من الواضح أنّ الذكاء الاصطناعي يشكّل طفرةً كبرى، ليس فقط على الصعيد التقنيّ، بل أيضاً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. ولا شكّ أن تطبيقات مذهلة وشديدة الفائدة تقوم على أساس برمجيّاته.
من الواضح أنّ الذكاء الاصطناعي يشكّل طفرةً كبرى، ليس فقط على الصعيد التقنيّ، بل أيضاً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. ولا شكّ أن تطبيقات مذهلة وشديدة الفائدة تقوم على أساس برمجيّاته.
يصدر حديثاً عن دار نوفل/هاشيت أنطوان كتاب "شجرة الفستق: إيران والعرب في قرن (1914 – 2013)"، للمحلل السياسي المصري الراحل الزميل الدكتور مصطفى اللبّاد، وفيه يعرض لمئة عام من العلاقات الإيرانية العربية، في بعدها الجيوسياسي. وخلص فيها الى أن حسابات طهران، بغضّ النظر عن أيديولوجيّة نظامها– تستند باستمرار إلى عاملين أساسيّين: الطموح المستمرّ في الزعامة الإقليميّة، ورؤية التناقضات القائمة في المنطقة بما في ذلك القضيّة الفلسطينيّة، ضمن منظورٍ يتجاوز التناقضات والقضايا في حدّ ذاتها، ليصل إلى محوريّتها في صياغة التوازنات والحراكات في المنطقة وكيفيّة استعمالها لمصلحة نفوذ إيران الإقليمي.
في خضمّ التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي شهدها العالم العربي خلال العقود الأخيرة، برزت مشاهد إسقاط التماثيل وتمزيق الصور وإزالة الشعارات الرسمية كأيقونات بصرية بالغة الدلالة، لا تعبّر فقط عن غضب جماهيري آني أو انفجار انفعالات مكبوتة، بل تكشف عن تفكك منظومة رمزية وسياسية تمّ تشييدها عبر سنوات طويلة من تعبئة الوعي الجمعي وتوجيهه.
أتساءل وآخرون عن دقة أو صحة تسريبات خطيرة تتردد على أمواج وسائط الاتصال. تخيلنا أن بعض هذه التسريبات أطلقته أجهزة إعلام واستخبارات بهدف جس نبض الناس وردود أفعالهم في حال تنفيذ سياسة بعينها. تخيلنا أيضا أن أغلب الناس تميل إلى تصديق هذه التسريبات.
عشتُ معظم سنين عمري المديد أتعامل مع مفاهيم في السياسة وبخاصة الخارجية منها، لأكتشف الآن، أنها، جميعها أو أغلبها، خانت عهودها فتغيّرت، أو لعلها بقيت على حالها فتجمدت، بينما كنا، نحن الفاعلين الدوليين، أفراداً ودولاً ومؤسسات وجمعيات، نتغير أو في واقع الحال كنا بالفعل قد تغيرنا.
قرأت باهتمام مقالة الأستاذ عطالله السليم المنشورة في موقع 180POST حول مأزق الأقليات والأكثريات في العالم العربي، وهو مقال يقدّم محاولة تفسيرية مهمة في مناخ عربي مأزوم. غير أن هذا النص، برغم صيغته التحليلية، وقع في مجموعة من الأفخاخ الفكرية التي تستدعي التوقف عندها، لا من باب الجدل لأجل الجدل بل من باب إثراء النقاش وتوسيع أفق مقاربة قضية مفتوحة على مصراعيها حالياً.
تصريح المبعوث الأميركي، توم برّاك، حول امكانية ضم لبنان إلى بلاد الشام، أثار اشكالية قديمة جديدة تتعلق بالخرائط التي رسمت للمنطقة بعد اتفاقية سايكس-بيكو. غداة تصريح برّاك هذا، وضمن سياق مختلف، اندلعت اشتباكات بين مجموعات درزية مسلحة والقوات الحكومية السورية في محافظة السويداء أعادت إلى الأذهان مجازر الساحل التي ارتكبت بحق العلويين. الحدثان (مواقف برّاك وأحداث السويداء)، وان بديا مختلفين، إلا أنهما نتاج عطب في منظومة سياسية عربية أنتجت مجتمعات متناقضة ومفاهيم مشوهة وممارسات قاصرة.
ليست سهلة تلك المهمة التي يسعى إليها المنتمون إلى التيار التكاملي الوحدوي في هذا المشرق، لجهة إيجاد قواسم مشتركة، في مواجهة أفخاخ التجزئة والتقسيم والتفتيت، بعناوين متعددة، وهي ظاهرة مشتركة من مغرب عالمنا العربي والإسلامي إلى أقصى مشرقه.
غالباً ما نسمع في الشدائد وفي اللحظات المصيرية أنّ مواقف الشعوب العربية رافضة لمواقف حكامها وحكوماتها الخاضعة للإملاءات الإسرائيلية، أو المتواطئة أو المتعاونة معها الخ... وأن مواقف هذه الحكومات لا تُعبّر عن الإرادة الحقيقية للشعوب العربية؛ فكيف نفهم ذلك؟
لو لم يقع العُدوانُ الإسرائيلي – الأميركي على إيران، لكانَ الأمرُ مفاجِئاً فعلاً ، أمَّا وقد وقعَ فلا مفاجأةَ أبداً. ما كان يتسرَّب من أروقة المفاوضات الأميركية – الإيرانية في مسقط وفي روما، كان يشير إلى ذلك، وكان يُؤكِّدُ ثلاثةَ أمور: