من المؤسف ان الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يتخبط به لبنان تحول الى منافسة استراتيجية سياسية بين ايران وحزب الله وحلفائهما المحليين من جهة واميركا ودول الخليج وحلفائهما المحليين من جهة اخرى.
من المؤسف ان الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يتخبط به لبنان تحول الى منافسة استراتيجية سياسية بين ايران وحزب الله وحلفائهما المحليين من جهة واميركا ودول الخليج وحلفائهما المحليين من جهة اخرى.
في ظل التأزم الإقتصادي العالمي وإستنفار العالم بمواجهة جائحة كورونا، استقبلت الكويت، المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، موفداً من الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، بصفته ضيفاً إستثنائياً، برغم أنها لم تفتح مطارها منذ خمسة أشهر بسبب وباء كورونا. وهي زيارة لها أهميتها الإستثنائية بأبعادها السياسية والإقتصادية.
ثمة أزمة لبنانية رباعية الأبعاد غير قابلة للمقارنة مع أي نموذج آخر. أزمة سياسية ومالية ونقدية واقتصادية لم تبلغ ذروتها بعد لكنها ترخي بثقلها على حياة كل مواطن أو مقيم في لبنان في ما يُشبه الديستوبيا Dystopia، أي العالم الخيالي المرير النقيض للعالم المثالي يوتوبيا.
لطالما تغنّى اللبنانيون (وبالغوا) بنصائح جبران خليل جبران القائل "ويل لأمة ..."، ورنّموا مع "فيروزتهم" ما آلت إليه تلك الكلمات - النصائح إلى أغنية مزجت النصح باستنهاض الهمم، والإنذار بمصائر منتظرة من الويلات في حال التخلف عن القيام بالواجب.
في نيسان/ أبريل 2020، قررت حكومة حسان دياب التعاقد مع ثلاث شركات دولية لأجل التدقيق في حسابات مصرف لبنان المركزي، وهذه الشركات هي KPMG وOliver Wyman و Kroll. لم تمض ساعات قليلة على إتخاذ القرار حتى بدأت مرحلة تجاذب إنحصرت حول هوية شركة kroll الأميركية.
قبل سنواتٍ قليلة، أعدَّ باحثون نفسيُّون في الولايات المتَّحدة وكندا وهولندا دراسةً استقصائيَّة، عن السعادة ومتطلِّبات استجلابها. فتبيَّن لهم، أنّ شراء الوقت بدلاً من السلع الماديَّة، يحقّق للإنسان المزيد من مشاعر السعادة، بنسبةٍ تصل إلى 30 بالمئة. وأنّ الضغط الناجم عن "ندرة الوقت"، يقلِّل من إحساس الإنسان بالاطمئنان والراحة وتالياً.. بالسعادة. وأنّ هذه الندرة تساهم، كذلك، في إصابته بالقلق والأرق وتالياً.. بالتعاسة.
في الشكل، تبدو الأبواب مقفلة لبنانياً. في المضمون، ثمة رسائل متبادلة، ويمكن القول إن مضمونها يشي بوجود فرصة لمنع تدهور الأمور بسرعة دراماتيكية. ماذا في التفاصيل؟
كان لافتا للإنتباه، تسريب خبر انتقال البطريرك الماروني بشارة الراعي قريباً إلى روما، ناقلاً مشروعاً عنوانه "حياد لبنان"، تردد أنه ينوي حمله إلى المحافل الدولية تمهيداً للعمل عليه وتطبيقه.
لم تنجح ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر في إسقاط النظام في لبنان (سوى مناورة سعد الحريري الذي استقال هو وحكومته). عاد النظام علينا بحكومة سموها غير سياسية. حكومة إختصاصيين، تقنيين، حياديين. فكان ذلك كذبة كبرى. هي حكومة موظفين. الذين ألّفوها لم يقرأوا التاريخ، لا القديم منه ولا الحديث. ربما لم يسمعوا عن الثورة. لا يعرفون شيئاً عن أسباب الثورة ومؤدياتها. واضح أنهم لا يدركون عبء المرحلة.
يعرض الباحثان الإسرائيليان في "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي" أورنا مزراحي ويورام شفايتسر رؤية مشتركة للخيارات المتاحة أمام حزب الله في ضوء الأزمة الإقتصادية والتحديات التي ترافقها إقليمياً ولا سيما تحدي المواجهة مع إسرائيل. هذه الرؤية نشرتها "مباط عال" بالعبرية، وترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية إلى العربية على الشكل الاتي: