الثورة السورية Archives - 180Post

850-2.jpg

‏في بلدة داريا، التي لا تبعد عن دمشق سوى 22 كيلومتراً، والتي عُرفت لاحقًا بعاصمة الانتفاضة السلمية عام 2011، ثمة حكاية لا بدّ أن تُروى، كيف واجه شاب الرصاص بالورد وقابل القسوة بقناني المياه، واختار أن يقاوم العنف بالكلمة الطيبة. إنّها قصة الشاب غياث مطر، الذي أطلقت عليه الصحافة لقب "غاندي الصغير"، والذي صمّم على المقاومة المدنية اللّاعنفية.

900.jpg

بعد كل ما جرى وما يزال يجري في بلادنا الشامية، لم يعدْ أمامنا سوى التاريخ لنستقي منه العِبَر، علّنا جميعاً نعيد النظر في ما نحن عليه اليوم، وفي ما ننوي تحقيقه في المستقبل!

800-11.jpg

لا يُمكن تقييم زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، إستناداً فقط إلى برنامج اللقاءات التي عقدها، فاختياره الاكتفاء بالمرجعيات الرسمية، من دون لقاء الجماعات الإسلامية التي دعمت الثورة السورية طوال سنوات الحرب، يطرح سؤالًا يتجاوز البروتوكول إلى طبيعة السياسة التي تريد دمشق الجديدة انتهاجها في لبنان.

799-4.jpg

رأينا في تجربة جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش) نموذجًا للإسلام الوسطي المؤسسي، الموصوف في الأدبيات بأنه يعتمد على الدعوة الخدمية والتكيف مع الغطاء العربي. في المقابل، تبرز الجماعة الإسلامية في لبنان كواحدة من أبرز حركات الإسلام السياسي السُّنِّيَّ التقليدي في العقود الستة المنصرمة.

800-42.jpg

ستحلّ، بعد نحو أسبوعين، الذكرى الأولى لسقوط سلطة بشار الأسد في سوريا وتولّي سلطة جديدة مصير البلاد. وبالطبع ستشكّل هذه المناسبة فرصةً لمراجعة حصيلة الإنجازات التي تمّت، كما النواقص والإخفاقات، من قبل السوريين أنفسهم قبل كلّ شيء، مواطنين وسلطة، ومن قبل الخارج.

800-37.jpg

منذ عقود، بدت سوريا كما لو أنها دولة صلبة لا تهتز. جيش قوي، أجهزة أمنية متغلغلة، حزب حاكم يرفع شعارات الوحدة والاشتراكية، ورئيس يجلس على كرسيه مطمئنًا أن البلاد تحت قبضته. لكن خلف هذه الصورة كانت تتشكل قصة أخرى، قصة بلد هشّ تحكمه شبكة من أجهزة المخابرات، الولاءات الطائفية والعشائرية، والمصالح الضيقة، فيما هوامشه تنزف فقرًا وتهميشًا. وعندما انهار المركز عام 2024، انكشفت الحقيقة كاملة: سوريا لم تكن دولة متماسكة بقدر ما كانت مسرحًا لصراع الهويات، ولعبة شدّ حبال بين مركز متغطرس وهامش صبور ثم متمرد.

749.jpg

بعد أن تناولنا في القسم الأول مسار الصراع والتعايش بين الجماعات السُنّية والدرزية في الإطار الإقليميّ، منذ نشأة الطائفة الدرزية في ظل الدولة الفاطمية وحتى التحولات الكبرى في العصر العثماني وما تلاه، نعرض في الجزء الثاني والأخير لآليات تكيّف الجماعات المحلية مع السلطة المركزية، وتحليل أنماط الاستقرار والصراع ضمن بيئة تتسم بعدم الاستقرار. وانطلاقًا من هذا السياق، يستعرض النص نفسه تطورات العلاقة السُنيّة-الدرزية في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.

news_303051_1627267483.6075cff65703260f57215887a8ab705e790a.jpg

ليس الطابع الطائفي ما يختصر حضور سُنّة لبنان في الحياة السياسية، بل هو التفاعل المتجذر مع قضايا الأمة، والذي شكّل عبر العقود أحد أعمدة الهوية السياسية والثقافية لهذا المكوّن الأساسي في البنيان اللبناني.