
جاءت العملية العسكرية الإسرائيلية فى جنين ضد المدينة والمخيم لتمثل أوج التصعيد الإسرائيلى فى العدوان العسكرى المتصاعد بقوته والمتوسع بأهدافه فى الضفة الغربية، إذ تضررت حوالى ٨٠ بالمائة من العقارات فى المخيم من خلال التدمير الكلى أو الجزئى.
جاءت العملية العسكرية الإسرائيلية فى جنين ضد المدينة والمخيم لتمثل أوج التصعيد الإسرائيلى فى العدوان العسكرى المتصاعد بقوته والمتوسع بأهدافه فى الضفة الغربية، إذ تضررت حوالى ٨٠ بالمائة من العقارات فى المخيم من خلال التدمير الكلى أو الجزئى.
كلما تبلورت فرص التوصل إلى تفاهم أميركي-إيراني لخفض التصعيد في المنطقة، كلما ذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سياسة التصعيد ضد الفلسطينيين، قصفاً وإقتحامات وتوسيعاً للإستيطان وشطباً لأي أمل في إمكان قيام دولة فلسطينية في المستقبل.
يأتى انعقاد القمة العربية فى المملكة العربية السعودية فى لحظة تغييرية فى الشرق الأوسط فتحت الباب على مصراعيه أمام تحول أساسى فى المنطقة. لحظة جاءت نتيجة مسارات أو عمليات التطبيع التى حصلت بين خصوم وأعداء الأمس فى الشرق الأوسط، ولو حصلت وتحصل بسرعات مختلفة.
عقود سبعة ونصف من الزمن ستكون قد مرت فى منتصف هذا الشهر على قيام دولة إسرائيل ١٤ مايو/أيار وذكرى النكبة ١٥ مايو/أيار فى لحظة حاملة لتحولات كبيرة وخطيرة من حيث تداعياتها المحتملة وكيفية التعامل مع هذه التداعيات من قبل كافة الأطراف المعنية.
ماذا يتطلّب الأمر بعد؟ لو كان وزراء الائتلاف الحاكم الذي وصل إلى السلطة في إسرائيل في أي دولة أخرى، لوُصفوا بالفاشيين. وقد نعت دانيال بلاتمان، الأستاذ في معهد الدراسات اليهودية المعاصرة في الجامعة العبرية والمتخصص في الهولوكوست، بعضهم بالنازيين الجدد. فجميعهم ينادون بعقيدة التفوق اليهودي، ويعتقدون بأن حقوق الإسرائيلي اليهودي تسمح بوأد حقوق الفلسطينيين.
الحكومة الإسرائيلية الجديدة، حكومة اليمين الدينى المتشدد كما توصف عن حق، جاءت حاملة لهدفين تغييريين أساسيين. ما هما؟
في بداية القرن العشرين كان أهل بلاد الشام يستخدمون غالباً القطار للوصول إلى القاهرة. كانت حيفا هي محطّتهم الأولى، حيث كانوا يخلدون للراحة بضعة أيّام، تتخلّلها زيارة أكيدة لتلّ أبيب الأكثر صخباً والحافلة بالحياة "الغربيّة". لم تكًن يهوديّة تل أبيب تشكّل حينها مشكلةً لأحدٍ. إذ أنّ أغلبيّة اليهود كانوا أحد أجزاء مجتمعات الشام والرافدين ومصر وخاصّةً فلسطين.
إذا كان ما تريده إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في الشرق الأوسط غير معروف، فإن ما لا تريده هو الأكثر وضوحاً. في هذا السياق، تضغط واشنطن بقوة على إسرائيل لمنع إنفجار شامل في الأراضي الفلسطينية أو الذهاب إلى تصعيد في الإقليم، بينما تنشغل أميركا بكليتها في النزاع الأوكراني.
الانتخابات الخامسة التى جرت فى إسرائيل فى السنوات الأربع الأخيرة، دلت على أن هنالك أزمة نظام عميقة ناتجة عن التغيرات المجتمعية والسياسية والعقائدية والحزبية القوية التى يعيشها المجتمع الإسرائيلى.
تطلب الأمر خمس انتخابات لكسر الجمود الذي أصاب السياسة الإسرائيلية بالشلل لأكثر من ثلاث سنوات. الخطوط الدقيقة للحكومة الجديدة لم تتضح بشكل كامل بعد، ولكن هناك شيئاً واحداً مؤكداً: لقد دخلت إسرائيل في المجهول، مع تصميم بنيامين نتانياهو على المضي قدماً نحو أقصى اليمين المتطرف، بحسب المحللة في صحيفة "هآرتس" داهليا شيندلين(*)