الدنمارك Archives - 180Post
Veselovsky

charge20260117B.jpg

الاتحادُ الأوروبيُّ في مأزِق. ربَّما لم يشهدْ له مثيلاً منذ معاهدةِ ماستريختْ قبل ما يزيدُ على ثلاثةِ عقودٍ. أزمتُهُ مركَّبةٌ بين الهُويَّةِ والدورِ الإستراتيجي. هُويّتُهُ منذ إنشائهِ اِلتحمَتْ عُضويَّاً بحلفِ الناتو. كان يستظِلُّ بخيمةِ الولاياتِ المتحدةِ أمنياً وإستراتيجيَّاً. لم يبنِ في أيِّ حِقبةٍ قراراً مستقلّاً. عاشَ تبَعيَّةً كاملةً للأميركيينَ. ولطالما تراجعَ عن مواقفَ في الساحةِ الدوليَّةِ حينما كانت تعترضُ عليهِ واشنطن. لا يستطيعُ أنْ يتحمَّلَ اعتراضَها، فهو مرتكزٌ عليها دفاعياً وهي التي تنفقُ الأموالَ العسكريَّةَ أكثر منه. ثقافةُ الاستقلاليّةِ التي تتطلَّعَ إليها الجنرال ديغول في الخمسينيَّاتِ لم تتحوَّلْ إلى سياسة، وهو كان يرى المأزقَ آتياً منذ ذلك الوقت. وهو قد أتى فعلاً، وباتتْ نُذُرُ الاهتزازِ التَفَكُّكي واضحةً.

Liberty_Statue_-_Del_Rosso.jpg

هل بدأ يتسلل الذعر إلى الدوائر المقرّبة من دونالد ترامب؟ هل يُنذر مثل هكذا حراك، ببداية نهاية عهده؟ هل تُعدّ مطالب ترامب المتصاعدة بشأن غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية متزايدة على عدد من حلفائه الأوروبيين، إلى أن يُسمح للولايات المتحدة بشراء الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، مقامرةً يائسة؟ أسئلة تجوب أجواء الساحة السياسية الأميركية، وكذلك في أحاديث الأميركيين، ولا أجوبة حاسمة حتى الآن.

Maduro-Kidnapping-ENG.jpg

«أمريكا تتخلى عن حلفائها… ولا تتورع عن خرق القانون الدولي». كان ذلك تصريحًا للرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، عبّر فيه عن خشيته من تبعات ما بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو» على التحالف الغربي، الذي تقوده الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

IMG_4143.jpeg

في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، يُقدّم الكاتب البارز ديفيد والاس ويلز (*)، تحليلاً وافياً كيف أن ما أسماه بـ"الامبرطورية الأميركية" دخلت في غسق الانحدار الحقيقي، وكيف أن كل أنواع "الهيمنة" التي كانت تتلطى بها قوتها الامبريالية "سقطت" تحت شعار "النظام العالمي الليبرالي" الذي أسّسته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية. ويوثق ذلك بمراجع بعض المفكرين الاستراتيجيين والمؤرخين الأميركيين الذين أدلوا بدلوهم في هذا الاتجاه مؤخراً.

نورد-ستريم-2-موسوعة-المعرفة.jpeg
18018020/09/2019

يمثل خط الأنابيب "نوردستريم -2" جبهة جديدة في  الصراع المحتدم في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة وروسيا في القارة الأوروبية، وفي وقت تحاول واشنطن عرقلة المشروع أو وقفه، تبقى خياراتها محدودة.