بدل توزيع الخسائر، اختارت السلطة في لبنان، تخصيص الخسائر. حصة اللبنانيين الغلابى، الرضوخ للأسوأ. لا يُنتظر من هذه الحكومة، أو غيرها، إلا تعاظم المأساة ومراكمة أوهام "الإنتعاش والمساعدات".
بدل توزيع الخسائر، اختارت السلطة في لبنان، تخصيص الخسائر. حصة اللبنانيين الغلابى، الرضوخ للأسوأ. لا يُنتظر من هذه الحكومة، أو غيرها، إلا تعاظم المأساة ومراكمة أوهام "الإنتعاش والمساعدات".
أياً كانت المواقف والملاحظات التي قد يسجلها البعض على سياسات حزب الله، فإنه ومن باب توصيف المشهد، لا يمكن القول إلاّ أنّ خطوة استجلاب البواخر الإيرانية أدّت وظيفتها السياسية بامتياز، عدا عن وظيفتها الخدماتية.
لا تعتبر اتفاقية ضخ الغاز المصري في أنابيب الخط العربي وإيصاله إلى لبنان أمراً مستحدثاً، وإنما هي عودة لاتفاق سابق تم توقيعه في العام 2009، ولم يعمل هذا الخط سوى لشهور قليلة بين لبنان وسوريا وعلى الأرجح بالغاز السوري وليس المصري!
أسارع إلى القول؛ هذه العجالة لن تعجب نجاح واكيم. سيرد عليها بقوة مُوظّفاً جملته الشهيرة كلما حاول أحدهم كيل المديح له أو مداعبة الأنا (الإيغو) عنده: "بس وْلاه".
غريبٌ عجيبٌ أمرُ لبنان، البلد الصغير مساحة والكبير سياسة. بقدرة قادر ووسط كل هذه الفوضى المحلية والإقليمية والدولية، أبصرت حكومة نجيب ميقاتي الثالثة النور.. وهذا هو الأساس. نعم صار للبنان وللبنانيين حكومةٌ.
هي قصة وجدتُ أنها اكثر من رائعة وأنها تحاكي بشكلٍ دقيق ما عاشه ويعيشُه الشعب اللبناني حتى اليوم من "حفلة تكاذب مستمرّة" منذ اكثر من ٣٥ سنة. بين مَن ومَن؟
ينشغل اللبنانيون مجدداً بسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية بعدما هبط أكثر من 20 في المائة في السوق الموازية خلال اسبوع التفاؤل بتشكيل حكومة جديدة. فهل يستمر التفاؤل مدفوعاً باجراءات تعززه، أم ستعود الليرة إلى التقهقر على وقع التخبط المستمر منذ سنتين في سياق أسوأ معالجات للأزمة الاقتصادية والمالية؟
مقترح قانون "قصّ شعر" قديم جديد قد يُساعد في حل ّجزء كبير من الأزمة الإقتصادية في لبنان تحت عنوان: إن_جزّ صوف الكباش خير من سلخ جلود الحملان.
وأخيراً بعد خمسة وأربعين يوماً، وأربعة عشر لقاءً بين الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي والرئيس اللبناني ميشال عون، تمكنت كاسحات الألغام الدولية والإقليمية من إزالة العوائق امام تشكيل حكومة منتظرة منذ أكثر من سنة، سرعان ما حظيت بترحيب دولي وعربي ولا سيما أميركي وفرنسي ومصري.
يمكن الاشارة الى ملاحظتين بديهيتين للإستنتاج ان السعودية لن تقدم اي مساعدات مالية او اقتصادية للبنان بعد تشكيل حكومته الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي. ما هما؟