في الأماكن التي تتقاطع فيها الطرق أكثر مما تتقاطع الهويّات، لا تُفهم الجغرافيا بوصفها حدًّا نهائيًا، بل مسارًا مؤجَّل الاكتمال. هناك، في الأرياف اللبنانية الملاصقة للحدود السورية، تشكّلت حياة كاملة خارج سرديات العاصمة، وخارج فكرة الدولة المكتملة. لم تكن الحدود جدارًا، بل محطة مؤقتة في طريق أطول من الخرائط.