّان على بعض مسؤولي الصفّ الأوّل في جريمة تفجير مرفأ بيروت، قوبِل بتكشير هؤلاء عن أنياب الطبقة الحاكمة. اسمعوا ماذا قالت هذه الطبقة السياسة الساقطة، وهي تتشظّى على مرأى من الناس أثناء سقوطها: "يا شعب لبنان العظيم.. وراء كلّ دولةٍ فاسدة شعبٌ نائم".
يكاد إيمانويل ماكرون، الآتي إلينا خلال أيام قليلة، يرتدي ثياب "سانتا كلوز"، لكن بلا كيس الهدايا الموعود. على الأرجح، سيحمل معه "كلاماً جديداً وقاسياً"، وسيجد المنبر المناسب لقوله: لن نترك لبنان، لكن هذه الطبقة السياسية اللبنانية مصابة بـ"الهذيان والجنون" وبـ"مرض الإنكار" وحرفة "الخيانة" و"فقدان حس المسؤولية الوطنية والأخلاقية".