الخطأ الاستراتيجي الأساسي الذي يقترفه أنصار إيران وخصومها على حد سواء، هو الانغماس في جدل لاهب وحاد حول من انتصر ومن انهزم في العدوان الإسرائيلي- الأميركي على الشقيقة إيران.
الخطأ الاستراتيجي الأساسي الذي يقترفه أنصار إيران وخصومها على حد سواء، هو الانغماس في جدل لاهب وحاد حول من انتصر ومن انهزم في العدوان الإسرائيلي- الأميركي على الشقيقة إيران.
في عامه الأول من ولايته الثانية، بيّن دونالد ترامب أنه عائد إلى الشرق الأوسط بأجندة أكثر صلابة تجاه إيران، محاولاً إعادة تشكيل النظام الإقليمي، وفقاً لمعادلة "السلام بالقوة" الأميركية التي يُردّدها منذ دخوله إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير 2025.
باتت المعادلة واضحة. لا شيء يملكه الإسرائيلي أكثر جدوى من سلاحه الجوي لإصابة بنك من الأهداف على الأرض الإيرانية. ولا شيء تملكه إيران أفضل وأكثر جدوى من ترسانتها الصاروخية التي وفّرت لها تحقيق الحد الأدنى من التوازن. من يكسر هذا التوازن وكيف؟
يصوّر الكاتب رونين بيرغمان في كتابه "انهض واقتل اولا، التاريخ السري لعمليات الاغتيال الاسرائيلية" اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد عباس الموسوي بوصفه نقطة تحول في الصراع بين الجانبين. ويروي في فصل بعنوان "انتقام (عماد) مغنية" كيف تمت بسرعة قياسية عملية تنصيب السيد حسن نصرالله خلفاً للموسوي.
في هذا الفصل من كتابه "انهض واقتل اولاً، التاريخ السري لعمليات الاغتيال الاسرائيلية"، يتحدث الكاتب "الإسرائيلي" رونين بيرغمان عن استخفاف الاستخبارات الأميركية و"الإسرائيلية" بانتصار ثورة الإمام الخميني في إيران وعن ظروف تأسيس حزب الله في لبنان.
"ما هي التحولات المحتملة في العقيدة النووية الإيرانية"؟ تحت هذا العنوان، نشر مركز "مدار" (المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية) تقريراً موسّعاً للباحث في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، راز تسيمت، الذي يتركّز عمله في بحث إيران وسياساتها الإقليمية، وكان قد عمل لأكثر من عقدين في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان). ماذا تضمن التقرير الذي تولى إعداده الزميل عبد القادر بدوي من أسرة "مدار"؟
في خلاصة مشتركة للكاتبين سيما شاين وراز تسيمت، جاءت ضمن مقالة لهما نشرها موقع معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي بالعبرية وترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية إلى العربية، أن خطر تصعيد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة يتزايد "في ظل احتمال كبير أن تضطر إيران إلى التعامل مع مسألة انتقال القيادة العليا خلال فترة ولاية الرئيس دونالد ترامب".
بين السادس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2024، تاريخ الضربة الإسرائيلية الأخيرة لإيران وبين ردة الفعل الإيرانية العالية السقف في الأيام الأربعة الأخيرة، ثمة فاصل زمني إحتاجته القيادة الإيرانية لأجل تقدير الموقف وتحديد إستراتيجية الرد على أول ضربة إسرائيلية للأراضي الإيرانية يُعلن عنها الجيش الإسرائيلي رسمياً.
خلال الساعات المقبلة سيكون قد مضى على اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وبدء الحرب الإسرائيلية على لبنان خمسة أيام.
لم يعد السؤالُ مطروحاً: هل يرد أو لا يرد حزب الله والإيرانيون على اغتيال القيادي العسكري البارز في حزب الله فؤاد شكر (السيد محسن) في مبنى سكني في ضاحية بيروت الجنوبية ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في مجمع أمني للحرس الثوري الإيراني في قلب طهران. الرد بات مؤكداً لكن الكيفية والتوقيت "متروكان للميدان"، حسب مصادرحزب الله.