لم يكد يمر شهر على الإتفاق الذي أعلن عنه من بكين في العاشر من آذار/مارس الماضي، بين السعودية وإيران، حتى تبدت ملامح إنفراجات إقليمية عديدة، أبرزها الإنفراج في العلاقة السعودية السورية.
لم يكد يمر شهر على الإتفاق الذي أعلن عنه من بكين في العاشر من آذار/مارس الماضي، بين السعودية وإيران، حتى تبدت ملامح إنفراجات إقليمية عديدة، أبرزها الإنفراج في العلاقة السعودية السورية.
عمير رابوبوت، المحلل العسكري في موقع "إسرائيل ديفانس" (Isarel Defence)، كتب مقالة، قبيل إستهداف الجليل الأعلى بالكاتيوشا من جنوب لبنان ومن ثم رد الجيش الإسرائيلي على غزة وأطراف مخيم الرشيدية في الجنوب اللبناني، حذّر فيها من أن يؤدي الصراع على قواعد جديدة للإشتباك في عدد من الساحات إلى إنفجار إقليمي.
في 31 مارس/آذار 2023 الحالي، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما بالمفهوم الجديد للسياسة الخارجية الروسية، بما يعني الانتقال من مرحلة القطب العالمي الاوحد (أميركا)، الى مرحلة التعددية القطبية المرتكزة على القوة الاقتصادية التي تقدمت على القوة العسكرية في صوغ الاستراتيجيات على مساحة المعمورة.
ليست العلاقة بين إدارة الرئيس الديموقراطي جو بايدن ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتيناهو بخير. بالطبع، هي ليست أول أزمة بين الجانبين، ولن تكون الأخيرة، لكن ثمة "قضايا عميقة" لم يعد من السهل التعامل معها بمنطق الهروب إلى الأمام. كيف إنعكس ذلك في الصحافة العبرية؟
من الملفت للنظر، ما عبَّر عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في إثر إطلاق النقاط الست عشرة، حول الاستراتيجية الجديدة للخارجية الروسية، بعد أن وقَّع عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صباح 31 آذار/مارس، والتي لم تغب عنها سوريا، ضمن مجموعة الدول، التي ستعمل معها، والمبنية على تعزيز أواصر التعاون والدفاع.
مُجدداً، وجَدَ الغرب نفسه أمام تحدٍّ أخلاقي لم يكن يتخيل أن توصله إليه حكومة بنيامين نتنياهو، من خلال دعوة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، إلى "محو بلدة حوّارة من الوجود"، مؤكداً بذلك حقيقة كيان يتبنى الفصل العنصري والإبادة الجماعية سياسةً في التعامل مع الشعب الفلسطيني.
الطيش الطائفي الذي شهدته البلاد في الأيام القليلة الماضية، جعل لبنان على حافة انقسام مماثل لسنوات الحرب المقيتة، وهذا الإنقسام يعيد إلى الأذهان التحذير من زوال لبنان الذي كان أطلقه وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان ذات يوم من سنة 2020.
تُقارِب الولايات المتحدة زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى روسيا من منظور واحد: إلى أي مدى تُسهم هذه الزيارة في قلب موازين القوى في العالم وتمهد لنشوء نظام دولي جديد لا تعود فيه الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة وإنما تصير دولة كبرى في عالم متعدد الأقطاب؟
اخترق الاتفاق الإيراني السعودي برعاية صينية ساحة الحروب بالوكالة التي سادت المنطقة العربية على مدى عقد ونيف من السنين المنصرمة، من اليمن الى لبنان مروراً بالبحرين والعراق وسوريا، ليعطي بصيص امل لهذه الدول التي انهكتها تلك الحروب.
بعد الإعلان عن "اتفاقية بكين" لتطبيع العلاقات السعودية ـ الإيرانية، تزاحمت الأسئلة الإقليمية والدولية حول احتمال تطبيع العلاقات بين مصر وإيران، وهو احتمال بقدر ما يبدو واقعياً ومنطقياً، فإن محركات دفعه لا تبدو في عجلة من أمرها، إلا إذا كانت ظواهر الأشياء تخفي ما ليس للمراقبين والمتابعين "علم اليقين" بما يجري في الخفايا والخبايا مثلما كانت حال المبادرة الصينية مع طهران والرياض.