لا يمكن مقاربة البعد الصحي والطبي والعلمي لكورونا من دون مقاربة البعد الإقتصادي.
لا يمكن مقاربة البعد الصحي والطبي والعلمي لكورونا من دون مقاربة البعد الإقتصادي.
نتيجة لأزمة "كوفيد-19"، لن يتمكن "حزب العدالة والتنمية" الحاكم من الاعتماد على سردية النمو الاقتصادي للبقاء في السلطة. هذا ما خلص إليه احدث تقرير لمركز "ستراتفور" البحثي حول آفاق السياسة التركية في مرحلة الجائحة الوبائية للفيروس التاجي، انطلاقاً من حقيقة أن النمو الاقتصادي كان المحرّك الأساسي لتمكين حكم الرئيس رجب طيب أردوغان.
باتت الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لإنقاذ البلاد من التداعيات الاقتصادية لأزمة "كوفيد-19" والتي تلحظ تخصيص ثلاثة تريليونات دولار لهذا الغرض، تشكل مصدر قلق للبنتاغون، الذي يرى أن مثل هذه التكاليف ستؤدي إلى خفض الإنفاق الدفاعي. في مقال نشره في صحيفة "غازيتا رو" الروسية، يرصد ميخائيل خودارينوك كيف يمكن للبنتاغون التعامل مع هذا التحدي الخطير.
يعرض كريستيان جوري، وهو موظف مدني دولي سابق، في مقالة نشرها موقع "أوريان 21"، لتعامل الأنظمة السياسية، اليوم مع جائحة كوفيدـ19، من أجل فرض هيمنتها، وهذه ظاهرة تاريخية تتجدد في أيامنا هذه.
حرب تصريحات يومية تستعر بين الولايات المتحدة والصين بسبب فيروس "كورونا". دونالد ترامب ذاهب في عدائه لبكين إلى المدى الأقصى، وهو يهدد بقطع العلاقات، فيما بكين لا تزال ترجح لغة الحكمة والعقل في الرد عليه. وبين ترامب، المشغول بوقف "النزيف" الاقتصادي نتيجة الأزمة لكسب الانتخابات الرئاسية القادمة، والصين التي عمقت حضورها الدولي، بات العالم أمام أزمة بين البلدين ستكون لها تداعياتها الاقتصادية والسياسية الكبرى.
يبدو الجدل حول الإجراءات الواجب اتباعها للمواءمة بين حماية البشرية من كورونا وبين وتجنّب الخسائر الاقتصادية المترتبة على قرارات الاغلاق لمواجهة الجائحة الوبائية، مرشحاً للتصاعد خلال الفترة المقبلة، وهو ما أطلق العنان لتنظيرات تحاول إبراز استراتيجية "مناعة القطيع" باعتبارها الوسيلة الدفاعية الأكثر واقعية للتعامل مع التحديات التي أفرزها تفشي الفيروس التاجي المستجد.
لا تقتصِر المَخاطر الناتجة عن انتشار وباء كورونا في مختلف أنحاء العالم على التهديد الصحّي والانهيار الاقتصادي فَحَسب، بل إنّ إرهاب الجَماعات المُتطرّفة العنيفة هو أبعد ما يكون عن الخمود، خصوصًا في دول الاتحاد الأوروبي.
تعظيماً وبكل فخر، نرفع القبعة لكم، وأنتم الآن في زمن الكورونا أريتمونا نماذج من التضحية والشجاعة في ميادين العمل الطبي ـ الاجتماعي – الاسعافي - التطوعي. نماذج يستحق أصحابها أن نطلق عليهم لقب الجنود المجهولين. وسأقصر كلامي هنا على ما عاشه هؤلاء من تجربة رائدة تستحق رفع التحايا.