الحزب الجمهوري Archives - 180Post

799.png

إنّ تخبّط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تبرير حربه على إيران يُعيد إلى الأذهان مشهد سلفه ريتشارد نيكسون وهو يُلاحق وَهَمّ تحقيق ما أسماه "السلام بشرف" في فييتنام. فقد أفضى ذلك المسعى إلى زهق آلاف الأرواح البشرية وسنواتٍ طويلة من المعاناة والدمار دون تحقيق هدفٍ واضح. فكم من المآسي يجب أن تتكرّر، وكم من الكُلفة سيُدفع قبل أن يقرّ ترامب بالخسارة ويتراجع ويضع حدّاً لهذه الحرب العبثية؟ هذا ما يناقشه كينيث روث في مقالة نشرتها "الغارديان"، هذا نصُّها:

EditorialCartoon_TrumpHuggingBomb_3_22_26.jpg

تعكس المقاربة الأميركية تجاه إيران اضطراباً استراتيجياً بقدر ما تكشف عن تداخل معقد بين الرغبة في التصعيد والخشية من كلفته. فإدارة دونالد ترامب، برغم خطابها الحاد، تبدو أقرب إلى إدارة أزمة مفتوحة منها إلى تنفيذ خطة متكاملة الأهداف. وبين ضغوط إسرائيل، وتحفظات الحلفاء، والانقسام الداخلي، يتحول القرار الأميركي إلى عملية موازنة دقيقة بين خيارات تبدو جميعها مكلفة.

Conflict-mechanism_0.jpg

تمنح الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ومساراتها المتغيرة، صدقية لمقولة الماريشال الألماني إيرفين رومل (ثعلب الصحراء) إبّان الحرب العالمية الثانية، بأن "كل الخطط العسكرية الموضوعة مسبقاً، تصبح غير قابلة للتطبيق فور بدء الحرب".

end-is-nigh.jpg

بعد ثلاثة أسابيع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ينقسم الأمريكيون عمومًا حول هذه الحرب، مع وجود أغلبية ترفضها، إلا أن الجمهوريين يدعمونها بشكل ساحق، بأغلبية تتخطى 80% في أغلب استطلاعات الرأي.

755.jpg

بعد مضى أسبوع على الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، لم تتحقق النتيجة الدراماتيكية التي كان يبحث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أي اسقاط النظام، بفعل صدمة اغتيال المرشد آية الله علي خامنئي ونحو 50 من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية بضربة واحدة.    

700-18.jpg

لماذا لا تتخذ كل الدول العربية والإسلامية قرارًا شجاعًا بمنع عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي جراهام من دخول أراضيها؟ ما الذي يجبر هذه الدول على استقبال هذا المتطرف ضد كل ما هو عربي وإسلامي؟ لماذا نستقبل شخصًا يعتبر نفسه إسرائيليًا متطرفًا ويدعو إلى محو قطاع غزة بسكانه بالقنبلة الذرية؟ لماذا نتحدث اليوم عن هذا السيناتور الجمهوري المتطرف؟

EditorialCartoon_TrumpFIFAPeacePrize_12_5_25.jpg

يجمعني حوارٌ مستمر منذ سنوات مع أحد جيراني، الذي يعمل أستاذًا للعلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، حيث يتخصص في نظم أمريكا الجنوبية والوسطى. ونتحدث دومًا حول الشأن السياسي الداخلي. وتعد أحاديثنا فرصة جيدة للجار الأكاديمي كي يناقش أحد العارفين بطبيعة النظم التي لا يعرفها الأمريكيون، كوني مصريًا قادمًا من منطقة لا تعرف الديمقراطية. وفي المقابل، تمثل هذه الحوارات فرصة جيدة لي لفهم كيف يفكر أحد تيارات النخبة الأمريكية حول معضلة الديمقراطية الداخلية وتحدياتها الضخمة، مع استدعاء خبراته الواسعة في تجارب أمريكا الوسطى والجنوبية.ز

800-3.png

يصعب توقّع ما قد يؤول إليه مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية في مسقط. كلّ شيء وارد ومحتمل. هناك تناقض فادح بين ما تطلبه الإدارة الأميركية، تحت الضغط الإسرائيلي، من شروط والتزامات، وبين ما بوسع طهران أن تستجيب له، حتى لا يفقد الحكم شرعية وجوده ودوره الإقليمي معًا.

801.png

تعالوا نتابع السلوك المتحوّل لدونالد ترامب في الشؤون الخارجية، لعل ذلك يساعدنا في فهم تناقضات إمبراطورية لا تنفك تحاول استعادة عظمتها المفقودة ولو فوق أرض مفككة بتفكك الكتلة الأطلسية واندفاع قوى أوروبية رئيسية إلى طلب التعاون مع الصين، القوة الصاعدة المنافسة!

Ablenkungsflut.jpg

نعيش منذ سنوات في عالم مرتبك في تطلعاته وأساليبه؛ عالمٌ على طريق الانحدار صادف في طريق انحداره رئيساً جديداً للولايات المتحدة اختار تسليط التهديدات وسيلة عساه ينجح في أن يستعيد بها بعض أو جل ممارسات الهيمنة التي درجت عليها أميركا في نهايات القرن الماضي في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي وزوال نظام القطبين وانفراد أميركا بالهيمنة.