التحديات التي واجهتها وتواجهها سورية، على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وبمظاهرها المتعددة، تفرض علينا إعادة التفكير في شكل الدولة ونظام الحكم والعلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
التحديات التي واجهتها وتواجهها سورية، على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وبمظاهرها المتعددة، تفرض علينا إعادة التفكير في شكل الدولة ونظام الحكم والعلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
يدخل الكيان اللبناني قرنه الثاني مثقلًا بأزمة رافقت نشأته، وعمّقتها اختلالات الصيغة السياسية والدستورية، والصدامات الأهلية، والتدخلات الخارجية، والحروب. وقد نجحت التسويات في تهدئة النزاعات وتأجيل انفجارها، لكنها عجزت عن بناء دولة تحوّل تعدد الجماعات إلى شراكة، وتجسّد مصلحةً وطنية عليا تحول دون ارتداد الاختلاف إلى نزاع على الكيان نفسه.
كما أشرنا سابقاً، تختلف الأنظمة القضائية بين الدول وفقاً للنظام القانوني المطبق فيها؛ وتعكس هذه الاختلافات أسباباً ثقافية وتاريخية وسياسية تفرض أطراً خاصة في التنظيم القضائي. أمام هذه الاختلافات وجبت المحافظة على معايير أساسية أصبحت الإطار الإلزامي لتنظيم هذه السلطة. هذه المعايير المتعلقة باستقلال السلطة القضائية وعدالتها ونزاهتها تشكل الضمانات الأساسية للعدالة ولاحترام حقوق الإنسان ولانتظام الحياة في كنف الدولة. وقد وضعت بعض معاييرها ضمن نصوص قانونية واضحة، وبقيت معايير أخرى ضمن مظلّة أخلاقيات العمل القضائي.
تُسلّط هذه الدراسة الضوء على عنوان استقلالية القضاء. في الجزء الأول تم التركيز على عدد من المفاهيم والأبعاد وفي الجزء الثاني تناولنا التحولات التي نشهدها بكل أبعادها وتأثيراتها وفي الجزء الثالث، ثمة عودة إلى الأصول التي بني القضاء على أساسها. في الجزء الرابع نتوقف عند معايير الحوكمة في الأنظمة المعاصرة وأبعادها الفلسفية.
تُسلّط هذه الدراسة الضوء على عنوان استقلالية القضاء. في الجزء الأول تم التركيز على عدد من المفاهيم والأبعاد وفي الجزء الثاني تناولنا التحولات التي نشهدها بكل أبعادها وتأثيراتها وفي الجزء الثالث، ثمة عودة إلى الأصول التي بني القضاء على أساسها. في هذا الفصل الرابع نتوقف عند معايير الحوكمة في الأنظمة المعاصرة.
تُسلّط هذه الدراسة الضوء على عنوان استقلالية القضاء. ثمة تحولات في أنظمة الحكم والتوازنات، دولياً وإقليمياً ومحلياً. في الجزء الأول تم التركيز على عدد من المفاهيم والأبعاد وفي الجزء الثاني تناولنا التحولات بكل أبعادها وتأثيراتها. في هذا الجزء، وهو الثالث، ثمة عودة إلى الأصول التي بني القضاء على أساسها، دستوراً وقانوناً ومفاهيم اقتصادية واجتماعية.
يتكثف طرح استقلالية القضاء في لبنان منذ حراك 17 تشرين في ظل متغيرين اثنين: داخلي يتمثل بحرب داخلية بدأت منذ نصف قرن خلخلت الانتظام في البلد، ومن ضمنه القضاء، وخارجي تمثل بتحولات في النظام العالمي، اقتصاداً وسياسةً واجتماعاً، منذ مطلع تسعينيات القرن العشرين، تفاقمت في مطلع الألفية الثالثة وأصابت شظاياها القضاء. في الجزء الأول من هذه الدراسة تم التركيز على عدد من المفاهيم والأبعاد وفي الجزء الثاني نتناول التحولات بكل أبعادها وتأثيراتها.
يتكثف طرح استقلالية القضاء في لبنان منذ حراك 17 تشرين/أكتوبر 2019 في ظل متغيرين أساسيين: داخلي، يتمثل بحرب بدأت منذ نصف قرن خلخلت الانتظام العام في البلد، ومن ضمنه القضاء؛ وخارجي، يتمثل بسلسلة تحولات أصابت النظام العالمي، اقتصاداً وسياسةً واجتماعاً، منذ مطلع تسعينيات القرن العشرين، لتتعاظم مع الألفية الثالثة فتصيب شظاياها القضاء.
أقل من أسبوع يفصلنا عن موعد الجلسة التي حدّدها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وذلك على مسافة سنتين وشهرين من انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون. ما هي المهام الرئيسية التي تنتظر رئيس الجمهورية الذي تستمر ولايته لست سنوات؟
تكرّس، منذ تسعينيّات القرن الماضي، مسار إنهاك الدولة اللبنانيّة. بالتزامن مع انطلاقة مشروع الحريريّة النيوليبيرالي. فشُرِّعت الأبواب لأصحاب النفوذ الرديف. حيثما أمكن ذلك. ليس عملاً بالمبدأ الألماني القائل بأنّ لكلّ إنسان بديلاً. بل، عملاً بخطّةٍ لبنانيّةٍ ممنهجة. تقضي بإيصال المؤسّسات الأساسيّة في البلاد، إلى مستوى العجز التامّ. لتموت سريريّاً. فتواريها قطاعاتٌ رديفة الثرى. بلا تشييع أو ندبيّات. وتعيش معها أكذوبة الخصخصة!