تحوّلت الساحة الرقمية اللبنانية بمنصّاتها وجيوشها الإلكترونية إلى امتدادٍ موازٍ للصراع السياسي ـ الطائفي في لبنان. ظاهرة جديرة بالدرس، في بلد يواجه أزمةً سياسية وانهيارًا غير مسبوقين.
تحوّلت الساحة الرقمية اللبنانية بمنصّاتها وجيوشها الإلكترونية إلى امتدادٍ موازٍ للصراع السياسي ـ الطائفي في لبنان. ظاهرة جديرة بالدرس، في بلد يواجه أزمةً سياسية وانهيارًا غير مسبوقين.
ما الذي حصل بحيث تراجع حزب العدالة والتنمية المغربي الذي حصد 125 مقعداً في إنتخابات 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 إلى 12 مقعداً في إنتخابات 8 سبتمبر/أيلول 2021؟ ولماذا هذا العزوف الشعبي عنه؟ أثمّة علاقة بين فشل مشروع الإسلام السياسي في العالم العربي وبين إنحسار نفوذه في المغرب؟ وهل يعني فشل المشروع الإسلامي إنخفاض أو ضعف العقيدة الإسلامية التي ظلّت متجذّرة في النفوس على مدى قرون، خصوصاً وقد ارتفع رصيدها خلال العقود الأربعة المنصرمة، بفعل توظيفها سياسياً من جانب الإسلاميين؟
"نجيب ميقاتي الجديد". هذا أدق توصيف لمشهدية رئيس حكومة لبنان لحظة خروجه من قصر الإليزيه ووقوفه على يمين رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، قبل أن يضع الإثنان حكومة لبنان الجديدة على سكة خارطة الطريق التي رسمتها المبادرة الفرنسية لـ"إنقاذ لبنان" قبل سنة من الآن.
يقول وزير خارجية لبنان الأسبق فؤاد بطرس في احدى المقابلات التلفزيونية إن أحدهم سأل وزير خارجية دولة خليجية في مطلع الحرب اللبنانية لماذا لا تتدخلون لوضع حد للحرب، فكان جواب الوزير الخليجي ان لبنان مثل شخص مرمي على ارض رخامية مليئة بالصابون فيخاف احد ان يتدخل لرفعه فيسقط الجميع معه وفوقه.
عندما تتعمّد اسرائيل الاعلان عن العقد الموقع بينها وبين شركة "هاليبرتون" الأميركية (Halliburton) للتنقيب عن الغاز والنفط في المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها مع لبنان، فان التفسيرات حول الأهداف والمغازي، تتركّز حول حدي الاستفزاز في التوقيت الصعب او الاستدعاء للعودة الى طاولة الناقورة التفاوضية.
يمكن للمخيلة أن تفتح مداها إلى مستوى الصورة التي تلتقط مشهد اعتقال الرئيس حسان دياب، حين دوهم منزله بناء على مذكرة إحضاره من قبل القاضي طارق بيطار، ومع هذا المشهد، يمكن تخيل رئيس الحكومة السابق مجندلاً ومقيداً بسلاسل الجلب، لكن الصدفة أو الخطة المسبقة، حالت إحداها دون تنفيذ المهمة، فحسان دياب كان طار الى الولايات المتحدة قبل وصول القوة الأمنية إلى منزله.
الكشف مؤخراً عن خلية إرهابية تتحرك على إيقاع فكر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في الشمال اللبناني، هو مؤشر خطير، ويدل على أهمية تحصين الواقع اللبناني، سياسياً وأمنياً وإجتماعياً، ولعل باكورة التحصين أن تسعى الحكومة اللبنانية الجديدة، إلى تنفيذ برنامج عملها، ما يحول دون "الإرتطام الكبير".
في الحلقة الأولى من هذه المقالة، خلصت إلى أننا نعيش في ظل نظام اقتصادي ومالي ونقدي وإجتماعي يؤدي بنا إلى توزيع غير متوازن للثروات؛ وإلى عقلية فردانيّة-عدائية مهيمنة. في هذا الجزء الثاني والأخير، دعوة لأصحاب الرأي، ولا سيما جمهور اليسار، للتفكير بطريقة غير تقليدية في كيفية الخروج من الواقع الإقتصادي والمالي والمعيشي المأزوم في لبنان حالياً.
الصّراعُ بين من يضع الحريّة الفردية في صدارة الأولويّات الأيديولوجية، وبين من يضع العدالة الاجتماعية فوقها (أو قبلها)، هو صراعٌ يبدو أنه لن يُحسم بسهولة في عالم الفكر ولا في عالم العمل، على غرار العديد من الأسئلة الجوهرية في الفلسفة والاجتماع والاقتصاد والسياسة.
إلى الجمعية الملكية البريطانية، ينسب مصطلح «هجرة الأدمغة»، الذى صكته إبان سنى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، لتوصيف مغادرة العلماء والمبدعين من المملكة المتحدة، إلى أمريكا الشمالية، وقتذاك.