في أجواء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصرالله والأمين العام الذي خلفه الشهيد السيد هاشم صفي الدين ورفاقهما الشهداء القادة، يتساءل كثيرون، أين ثأرهم؟
في أجواء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصرالله والأمين العام الذي خلفه الشهيد السيد هاشم صفي الدين ورفاقهما الشهداء القادة، يتساءل كثيرون، أين ثأرهم؟
كثيرون تكلموا وأجادوا التعبير عن شعور الحب والفقد والشوق واليُتم مع ارتقاء أب المقاومين السيّد حسن نصرالله شهيداً. من المناسب أيضاً التركيز على واجب الشعور بالمسؤولية التي تركها لنا السيّد، وكيف نُثبت أننا على قدر الحمل، وأننا نُحي ذكراه في كل لحظة، وليس فقط لمناسبة الذكرى الأولى لإستشهاده.
لم يكن رحيل السيد حسن عبد الكريم نصرالله في 27 أيلول/سبتمبر 2024 مجرد حدث سياسي أو عسكري. كان زلزالاً وجدانياً هزّ أرواحاً تعلقت به، وقلوباً وجدت فيه رمزاً للأمل والعزّة والكرامة. رجلٌ غادر هذه الحياة كما عاشها خصماً عنيداً، لا يساوم. أذلّ أعداءه قبل أن يُقلقهم بغيابه. وهؤلاء اعترفوا أنه كان العدو الأشرس والأكثر صعوبة في تاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي.
ليست هذه الصفحات سيرة حياة، وإن كانت بعضها. كذلك، هي لا تطمح لأن تكون تأريخاً للصحافة في لبنان، وإن كانت تصبّ في سياقها العام. إنها بعضٌ من حكاية فتى لم يكن يملك أن يختار قدره، لكنه استطاع أن يصمد في امتحان الجدارة. هي خطوات على الطريق إلى الصحافة التي تكون شهادة للوطن بقدر ما تكون شهادة على نظامه الفاسد المُفسد.
في ثالث زيارة له كأمين المجلس الأعلی للأمن القومي الإيراني، أجری علي لاريجاني قبل نحو أسبوع مباحثات في الرياض مع كبار المسؤولين السعوديين تركزت علی العلاقات السعودية الإيرانية والتحديات الإقليمية التي تواجه دول المنطقة ولا سيما دول الجوار الخليجي.
إذا كانت مقررات قمة الدوحة العربية والإسلامية، في مواجهة الإستهداف الإسرائيلي الأول من نوعه للعاصمة القطرية، تميّزت بسقفها المنخفض، فإن ما تلاها هو ما لم يكن بحسبان "إسرائيل".
تعيش المنطقة على صفيح ساخن تزداد سخونته كل يوم منذ أن بدأت الحرب الإسرائيلية غداة عملية "طوفان الأقصى" التى نفذتها حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
عقود مضت على توقيع اتفاق الطائف، الاتفاق الذي وُصف حينها بأنه نقطة الانطلاق نحو لبنان جديد؛ دولة مدنية حديثة تُعيد تنظيم السلطة بعد حرب أهلية استمرت خمسة عشر عامًا. آنذاك بدا الطائف كحل وسط بين القوى اللبنانية، بُني على توازنات إقليمية ودولية، وسعى لإعادة ترتيب الدولة على أسس دستورية جديدة، مع منح الطوائف اللبنانية حصصًا محددة في السلطة لضمان الاستقرار الدستوري.
وجّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى السعودية يدعوها للحوار يؤكد فيها أن سلاح المقاومة في لبنان يستهدف العدو الاسرائيلي ولا يستهدفها هي أو غيرها من الدول، وكان قد سبقه موقف لافت للانتباه للقيادي في حزب الله محمود قماطي يُعلن فيه أن لا مشكلة بين حزب الله والسعودية.
كنتُ يومها خارج المنزل ولفت انتباهي زحمة سيارات الإسعاف بأبواقها وأضوائها وأعدادها وكلها تُنذر بحدث كبير. عدتُ إلى المنزل لأُصعق بخبر تفجير أجهزة "البيجرز" التي يستخدمها آلاف العاملين في قطاعات حزب الله المدنية والعسكرية بما فيها الطبية والتمريضية والإنقاذية.