يقول جان جاك روسو: "إذا كانت إسبارطة وروما قد زالتا، فأيّ دولة يمكن أن تأمل الاستمرار إلى الأبد؟". وفي حوار مع الرئيس الصيني، يقول زبيغنيو بريجنسكي إنّ أميركا "تتراجع وأنتم تتقدمون"، فيردّ الرئيس الصيني: "أرجوكم لا تتراجعوا بسرعة"!
يقول جان جاك روسو: "إذا كانت إسبارطة وروما قد زالتا، فأيّ دولة يمكن أن تأمل الاستمرار إلى الأبد؟". وفي حوار مع الرئيس الصيني، يقول زبيغنيو بريجنسكي إنّ أميركا "تتراجع وأنتم تتقدمون"، فيردّ الرئيس الصيني: "أرجوكم لا تتراجعوا بسرعة"!
تخرج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط وتتركه ساحة صراعات وفوضى ومخاطر. يبقى السؤال: هل الشرق الأوسط قادر على النهوض؟ يحاول ستيفن أ. كوك، أحد باحثي دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا في مجلس العلاقات الخارجية في مقالته في "فورين أفيرز" المعنونة الإجابة على هذا السؤال في الجزء الثاني والأخير من هذه الدراسة.
ولا مرة، أخفيت إعجابي بشارل مالك، مفكراً بقامة الفيلسوف، وفي كل مرة كنتُ أقرأ له، كنت أعمل على الفصل بين فكره وسلوكه السياسي، سيما في مرحلته الأخيرة، وهو الأمر نفسه الذي اعتمدته مع سعيد عقل، إذ فصلت باكراً بين "سعيدين": الشاعر الكبير والسياسي الذي أنازعه.
قبل أن يعلن لبنان قراره السياسي بالتوقف عن التسديد لحاملي سندات اليوروبوند، قبل حوالي الشهر، كان قد بدأ الأخذ والرد حول موضوع صندوق النقد الدولي. صحيح أن اللجوء إلى الصندوق عنوان خلافي، سياسياً وإقتصادياً ومالياً، غير أن عدم اللجوء إليه، قد يرتد أيضاً على لبنان بما هو أكثر سلبيةً. هنا تبدو المفاضلة صعبة وبين سيءٍ وأسوأ. الأهم، هل بمقدورنا تحويل الأزمة الإقتصادية ـ المالية إلى فرصة، وتحديداً على صعيد "النموذج" الأفضل للبنان.. مستقبلاً؟
حدثان خلال الاشهر الماضية كان لهما أثر على دينامية صراع النفوذ بين اميركا وايران في لبنان: انتفاضة شعبية مستمرة على الطبقة السياسية المدعومة بشكل رئيسي من واشنطن وطهران والقرار الاميركي بقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني. النتيجة كانت ارباك لسياسة البلدين حيال لبنان وخلط اوراق نتج عنه استقالة حكومة سعد الحريري وتشكيل حكومة حسان دياب. بعد هدوء عاصفة التوتر الاميركي-الايراني، الى اين تذهب دينامية صراع النفوذ بين واشنطن وطهران في لبنان؟