أتى الفرنسيون. ذهب الفرنسيون. النتيجة واحدة. الفراغ الحكومي مقيم ولبنان مهدد. ماذا بعد؟
أتى الفرنسيون. ذهب الفرنسيون. النتيجة واحدة. الفراغ الحكومي مقيم ولبنان مهدد. ماذا بعد؟
عندما بارك وليد جنبلاط لصديقه الأميركي جيفري فيلتمان مهمته الأفريقية الجديدة، أجابه الأخير برسالة مقتضبة: mission impossible. ما يسري على تلك المهمة، ينطبق أيضاً على الحكومة اللبنانية الموعودة. إستسلام "وطني" للفراغ، حتى الخارج نفسه، صار شريكاً في هذا التسليم ـ الإستسلام. الكل أطفأ محركاته وبالفعل صار تأليف الحكومة "مهمة مستحيلة"!
بدا الصدام علنياً ومحتدماً بين سطوة رأس المال وقوة الرأي العام فى أزمة رياضية رسائلها السياسية ماثلة.
منذ تاريخ إنفجار مرفأ بيروت في مطلع آب/ أغسطس 2020، إتخذ الإحتفاء بمئوية لبنان الكبير بعداً درامياً. لا شيء على طاولة اللبنانيين إلا مبادرة فرنسية بتغطية دولية وإقليمية يقودها رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون. هل ما زالت فرنسا "الأم الحنون" للبنان وتحديداً للموارنة؟
ما هي صحة المعلومات التي تداولتها أوساط سياسية وإعلامية لبنانية حول السعي الفرنسي لتحريك موضوع تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة واستضافة باريس شخصيات سياسية وحزبية لبنانية؟ وما الجديد في ترجمة زيادة منسوب الضغط على "المعرقلين"؟
عملياً، لا معطيات تشي بخرق داخلي جدي. بالعكس، تجري محاولة توظيف عناصر خارجية في خدمة حسابات محلية، بعضها يخرج عن حدود التأليف إلى أصل التكليف نفسه!
فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كوة في جدار الأزمة السياسية. تحدث عن جهود جادة وجماعية ومن جهات متعددة، في الساعات الأخيرة، لتذليل العقبات أمام ولادة الحكومة الجديدة بعدما إستنفد البلد وقته وروحه. فماذا في التفاصيل؟
ما هي جدية نوايا فرنسا حيال "تغيير نهج" تعاملها مع الأزمة اللبنانية و"تبديل أسلوب" تعاطيها مع السياسيين اللبنانيين؟ وكيف ستلجأ باريس الى "زيادة وسائل الضغط" على معرقلي ولادة حكومة لبنانية جديدة تكون مدخلاً للبحث في كيفية وضع حد لحال الانهيار في لبنان؟
نحن أمام ثمانٍ وأربعين ساعة، لن تفضي، على الأرجح، إلى ولادة حكومة جديدة. كيف سيتطور الموقف الدولي والأوروبي في الساعات المقبلة إذا لم تولد الحكومة وما هو المضمون الفعلي لحركة وليد جنبلاط السياسية؟
ما يسمى "التهديد الإيراني" و"تعاظم حزب الله"، المحكمة الجنائية الدولية، و"عودة الإسرائيليين المفقودين في غزة"، ثلاثة عناوين حملها كل من رئيس الكيان الصهيوني رؤوفين ريفلين يرافقه رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إلى كل من ألمانيا والنمسا وفرنسا ووزير الخارجية غابي أشكينازي إلى روسيا.