لم تعد الحروب تُخاض فقط بالصواريخ والطائرات، بل بالخداع أيضًا. في هذا النوع من الصراعات، لا يكون السؤال من يطلق النار أولًا، بل من ينجح في إقناع خصمه بأن النار لن تُطلق أصلًا.
لم تعد الحروب تُخاض فقط بالصواريخ والطائرات، بل بالخداع أيضًا. في هذا النوع من الصراعات، لا يكون السؤال من يطلق النار أولًا، بل من ينجح في إقناع خصمه بأن النار لن تُطلق أصلًا.
تكمن ميزة هذا النص المنشور في "فورين أفيرز" أن الكاتبين المخضرمين حسين آغا وروبرت مالي، يقاربان ما يجري من أحداث في الشرق الأوسط من زاوية تاريخية وجيوسياسية تُفضي إلى دعوة اللاعبين إلى التذكر دائماً أن التاريخ لا يسير بخط مستقيم في أغلب الأحيان.. والنماذج أكثر من أن تُحصى وتُعد.
في سابقة لم يشهدها تاريخ الصراع بينهما، شكّل استهداف إسرائيل لمبنى البعثة الدبلوماسية الإيرانية في دمشق في الأول من نيسان/أبريل الماضي، شرارة أول اشتباك مباشر بين طهران وتل أبيب.
لا أحد ينفي المعلومات التي تتحدث عن اتصالات تجري بين طهران وواشنطن عبر وسطاء أو بشكل غير مباشر لحل الخلافات المطروحة بين الجانبين.
لم تؤكد لا طهران ولا واشنطن المعلومات التي أوردتها مصادر صحفية أمريكية وإيرانية بشأن مفاوضات أمريكية إيرانية لتسوية المشاكل العالقة بين الجانبين وصولاً إلى إبرام "اتفاق مؤقت"؛ إلا أن ردة فعل الجانب الإسرائيلي "الإنفعالية" على هذه المعلومات تشي بأن شيئاً ما قد تحرك على صعيد الملف النووي.
تمر العلاقات الأميركية-الإيرانية بأدق مرحلة منذ عام 2018، تاريخ إنسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة (الإسم الرسمي للإتفاق النووي لعام 2015)، وتنشيط "حرب الظل" بين إسرائيل وإيران مؤشر ينذر بتطورات قد تكون أخطر هذه المرة، نظراً إلى الأوضاع الداخلية السائدة في كل من الجمهورية الإسلامية وإسرائيل.
يسود صمت دبلوماسي تام بين طهران وواشنطن ولا رسائل تنتقل عبر وسطاء. يبدو أنّ هناك نوعاً من "إرهاق المفاوضات" بين جميع الأطراف. تقول إيران إنّ الكرة في ملعب الولايات المتحدة، والأخيرة تقول عكس ذلك.
بين طهران وواشنطن مسافة أكثر من عشرة آلاف كيلومتر. تشرق الشمس على طهران قبل تسع ساعات ونصف من شروقها على واشنطن. لغتان لا تشتركان تقريبًا بما يكفي لصياغة جملة واضحة المعنى. يجمع هذا المنحى الجغرافي إيران بكثير من الدول، لكن ما يجمعها بالولايات المتحدة، اليوم، طاولة مفاوضات شبه مهجورة. بليدة.
لا جولة جديدة من المفاوضات النووية في فيينا إلا في حال تحقيق تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في الدوحة.
إختتمت جولة المباحثات غير المباشرة التي إستضافتها الدوحة بين كبير المفاوضين الايرانيين علي باقري والمندوب الامريكي روبرت مالي بمساعدة مندوب الاتحاد الاوربي انريكي مورا.. من دون التوصل إلى أي نتائج، وفق التصريح الذي أدلى به مورا بعد إنتهاء المحادثات.