القرآن Archives - 180Post

720-2.jpg

منذ ولادتها الحديثة في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر، لم تُنشأ الصهيونية بوصفها حركة للتحرر أو مشروعًا للخلاص الإنساني، بل تشكّلت كأيديولوجيا سياسية مغلقة تقوم على الاستعلاء والإقصاء، وتحويل التاريخ إلى أداة لتبرير العنف والبطش. هذه الحركة ارتبطت منذ بدايتها بمفهوم مضلِّل عن "الاصطفاء الإلهي"، استُخدم لتبرير السيطرة بالقوة والإلغاء والتوسع، وجعل القوة المادية معيارًا للشرعية على حساب العدالة والقيم الإنسانية. هذا الانحراف في فهم الاصطفاء لم يكن مجرد خطأ عابر، بل كان مسارًا متأصلًا في بنيتها الفكرية والسياسية، ما جعل أي مشروع لإقامة دولة صهيونية معرضًا للفشل في بداياته.

800-4.jpg

يُشكّل المسلمون السُنّة في العالم العربي أكثرية ديموغرافية وثقافية ودينية تمتد من المحيط إلى الخليج. وبرغم هذا الثقل العددي، لم تتمكن الجماعات السُنيّة في معظم الدول العربية من التحوّل إلى "مكوّن وطني شريك" ضمن دول تتسم بتعدّد الهويات والانتماءات. وبين إرث "التفوّق التاريخي" الذي ورثوه عبر قرون من الزمن، وواقع "الانكماش السياسي" الذي يعيشه الكثير منهم اليوم، يواجه السنّة ما يمكن وصفه بـ"أزمة وعيٍ سياسيٍّ غير مكتملة".

800-13.jpg

في الجزء السابق (الثّالث)؛ ركّزنا في ما ركّزنا عليه، واعتماداً على ملاحظاتنا المنهجيّة السّابقة، على فرضيّة (أو مجموعة فرضيّات جزئيّة) مُعيّنة في تلك الأدبيّات.. واضعين هذا النّقاش تحت مُسمّى "فرضيّة المؤامرة العبّاسيّة".

800-8.jpg

الإبراهيمية بدعة علمانية سياسية حديثة العهد اختلقتها إسرائيل ستاراً ومسوّغاً لنزع المِلكية الإسلامية العربية عن كامل تراب فلسطين ولضم الضفة والقدس الشريف إليها والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية عليهما، وذلك عن طريق اعتراف الدول الإسلامية والعربية السنّية بالوضع الراهن القائم حالياً على القسر والقهر وعلى السيادة الإسرائيلية المطلقة على البلاد بما فيها مقدساتها الإسلامية، بحجة أن إبراهيم عليه السلام إنما هو الأب الروحي للديانتين الذي وهبه الله وذريتَه اليعقوبية في التوراة الحقَ الأبديّ بامتلاك أرض كنعان بكاملها جيلاً بعد جيل.

6cc740d5c2a8af37d16f96aa5b9f193b.jpg

ينبعث سؤال الاجتهاد من مرتكزات النفس لا لشيء إلا لأنه في نهاية المطاف تعبير عن عملية بشرية تزخر بالخبرات والتراكمات والتوجسات التي تحتوش المراحل الزمنية المتعاقبة بكل ظروفها وخلفياتها النفسية والتاريخية والسياسية والثقافية والاجتماعية.

land.jpg

يتقبّل الفكر اليهودي التقليدي أنّ جرائم ومعاصي بني إسرائيل في غابر الأزمان كانت الأساس الذي أغضب الله منهم، فسلّط عليهم من أخرجهم من أرض الميعاد عقاباً لهم (السبي البابلي، تدمير الرومان للقدس، إلخ..)، والذي سمّاه بعض العلماء بـ"لعنة" أرض الميعاد. هل نحن أمام تكرار لعنة أرض الميعاد مع إسرائيل الحاليّة؟

Arab-Meditation-Background.png

تناولنا في مقالٍ سابق قضيّة كونيّة أو عالميّة "الرّسالة المسيحيّة"، وذلك من خلال الاعتماد على دراسةٍ تأويليّة-فهميّة لبعض المعاني الوجوديّة والمعرفيّة الكبرى الكامنة وراء الخطاب والإشارة والرّمز والصّورة والطّقوس والسّرديّات شبه الأسطوريّة (وما إلى ذلك).

سلايدر-2.jpg

كم شكل للتدين؟ هذا السؤال يتساجل بأدواته المتدينون وغير المتدينين ويستفز العاقلين إيجاباً من الجانبين كونه لا يأخذ بالتدين كظاهرة أو حالة واحدة، فللتدين أشكال وأنماط تتداخل فيها العوامل النفسية والإجتماعية والتاريخية والمعرفية والدينية، وإذ يقال التدين فلا يعني هذا أن كل فعل تديني مطابق الدين، وهذه هي الإشكاليات التي يعالجها الدكتور حبيب فياض في كتابه الصادر حديثا " فلسفة التدين".

090909090909872837-28328763263.jpg

يقول لنا القرآن أنّ الله اصطفى طالوت (التوراة تسمّيه شاوُول؛ Saul في الإنجليزيّة) ملكاً على بني إسرائيل. لكن القصّة القرآنيّة لا تأتي على ذكر غضب الله منه والخطايا التي ارتكبها والتي أدّت، حسب زعم التوراة، إلى اختيار الله داوود ملكاً مكانه. لماذا هذا الإختلاف وكيف نفسّره؟