بعد عقود من الدخول الناعم إلى الشرق الأوسط (بدأ كثيرون يسمونه غرب آسيا)، اقتصر على إقامة علاقات اقتصادية وتجارية مع دوله، اقتحمت الصين، دبلوماسياً وسياسياً، هذه المنطقة باختراق شكّل نقطة تحول في العلاقات الإقليمية والدولية.
بعد عقود من الدخول الناعم إلى الشرق الأوسط (بدأ كثيرون يسمونه غرب آسيا)، اقتصر على إقامة علاقات اقتصادية وتجارية مع دوله، اقتحمت الصين، دبلوماسياً وسياسياً، هذه المنطقة باختراق شكّل نقطة تحول في العلاقات الإقليمية والدولية.
تحْدُث تحوّلات كبرى في كل مرحلة انتقالية من مراحل التاريخ الحديث والمعاصر[1] ومن ذلك التحوّلات التي تلت الثورة الفرنسية 1789/1799 وأسفرت عن رؤية إنسانية جديدة للعالم، ونظام للقيم والمعايير، فضلاً عن تقلبات وثورات أعادت رسم البنيات الاجتماعية/الاقتصادية لدول أوروبا.
نشر موقع "بي. بي. سي. نيوز عربي" وثائق بريطانية رسمية أفرج عنها مؤخراً تتعلق بحرب تشرين (1973) واستخدام العرب سلاح النفط وعلى رأسهم السعودية، والمباحثات التي جرت بين ملوك السعودية الراحلين فيصل، خالد، وفهد ومسؤولين بريطانيين وبمشاركة وزراء خارجية سعوديين فيها وتؤكد كلها تمسّك المملكة وقيادتها بشرط "الحل العادل للقضية الفلسطينية، ورفض وهم الانتصار النهائي لاسرائيل، والانسحاب الاسرائيلي من الأراضي المحتلة حتى حدود العام 1967".
تمر العلاقات الأميركية-الإيرانية بأدق مرحلة منذ عام 2018، تاريخ إنسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة (الإسم الرسمي للإتفاق النووي لعام 2015)، وتنشيط "حرب الظل" بين إسرائيل وإيران مؤشر ينذر بتطورات قد تكون أخطر هذه المرة، نظراً إلى الأوضاع الداخلية السائدة في كل من الجمهورية الإسلامية وإسرائيل.
لا يجرؤ أحد في العالم على إعلان نهاية الاتفاق النووي بشكل رسمي، المسألة مرتبطة بشكل كبير في إبقاء حد أدنى من الرقابة الدولية على برنامج إيران النووي الذي تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه شهد تخصيباً بنسبة 83.7 بالمئة، أي أقل بقليل من النسبة المطلوبة للتخصيب عسكرياً (90%).
السعودية مع ولي عهدها محمد بن سلمان ليست كما قبلها. مملكة تعمل تحت شعار "السعودية أولاً"، ولم تستثن في صياغاتها الخارجية أي دولة من مفاعيل هذا الشعار، سواء أكانت خصماً أم حليفاً.. وثمة أدلة كثيرة بينها نموذج العلاقات المصرية السعودية.
يصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم (الجمعة)، إلى طهران في مهمة يأتي توقيتها قبيل بدء موعد إنعقاد مجلس محافظي الوكالة الدولية في السادس من آذار/مارس في فيينا، في إجتماع سيناقش ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني بدرجة تصل إلى 84%.
توصف الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران بـ"حرب الظل"، وهي مرشحة لتصعيد قد يطال المنطقة كلها. فمع إنسداد أفق الدبلوماسية، وإقتراب إيران من العتبة النووية، يبدو أن نهج المواجهة الإسرائيلي "يكسب" حالياً. ومع استمرار حرب أوكرانيا، يصبح خيار "الردع العسكري" أكثر جاذبية لواشنطن والغرب، بحسب داليا داسا كايي من "فورين أفيرز"(*).
لم يكن مفاجئاً قدوم البرلمانيين العرب من بغداد إلى دمشق، ثم ما تلاه من وصول وزير الخارجية المصري سامح شكري، فكل المؤشرات التي سبقت وصولهم، تؤكد وجود خطوات إقليمية ودولية مفتوحة نحو سوريا، وخاصةً بعد الزلزال الذي وفّر الذريعة المناسبة لتسريع القرار المتخذ بالعنوان الإنساني، مما أدى إلى تشكّل بواعث أمل لدى من تبقّى من السوريين في الداخل، الذين اختنقوا بحجم الضغوط الاقتصادية الهائلة.
ليس إعلان اليابان مؤخراً عن إستراتيجية دفاعية جديدة، تنهي مسارها السلمي، بمثابة رد فعل على الحروب والنزاعات الجديدة دولياً، كما في محيطها الإقليمي، بل هي ثمرة محاولات استمرت سنوات، طرح خلالها مسؤولون يابانيون اقتراح تغيير إحدى مواد دستور بلادهم التي تنبذ الحرب وتُحرِّم التدخل في النزاعات الخارجية أو تستخدم القوة في تسويتها.