أدّت أحداث العالم المتعدّد الأقطاب الأخيرة، وفي طليعتها العدوان الإسرائيلي، والغربي عموماً، على فلسطين إلى إسقاط كثيرٍ من الأقنعة حول قيم أساسيّة وشعارات مهيمنة خلفها.
أدّت أحداث العالم المتعدّد الأقطاب الأخيرة، وفي طليعتها العدوان الإسرائيلي، والغربي عموماً، على فلسطين إلى إسقاط كثيرٍ من الأقنعة حول قيم أساسيّة وشعارات مهيمنة خلفها.
أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، يوم السبت الماضي، أن بلاده لا تسعى ولا تُخطّط لامتلاك السلاح النووي "لأن المرشد السيد علي خامنئي أفتى بتحريم ذلك". يأتي كلام رئيسي غداة سلسلة من التصريحات الإيرانية التي دعت إلى مراجعة العقيدة النووية الإيرانية، رداً على الضربة الإسرائيلية للبعثة الإيرانية في دمشق. الكاتبة المتخصصة في البرنامج النووي الإيراني، سينا آزودي (*)، لخّصت هذا المشهد في تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" تضمن الآتي:
وفّر إقرار الكونغرس للرئيس الأميركي جو بايدن حزمة مساعدات بـ95 مليار دولار، رافعة في السياسة الخارجية حيال ثلاث قضايا يعتبرها مصيرية بالنسبة للأمن القومي الأميركي: الحرب الروسية-الأوكرانية، الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ودعم تايوان في مواجهة الصين.
بعد عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، اهتزَّ الشرق الأوسط (والعالم) بالاحتجاجات الجماهيرية الغاضبة التي خرجت تتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع إبادة في العصر الحديث على يد الإسرائيليين. لكن معظم الأنظمة في الشرق الأوسط والعالم؛ في الولايات المتحدة على وجه الخصوص؛ لا تزال تتجاهل هذا "الغضب"، ما سيعرضها للخطر، بحسب مارك لينش(*)، لأن الرأي العام العربي تغيّر كثيراً وكذلك حسابات الإقليم- اليوم وغداً.
نعيشُ مرحلة غير عادية. نسأل كثيراً ونتساءل أكثر. نعرف أن تيارات تجرفنا ولكن إلى أين؟ لا ندري. العالم من حولنا يتغير وما زال السؤال يُلحّ إن كنا حقاً تغيرنا معه. تُثبت الأيام الصعبة التي نمر فيها أن أحداثاً عظيمة وقعت ما كان يجب أن تقع وأن أحداثاً كثيرة عادية لم تقع وكان يجب أن تقع. أتحدث هنا عنا كعرب برغم علمي أن العروبة لم تعد بالضرورة هوية كل العرب.
يستغرب كثيرون كيف تمكن دونالد ترامب، وهو من خارج النخبة السياسية المهيمنة من الوصول إلى السلطة (2016)، وحتى بعد خسارته في انتخابات العام 2020، فإنه بقيَ في المشهد السياسي، وكما يقول عن أنصاره أن ثلاثة أرباعهم يعتقدون أنه فاز في الانتخابات، وهو ما يدعوه اليوم إلى رفع صوته عاليًا للثأر من خصمه اللدود جو بايدن في الانتخابات المقبلة، التي ستجري في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
الديبلوماسي السابق والكاتب السياسي، نداف تامير، كان موجوداً في الولايات المتحدة في لحظة 7 تشرين الأول/أكتوبر، وفي اليوم التالي، عاد "على متن أول طائرة إلى إسرائيل"، كما استهل مقالته في موقع صحيفة "معاريف"، وهذه ترجمته من العبرية إلى العربية، وفق مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
تظهر استطلاعات الرأى العام فى أمريكا أن التأييد الشعبى لإسرائيل بخاصة لدى الديموقراطيين قد تراجع كثيرا والفجوة بين رأى الناس ورأى القادة المنتخبين تتسع. فقد أظهر الاستطلاع السنوى لمؤسسة "جالوب" أن 49% من الديموقراطيين يتعاطفون مع الشعب الفلسطينى مقابل 38% مع إسرائيل. وتقول مجلة "تايم" إن ألفاظا مثل العنصرية والأبارتيد بدأت تتردد فى الأوساط الديموقراطية عند الحديث عن إسرائيل.
وحده الخوف من النتائج الكارثية للمضي في لعبة الردود المتبادلة بين إيران وإسرائيل، أعاد الحرب بين إيران وإسرائيل إلى "الظل" في الوقت الحاضر، ولجم إلى حد كبير الاندفاع نحو تصعيد متبادل كان سينتهي بحرب إقليمية شاملة، يتهيب لحظتها الجميع منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
بدأ الرئيس الأمريكى جو بايدن حكمه فى كانون الثاني/يناير 2021 محاولا توجيه التركيز الأمريكى الاستراتيجى لمواجهة تصاعد التحدى الصينى اقتصاديا وعسكريا وفكريا. وبدلا من ذلك، بدأ بايدن عامه الأخير فى الحكم متورطا فى حربى أوكرانيا التى بدأت فى شباط/فبراير 2022، وغزة التى بدأت فى السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.