من الآن وحتى ليل 31 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، موعد خروج الرئيس ميشال عون من قصر بعبدا، خمسة أشهر يستحيل تصوّر ما يمكن أن تشهده من أحداث.
من الآن وحتى ليل 31 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، موعد خروج الرئيس ميشال عون من قصر بعبدا، خمسة أشهر يستحيل تصوّر ما يمكن أن تشهده من أحداث.
أصدرت مجموعة الأزمات الدولية تقريراً حول نتائج الإنتخابات النيابية في لبنان حرّره ديفيد وود أحد كبار المحررين الصحفيين في فريق المجموعة، ضمّنه أيضاً قراءة إستباقية للمسار الذي ستسلكه البلاد من الآن وحتى موعد الإنتخابات الرئاسية المقبلة، وهذا نصه الكامل بالعربية:
انهالت السكاكين طعناً باتفاق حكومة نجيب ميقاتي مع صندوق النقد الدولي. الطعن المبرح أتى من أعتى المشاركين في الحكومة اللبنانية، وعلى رأسهم التيار الوطني الحر وثنائي حركة أمل وحزب الله، إضافة إلى طعنات من أطراف أخرى أقل وزناً في الحكومة، ومن جهات معارضة أو تعتبر نفسها تغييرية، إلى جانب نحر في الخاصرة والظهر من جمعية المصارف ومناصريها في "حزب المصرف".
بالأمس، وعلى مسافة أيام قليلة من إنتهاء الإنتخابات النيابية في لبنان، وفي أول إطلالة له على المجتمع الدولي بعد قرار تعليق عمله السياسي، وصل سعد الحريري إلى الولايات المتحدة (قاعدة أندروز)، ومن المتوقع أن يجتمع بعدد من المسؤولين الأميركيين، وذلك على هامش مشاركته في حفل تخرج نجله.
هناك الاقتصاد والاقتصاد السياسي. وفي لبنان يضاف اليهما الاقتصاد السياسي الطائفي بصيغة هجينة لا تعترف بقواعد الحوكمة الرشيدة بل بـ"المحاصصة"، وهي كلمة مخففة تعني ضمناً "المناهبة".
الإنتخابات النيابية لعبة إنخرط الجميع فيها بلا هوادة. فكان هول النتائج التي راح يقرأها البعض من باب النكاية السياسية، وليس من باب السياسة على معناها في بناء الدولة. هناك آلاف الأسباب التي توجب قراءتها من معايير محض سياسية. وليس معاينتها من زاوية تقنية تتعلق بأرقام نالها هذا المرشح، أو أصوات خسرها آخر.
جاك نيريا المستشار السابق لرئيس الوزراء "الإسرائيلي" إسحاق رابين، كتب مقالة في موقع "معهد القدس للشؤون العامة والسياسات" توقع فيه أن تؤدي الانتخابات البرلمانية في لبنان "إلى شلل كامل في الجسم السياسي اللبناني"، ورأى أن هذا الجمود "يشير إلى تفكُّك لبنان كدولة، وتحوُّله من دولة فاشلة، كما هو اليوم، إلى دولة موجودة نظرياً".
في العام 2016، شغّل حزب الله محركاته في كل الإتجاهات. ميشال عون مرشحنا لرئاسة الجمهورية. حاول إقناع القريب والبعيد، وأول هؤلاء الحليف الشيعي نبيه بري والحليف الماروني التاريخي سليمان فرنجية. في ربيع العام 2022، يُعيد التاريخ نفسه: السيد حسن نصرالله يُشغّل محركاته. يجمع الحليفين المارونيين اللدودين سليمان فرنجية وجبران باسيل. لا كلام ولا إلتزامات رئاسية، لكن المكتوب يُقرأ من عنوانه. قريباً سنسمع عبارة "... مرشحنا لرئاسة الجمهورية"!
شكّل الاعلان اللبناني عن زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس الى لبنان في حزيران/يونيو المقبل، تتويجاً لمشاورات على خط بيروت ـ روما عُمرها سنوات، فماذا في تفاصيل ودلالات هذه الزيارة؟
من الممكن أن يتفهم البعض قرار الرئيس سعد الحريري بتعليق عمله السياسي وعزوفه عن خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة ولكن ما لم يمكن تفهمه هو رفضه المطلق ترشح أي مُنتمٍ إلى "تيار المستقبل" للانتخابات.