تأهل كلٌ من المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان والمرشح المحافظ سعيد جليلي إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة يوم الجمعة المقبل، على أن تسبقها مناظرتان، واحدة حصلت الليلة الماضية، وثانية مساء اليوم (الثلاثاء).
تأهل كلٌ من المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان والمرشح المحافظ سعيد جليلي إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة يوم الجمعة المقبل، على أن تسبقها مناظرتان، واحدة حصلت الليلة الماضية، وثانية مساء اليوم (الثلاثاء).
في انتظار مشهدية اليوم الإنتخابي الطويل، غداً (الجمعة)، تشهد إيران حالة من حبس الأنفاس في انتظار من سيُعلن فوزه من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية المسبقة بالأغلبية المطلقة من أصل المشاركين في الانتخابات، وهو احتمال ضعيف للغاية إلا إذا بلغت نسبة التصويت رقماً قياسياً (60% وما فوق)، فإذا لم ينل أحد من المرشحين الستة هذه الغالبية، تكون إيران على موعد مع دورة انتخابية ثانية الأسبوع المقبل.
لم تنل المناظرة الأولى بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية الايرانية المبكرة المقررة في جولتها الأولى في 28 حزيران/يونيو المقبل، اهتمامًا إعلاميًا وسياسيًا كالذي نالته إطلالة المرشح مسعود بزشكيان التلفزيونية، ليل أمس الأول، برفقة وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف.
بغض النظر عمَّا إذا كان حادث سقوط المروحية الإيرانية التي كانت تقل الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي وعدد من المسؤولين الإيرانيين، حادثاً أو اغتيالاً، "فإن وفاة رئيسي سيكون لها تأثير كبير على السياسة الإيرانية في المدى المنظور"، حسب دراسة نشرها موقع "جيوبوليتيك إنسايدر" المتخصص بالدراسات الجيوسياسية.
منذ ما قبل الإعلان الرسمي عن وفاة الرئيس الإيراني السيد ابراهيم رئيسي بتحطم طائرته التي كانت تُقل عدداً من المسؤولين الإيرانيين وأبرزهم وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، راحت "تحليلات" مختلفة ومتعددة تستخلص بأن المرحلة المقبلة في إيران هي مرحلة صراع على الخلافة والرئاسة، وهذه التحليلات تعيد الذاكرة إلى متشابهات لها أخطأت في استنتاجاتها فيما نجحت إيران بعبور مراحل دقيقة بسلاسة مشهودة.
بعد 44 عاماً من المحاولة، باتت إيران على قاب قوسين أو أدنى لأن تصبح القوة المهيمنة في المنطقة. فالقنبلة النووية باتت تقريباً في متناول اليد، والبلاد نجت من العقوبات والاحتجاجات الداخلية، واستطاعت تثبيت استقرار اقتصادها وتجديد دفاعاتها. والأهم أنه صار لها "رعاة" وسط القوى العظمى: روسيا والصين. كل ذلك دون أن تتنازل عن شعار الثورة "أميركا العدو الأكبر"، بحسب تقرير لـ"فورين أفيرز"(*).
أجری وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الشهر الماضي، جولة خليجية قادته إلی سلطنة عمان والكويت وقطر والامارات سعياً إلى المزيد من ترطيب الأجواء السياسية والاقتصادية مع دول الجوار، وتثبيتاً لمناخ المصالحة بين إيران والسعودية في ضوء الإتفاق الذي وقّعه البلدان في شهر مارس/آذار الماضي برعاية الصين.
على عكس ما يعتقد كثيرون، ثمة حيوية تُميّز المشهد السياسي الإيراني، بدليل الحركية الداخلية من جهة والتفاعل مع معطيات الخارج من جهة ثانية. سأتطرق في مقالتي هذه إلى ثلاثة أحداث ما زال الشارع الإيراني يضج بها حتى يومنا هذا.
تستعد طهران لإستقبال سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، في زيارة رسمية يختلط فيها ملف العلاقات الثنائية بملفي الأمن الإقليمي والمفاوضات النووية.
هناك اعتقاد راسخ في إيران بأن الأزمة الإيرانية الداخلية ستؤثر حتمًا على سياسة إيران الخارجية وتُضعفها وتُعزز سياسة العقوبات الدولية ضدها؛ لذا وجب مقاربة الأزمة بلغة عقلانية وحلول وسطية لا بالمعالجات الأمنية.