
الإنتخابات النيابية في العام 2022 "خط أحمر". يقولها الأميركيون والفرنسيون بصريح العبارة. إنتخابات يُفترض أن تُعيد رسم موازين القوى في الداخل اللبناني. هل تكفي المباركة الدولية لتصبح الإنتخابات أمراً مُحتماً؟
الإنتخابات النيابية في العام 2022 "خط أحمر". يقولها الأميركيون والفرنسيون بصريح العبارة. إنتخابات يُفترض أن تُعيد رسم موازين القوى في الداخل اللبناني. هل تكفي المباركة الدولية لتصبح الإنتخابات أمراً مُحتماً؟
يتردد مؤخراً كلام كثير في بيروت عن تسوية أبرمها زعيم تيار المستقبل سعد الحريري مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان برعاية ولي عهد الإمارات محمد بن زايد، جوهرها إبتعاد الأول عن العمل السياسي لمصلحة ترتيب أوضاعه الشخصية.
تَعمُد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطاب له مؤخرًا توصيف تنظيم "داعش" الإرهابي بـ(الوهابي) بُعيد استهدافه مسجدًا للشيعة بأفغانستان وسقوط عشرات الضحايا أثناء تأديتهم صلاة الجمعة، كان الإشارة الأبرز إلى مراوحة المفاوضات السعودية الإيرانية، وذلك على وقع اقتراب الحوثيين من إحكام الخناق على مدينة مأرب.
تعمّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في طلته الإعلامية الأخيرة إرتداء ثوب الهدوء، واكتفى بالرد على أسئلة مرسال غانم من دون أن يُسهب أو يستطرد في معرض رده على الخطاب الطويل للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الإثنين الفائت، كما كان متوقعاً.
يؤسّس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطاباته عادة لكتابة تاريخ هذا الحزب، أقله منذ أن تولى قيادته قبل ثلاثة عقود من الزمن. الأكيد أن خطاب نصرالله هذه الليلة سيحتل حيزاً ولو بسيطاً في سيرة حزب جدلي لبناني وأكثر. لماذا؟
جاءت حادثة الطيونة لتنقل الوضع اللبناني من سيء إلى أسوأ ولتدفع بداية «حكم» رئيس الوزراء نجيب ميقاتي نحو مهوار خطر قد يقود ابن طرابلس لترك سدة السراي هرباً من سفينة الدولة اللبنانية التي دخلت في عين زوبعة الفوضى والعنف.
في الحسابات الميكافيلية، صاحب الهدف باستطاعته أن يستخدم الوسيلة التي يريدها، فالغاية تبرر الوسيلة. إذا ما أسقطنا هذه القاعدة على أحداث الطيونة الدامية، يظهر معنا أن "القوات اللبنانية" أكثر من تنطبق عليها هذه القاعدة، عبر تسجيلها اهدافاً عدة بضربة واحدة!
لا يُحسد نجيب ميقاتي على هذه اللحظة السياسية والأمنية في لبنان. قبله، قيل لا يُحسد حسان دياب على لحظة إنفجار مرفأ بيروت، ذروة الإنهيار اللبناني. الفارق بين الإثنين أن حكومة دياب حكمت لبنان لأشهر عديدة وكأنها لم تحكم، بينما جرت "أسطرة" اللحظة الميقاتية، ليتبين أن لبنان هو بلد المفاجآت والمفارقات الدائمة والصادمة.
تحوّلت الساحة الرقمية اللبنانية بمنصّاتها وجيوشها الإلكترونية إلى امتدادٍ موازٍ للصراع السياسي ـ الطائفي في لبنان. ظاهرة جديرة بالدرس، في بلد يواجه أزمةً سياسية وانهيارًا غير مسبوقين.
وأخيراً بعد خمسة وأربعين يوماً، وأربعة عشر لقاءً بين الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي والرئيس اللبناني ميشال عون، تمكنت كاسحات الألغام الدولية والإقليمية من إزالة العوائق امام تشكيل حكومة منتظرة منذ أكثر من سنة، سرعان ما حظيت بترحيب دولي وعربي ولا سيما أميركي وفرنسي ومصري.