يعرض كريستيان جوري، وهو موظف مدني دولي سابق، في مقالة نشرها موقع "أوريان 21"، لتعامل الأنظمة السياسية، اليوم مع جائحة كوفيدـ19، من أجل فرض هيمنتها، وهذه ظاهرة تاريخية تتجدد في أيامنا هذه.
يعرض كريستيان جوري، وهو موظف مدني دولي سابق، في مقالة نشرها موقع "أوريان 21"، لتعامل الأنظمة السياسية، اليوم مع جائحة كوفيدـ19، من أجل فرض هيمنتها، وهذه ظاهرة تاريخية تتجدد في أيامنا هذه.
ما زال ملف شركة سوناطراك يتفاعل مع حلوله على طاولة مجلس الوزراء اللبناني من بوّابة الكتاب الذي وجّهه وزير الطاقة ريمون غجر إلى رئيس الحكومة حسان دياب، والذي يتحدّث عن تهديد من شركة سوناطراك بالتوقّف عن تزويد لبنان بمادتي الفيول والغاز أويل في حال عدم الإلتزام بما تعتبره الشركة شروطا تعاقديّة تحكم علاقتها بالدولة اللبنانية. في الواقع، يمكن لمن يقرأ العقد الموقّع بين سوناطراك والدولة اللبنانيّة أن يكتشف أنّ ما تقوله الشركة لا ينطلق من فراغ، بل من إستغلال مُحكم لثغرات موجودة في العقد نفسه.
عندما أسقطت الحكومة اللبنانية، قبل أقل من أسبوع، مشروع إقامة معمل كهربائي، في سلعاتا، قال مرجع لبناني كبير "هذه أولى الحسنات السياسية لحكومة التكنوقراط. لقد سقطت كل المعسكرات السياسية وصوّت مجلس الوزراء، لما يعتقد أنه يصب في خانة المصلحة العليا للبنان".
منذ الرابع عشر من آب/أغسطس 2006، تاريخ سريان وقف النار بين حزب الله وإسرائيل، بدأ الطرفان الإستعداد لجولة عسكرية جديدة، بينهما، ولطالما ردد الإعلام الغربي والإسرائيلي أن الطرفين يقتربان من حافة إندلاع حرب جديدة، ستكون مختلفة عن كل الحروب التي خاضها حزب الله وإسرائيل منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي حتى الآن.
بين ما يبوح به كتاب إيلي فرزلي "أجمل التاريخ كان غداً"، في حلقته الخامسة أن النفوذ السوري في لبنان قديم. هو يعود، في إحدى محطاته، إلى عام 1958 حيث كان بوسع عبد الحميد السرّاج، مسؤول المخابرات المقرب من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، في زمن الوحدة بين مصر وسوريا، أن يمارس سطوة مشهودة على الحياة السياسية اللبنانية، دون أن يضطر للإعتماد على وجود سوري عسكري مباشر في لبنان.
لطالما كان سُنّة لبنان، وغالبيتهم من أبناء المدن، شركاء أساسيين في الصيغة اللبنانية وركيزتها رئيس الجمهورية الماروني بشارة الخوري، وهو الذي رفض إستبدال إنتداب بآخر، ورئيس الحكومة السني رياض الصلح، بما له من إمتداد عربي، لكن لم تمض سنوات على الاستقلال اللبناني حتى سقط الصلح إغتيالاً في العام 1951 في العاصمة الأردنية على يد عنصر قومي سوري، وسقط الخوري بالإستقالة في العام 1952، بفعل تضافر عوامل داخلية وخارجية ضده، ولم تمر سنوات أيضاً حتى اشتعلت احداث 1958، في عهد الرئيس كميل شمعون.
قرأت بتمعن ما كتبه الصحافي حسين أيوب عن أهمية تفعيل علاقات لبنان بسوريا وأن تتكامل دول المشرق العربي في ما بينها، وأنا أتفق مع معظم ما ورد في المقالة من حيث المبدأ، ولكن اختلف مع الكاتب في بعض التفاصيل، وهذه بضعة ملاحظات، من أجل طرح هذا الملف على بساط البحث الوطني الموضوعي.
في مرجٍ أخضر، كان يعيش ضفدع ضخمٌ وفخورٌ بحجمه كثيراً، كما تقول الحكاية. سمع الضفدع يوماً الحشرات تتحدّث عن ثورٍ ضخم ومهيب الحجم، يقطن في الجوار، فصرخ: "كيف يمكن أن يكون هناك أيّ مخلوق أكبر منّي في العالم كلّه؟" وصادف أنْ رأى الضفدع هذا الثور مرةً، فسأل اليرقات: "هل هذا هو الوحش الضخم"؟ فردّت بخوف: "نعم". فقال بسخرية: "أنا أستطيع أن أكون بضعف حجمه إنْ أردت، شاهدوني". وأخذ الضفدع نَفَسَاً كبيراً جدّاً جدّاً جدّاً، وبدأ ينفخ وينفخ وينفخ، ومن ثمّ يكبر ويكبر ويكبر. وفجأة! دوّى صوت فرقعة. لقد انفجر الضفدع المسكين... بعدما كَبُر ادّعاؤه وأصبح أضخم من حجمه.
أما وأن لبنان قد ذهب إلى صندوق النقد الدولي صاغراً، لا حولَ ولا قوةَ له، فلا بأس أن يجرّب حظه، لكن من المفيد، لا بل الضروري، في خط عودته المحتمل، تحسباً لما لا قدرة له على تحمله، أن يضع بدائله على الطاولة، سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً، ولعل البداية من الداخل ومن بوابته الشرقية أو المشرقية.