
بدا مشهد الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، وهو يستعرض فى حديقة البيت الأبيض أمرا تنفيذيا يفرض بموجبه رسوما جمركية غير مسبوقة على واردات بلاده من دول العالم موحيا بنهاية عصر كامل تجاريا واستراتيجيا فى العلاقات الدولية.
بدا مشهد الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، وهو يستعرض فى حديقة البيت الأبيض أمرا تنفيذيا يفرض بموجبه رسوما جمركية غير مسبوقة على واردات بلاده من دول العالم موحيا بنهاية عصر كامل تجاريا واستراتيجيا فى العلاقات الدولية.
تشهد الشواطئ العربية والأفريقية والحدود الإقليمية والدولية موجات غير مسبوقة من الهجرة واللّجوء، بعضها اقترب من رحلات الموت، فلا يكاد يمرّ أسبوعًا أو شهرًا إلّا ونسمع عن بواخر وحافلات ومهربين وسماسرة وغرق وسجون، ويزداد عدد الضحايا والمعذبين الذين يقطعون بلدانًا وحدودًا ودولًا وقارات للوصول إلى بلد يؤمن لهم "حق اللجوء".
على الرغم من هزيمته أمام الليبرالية، وكل حملات التشويه فائقة الإعداد والإصرار والتمويل، إلا أن اليسار ما يزال حاضراً، ويبدو أنه يكتسب حضوراً متزايداً نسبياً حول العالم، وكلمة "اليسار" لا تزال تمتلك قوة تعبيرية ومخيالية للدلالة على قوة الطبقات والشرائح الاجتماعية المهمشة والمستضعفة، والتطلع لحياة أكثر عدالة، وتوزيع أكثر توازناً للثروات داخل المتجمعات والدول من جهة، وفيما بين المجتمعات والدول من جهة أخرى.
أجد أنه من المضحك جداً الحديث عن اليسار واليمين في السياسة وبخاصة في الاقتصاد. إن الاعتقاد الدائم بوجوب التمييز بين الحركات السياسية التي تدعي أنها يمينية أو يسارية أصبح بلا معنى. يسري ذلك على من يُصنِّف أو يُقسِّم البلدان أو الشعوب بين تقدمية يسارية وليبراليية يمينية.
حقوق الإنسان، الإتحاد الأوروبي القوي، استقلالية وسائل الإعلام، دور المعارضة؛ أسس أربعة للأنظمة الديموقراطية، حدّدها رؤساء كل من ألمانيا والنمسا وإيطاليا في مقالة مشتركة لهم في صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، في شهر أيار/مايو المنصرم.
خرجت نظرية «نهاية التاريخ» على يد الأكاديمى الأمريكى ذى الأصول اليابانية فرانسيس فوكوياما عام 1989في مقال بعنوان «نهاية التاريخ» فى مجلة «ناشيونال إنترست» قال فيه إن «عصر الاستبداد والنظم الشمولية قد ولى وانتهى إلى دون رجعة مع انتهاء الحرب الباردة وهدم سور برلين، لتحل محله الليبرالية وقيم الديموقراطية واقتصادات السوق».
عاش فوكوياما يثير صخباً ويغيب. فاجأ الكثيرين بنظرية عن نهاية التاريخ. أدت وظيفتها ورحلت مخلفة وراءها قلة محدودة من المنظرين ورجال السياسة في الغرب. عاشت هذه القلة سنوات تنشر التفاؤل الذي توهمته نظرية نهاية التاريخ وإنتصار الديموقراطية الليبرالية نصراً أبدياً.